خطوة استراتيجية للارتقاء بالصناعات المتطورة

التكنولوجيا المحلية؛ محرك التنمية الصناعية والتنافسية

/ نجحت شركة «حركت بردازان آينده»، إحدى الشركات المعرفية المنبثقة عن مختبر أنظمة تحويل الطاقة الكهروميكانيكية في جامعة طهران، في اتخاذ خطوة فاعلة نحو تقليل التبعية الصناعية للبلاد، وذلك من خلال التركيز على تصميم وإنتاج معدات «التحكم الدقيق في الحركة» المعقدة. هذه المجموعة التي انطلقت في عالم الإنتاج اعتماداً على علم الأساتذة والنخب في جامعة طهران، باتت اليوم لاعباً رئيسياً في توريد حلول التكنولوجيا الفائقة (High-Tech) للصناعات المتقدمة.
من المختبر إلى خطوط الإنتاج
تؤدي منتجات الشركة، التي تشمل المشغلات الخطية (Linear Actuators)، ولوحات التحكم الذكية، والحلول الشاملة للتحكم في الحركة، دوراً محورياً في مجموعة واسعة من التطبيقات الصناعية. وتستخدم هذه المعدات حالياً في مجالات حساسة، مثل:
المعدات المختبرية المعقدة
أنظمة اختبار نهاية خط الإنتاج (EOL)
معدات محاكاة التسارع والصدمات
ووفقاً للمهندس مهدي رباطي، المدير التنفيذي للمجموعة، فإن جزءاً كبيراً من هذه المنتجات لم يكن له مثيل محلي، وقد أعيد تصميمها وإنتاجها لتلبية الاحتياجات المخصصة للصناعات.
المزايا التنافسية وإدارة الأزمات
يؤكد القائمون على هذه المجموعة أن «قصر فترة التسليم»، و«الخدمات الهندسية التخصصية»، و«دعم ما بعد البيع» هي المزايا التنافسية التي يتمتعون بها في مواجهة المنافسين الأجانب.
وفي مواجهة التحديات الاقتصادية والاضطرابات البيئية الأخيرة، تمكنت الشركة من الحفاظ على استمرارية الإنتاج وإدارة آثار تقلبات السوق من خلال اعتماد استراتيجيات مرنة، تشمل العمل عن بُعد الممنهج، وتنويع شبكة الموردين المحليين والدوليين، وإعادة تقييم سلة المنتجات.
تطوير السوق والتصدير
ترتكز الخطط الاستراتيجية لشركة «حركت بردازان آينده» للسنوات المقبلة على المحاور التالية:
تعزيز الحصة من السوق المحلي وتوسيع نطاق التصدير إلى دول المنطقة
توسيع سلة المنتجات واستقطاب النخب الهندسية
وأوضح المدير التنفيذي للمجموعة أن تحقيق هذه الأهداف مرهون بتعزيز التآزر مع مجمعات العلوم والتكنولوجيا وتسهيل مسار التسويق التجاري. وأشار إلى أن التعريف الدقيق بالشركات المعرفية للصناعات الكبرى، وتقديم الاستشارات التخصصية، وتهيئة الأرضية للمشاركة في المعارض الدولية، تعد من المتطلبات الحيوية لاستدامة هذه التقنيات المحلية وتحويلها إلى أسواق اقتصادية منتجة.
البحث
الأرشيف التاريخي