تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
المنتخبات الإيرانية لكرة القدم على أعتاب الإختبارات الآسيوية
وعليه فأن كرة القدم في إيران ستشهد أيامًا حافلة بالفعاليات خلال الأشهر المقبلة. فمنتخبات الناشئين والشباب والأولمبي مطالبة بخوض منافسات آسيوية مهمة، يمكنها - إلى جانب تحديد مصير هذه الفرق - أن تؤثر أيضًا على آفاق كرة القدم الإيرانية في المستقبل.
منتخب الشباب .. سباق مع الزمن قبل انطلاق المهمة الآسيوية
سيكون منتخب الشباب أول فريق يبدأ منافساته الرسمية، حيث يخوض فريق المدرب قاسم حداديفر، في الفترة من 3 إلى 15 سبتمبر القادم منافسات الدور التمهيدي لبطولة كأس آسيا تحت 20 سنة، ضمن المجموعة الثالثة، مع منتخبات "فيتنام وكوريا الشمالية وفلسطين"، وسيتأهل متصدر كل مجموعة، إلى جانب أفضل سبعة منتخبات تحتل المركز الثاني، إلى الدور النهائي. وفي حال التأهل، سيتنافس شباب إيران في الصين خلال الفترة من 4 إلى 21 أبريل من العام القادم.
وفي معرض حديثه عن وضع فريقه، قال حداديفر: «في الحقيقة إن الوقت الراهن هو التحدي الأكبر الذي نواجهه وواجهناه منذ البداية. لقد مضى أكثر من 40 يومًا على تشكيل هذا الفريق، ولم يتبق أقل من شهر على خوضنا مباريات التصفيات المؤهلة لكأس آسيا. وهذا ما جعل برامج الإعداد تسير بضغط كبير، ففي هذه الفترة المحدودة علينا العمل في آن واحد على الجاهزية البدنية، والجوانب التكتيكية والفنية، بالإضافة إلى الحالة الذهنية والنفسية للاعبين”.
المنتخب الأولمبي في مجموعة صعبة
بعد منتخب الشباب، يحين دور المنتخب الأولمبي الذي سيخوض منافسات دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا، وذلك في منتصف سبتمبر إلى أوائل أكتوبر. وسيلعب فريق المدرب حسين عبدي في دور المجموعات إلى جانب منتخبات "الصين والإمارات وكوريا الشمالية"، على أن يشاركوا لاحقًا في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا تحت 23 سنة 2028، والتي ستقام في شهر يونيو من العام القادم. وقد علّق عبدي على مجموعة إيران في منافسات ناغويا قائلاً: «نحن في مجموعة صعبة للغاية. الصين هي وصيفة بطل النسخة الأخيرة من كأس آسيا تحت 23 سنة، والإمارات استثمرت بشكل كبير في كرة القدم للفئات العمرية خلال السنوات الأخيرة، وكوريا الشمالية كانت دائمًا فريقًا مجتهدًا وصلبًا في الفئات العمرية".
منتخب الناشئة .. مهمة تتجاوز مجرد التأهل
يستعد المنتخب الوطني للناشئين أيضًا للمشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا تحت 17 سنة، والتي ستقام في شهر نوفمبر القادم. وفي حال التأهل، سيحضر فريق المدرب أرمغان أحمدي الدور النهائي لهذه البطولة، المقررة في شهري "مايو – يونيو" من العام القادم. ويرى أحمدي، الذي يتجول في مختلف المحافظات بحثًا عن المواهب، أن النجاح في كرة القدم لا يتحقق إلا من خلال نظرة بعيدة المدى. وقد قال في هذا الشأن: «من خلال التخطيط طويل المدى والاستثمار في كرة القدم، إلى جانب المواهب الخالصة لكرة القدم الإيرانية، يمكننا تحقيق النجاح في المستويات العالية مستقبلًا. وهذا الإنجاز يتطلب الصبر والتعاون والتكامل داخل مجتمع كرة القدم بأكمله، ولهذا السبب لا يمكننا النظر إلى منتخب الناشئين بنظرة آنية تقتصر على مباريات التصفيات".
ويرى مدرب منتخب الناشئين أن التحدي الأكبر الذي يواجه الفريق هو الافتقار إلى الخبرة الدولية لدى اللاعبين، حيث قال: «التحدي الأكبر في مسألة الناشئين هو الخبرة الدولية. فقد واجهنا هذا التحدي أيضًا في المسابقات السابقة، حيث يرتدي اللاعبون لأول مرة قميص المنتخب الوطني، وبما أنهم يفتقرون إلى الخبرة الدولية، فمن المهم جدًا أن يشاركوا في عدة بطولات دولية قبل بداية المسابقات. وهذا من شأنه أن يجعل اللاعبين يصلون إلى أعلى مستوياتهم الذهنية والفنية عند وقت المنافسة. هذا هو أكبر تحدٍ نواجهه، وسيساعدنا بالتأكيد الإتحاد الوطني لكرة القدم في هذا الشأن لتوفير هذه البيئة لنا، ليتمكن فريق الناشئين من المشاركة في عدة مباريات دولية".
