تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
غرفة التجارة الإيرانية توسّع قنوات التعاون مع أفريقيا وآسيا وأوروبا؛
تحرّك القطاع الخاص لتطوير العلاقات التجارية الدولية
وأعرب صمد حسن زاده، خلال اجتماع مع ممثلي وسائل الإعلام، عن تقديره لدور الصحفيين في توضيح الحقائق الاقتصادية في البلاد، وأضاف: تؤدي وسائل الإعلام، من خلال التوعية وتقديم المعلومات الدقيقة، دوراً مؤثراً في إيجاد الهدوء وتعزيز الثقة العامة والأمن الاقتصادي في البلاد.
وبالإشارة إلى الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والضغوط الخارجية المفروضة على إيران، قال حسن زاده: لطالما سعى الأعداء إلى إضعاف البرامج الاقتصادية والإضرار بمسار التنمية في البلاد؛ لكن الناشطين الاقتصاديين ووسائل الإعلام عملوا جنباً إلى جنب في هذا المسار للحفاظ على الأمل، واستمرار الإنتاج ودعم الاقتصاد الوطني.
وأشار رئيس غرفة التجارة الإيرانية إلى تشكيل هيئة اقتصادية خاصة في غرفة التجارة، وأضاف: تشكلت هذه الهيئة بهدف رصد ومتابعة أوضاع المنشآت الاقتصادية، واستدامة الإنتاج، ودراسة قضايا سلسلة التوريد، والمسائل المالية والنقدية والدولية والقانونية والإعلامية، في إطار مسار التنمية الاقتصادية.
إيفاد 30 وفداً تجارياً إلى دول مختلفة
وأوضح حسن زاده: أن غرفة التجارة الإيرانية سعت خلال العامين الماضيين إلى تفعيل قدراتها في التفاعلات الخارجية أيضاً، وفي هذا الإطار تم إيفاد 30 وفداً تجارياً إلى دول مختلفة، كما تم استقبال 60 وفداً تجارياً أجنبياً في إيران، مضيفاً: كما عملت غرفة التجارة، من خلال إنشاء وتعزيز غرف التجارة المشتركة واللجان المشتركة مع مختلف الدول، بما فيها دول في أفريقيا وبعض الدول الآسيوية والأوروبية، على توفير الأرضية لتوسيع التعاون الاقتصادي وحل قضايا القطاع الخاص.
وأكد رئيس غرفة التجارة ضرورة التفاعل البناء مع العالم، وقال: إن القطاع الخاص الإيراني مستعد، في إطار السياسات العامة للبلاد والمصالح الوطنية، لتوظيف قدراته ووجهات نظره من أجل تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية وتطوير العلاقات التجارية.
خفض تعرفة عبور شاحنات أوزبكستان عبر إيران
في سياق متصل، تحدث سفير أوزبكستان لدى طهران، خلال لقائه رئيس غرفة التجارة الإيرانية، عن أهمية تسوية المنازعات وفقاً للمبادئ الدولية مع الحفاظ على مصالح الدول، ثم تطرق إلى الظروف الاقتصادية في أوزبكستان وتعزيز العلاقات التجارية مع الدول المستهدفة.
وقال فريدالدين نصريوف: كان عدد شاحنات الترانزيت الأوزبكية التي عبرت إيران العام الماضي أقل من عدد الشاحنات الإيرانية التي عبرت أوزبكستان، وذلك لأن التعرفات الإيرانية مرتفعة؛ لذلك نطلب خفض هذه التعرفات.
وأشار نصريوف إلى أن عقد مؤتمر تجاري في إيران يعد أحد المطالب التي يمكن أن تكون مؤثرة في تعريف الناشطين الاقتصاديين في البلدين بعضهم ببعض. وبحسب قوله، فإن الوصول إلى مبادلات تجارية بقيمة ملياري دولار هو هدف تم تحديده بين إيران وأوزبكستان، ويجب أن نضع الخطط اللازمة لتحقيقه.
وأشار سفير أوزبكستان لدى طهران إلى أهمية الاجتماعات المباشرة بين الناشطين الاقتصاديين في البلدين، وأضاف: جرت مفاوضات بشأن التعاون والتسهيلات في مجال النقل بين الجانبين، معلناً استعداد بلاده لشراء النفط ومشتقاته من إيران، وتحدث في مواصلة حديثه عن القضايا الزراعية وإمكانية تصدير الألياف وخيوط القطن والأقمشة إلى إيران.
إلغاء تأشيرات الدخول وتسهيل التنقل
من جانبه، تحدث رئيس غرفة التجارة الإيرانية عن أهمية تسهيل وتسريع عبور السلع الإيرانية عبر أوزبكستان، وقال: إن أحد المطالب الجادة من جانب أوزبكستان هو إلغاء تأشيرات الدخول وتسهيل التنقل بين البلدين، ولا سيما للناشطين الاقتصاديين الإيرانيين، معرباً عن تقديره لدعم أوزبكستان وإرسالها حزمًا طبية ودوائية إلى إيران خلال فترة حرب رمضان، وأضاف: إن الشعب والحكومة في إيران لن ينسوا هذا الإجراء.
وأشار حسن زاده إلى مذكرة التفاهم لتعزيز التعاون الشامل بين إيران وأوزبكستان حتى عام 2027 ورفع حجم المبادلات إلى ملياري دولار، وأضاف: لقد ظهرت تحديات ناجمة عن حرب استمرت 12 و40 يوماً والحصار البحري على إيران، وفي هذا الصدد نطلب من أوزبكستان اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل النقل البري وتسريع مسار عبور السلع الإيرانية عبر أوزبكستان، موضحاً: تم التأكيد خلال الدورة السابعة عشرة للاجتماع المشترك بين إيران وأوزبكستان والمؤتمر التجاري، على تسهيل إصدار تأشيرات الدخول للناشطين الاقتصاديين الإيرانيين.
وذكّر حسن زاده بأن إيران ألغت من جانب واحد إصدار تأشيرات الدخول للمواطنين الأوزبكيين، معرباً عن أمله في أن تطبق الحكومة الأوزبكية هذا الإجراء أيضاً، حتى يتمكن الناشطون الاقتصاديون الإيرانيون من السفر إلى أوزبكستان بسهولة أكبر.
وأشار رئيس غرفة التجارة إلى إمكانات إيران في مجال الخدمات الفنية والهندسية، وأضاف: سبق أن اتفق الجانبان على إنشاء صندوق استثمار مشترك بين إيران وأوزبكستان. ومن جهة أخرى، يتفاوض الناشطون الاقتصاديون في البلدين حالياً بشأن 29 مشروعاً مشتركاً في مجالات الخدمات الفنية والهندسية والمياه والصرف الصحي. ونظراً إلى قدرات إيران في هذه المجالات، نريد أن يتم التعاون وتقديم الدعم اللازم في إنشاء هذا الصندوق، وإيران مستعدة تماماً في هذا المجال.وقال حسن زاده: نحن مستعدون لمزيد من التعاون في قطاعات التعدين، والخدمات الفنية والهندسية، والآلات الزراعية، ومواد البناء وغيرها. وأضاف: توجد أيضاً في إيران إمكانات جيدة في مجالات معدات محطات توليد الكهرباء، وتوفير البنية التحتية للطاقة المتجددة، والمنتجات البتروكيماوية وغيرها، لتطوير التعاون، ولا نحتاج سوى إلى الإدارة والتخطيط، مقترحاً إنشاء مصانع للمنسوجات والصلب وإقامة البيوت الزجاجية في إطار الاستثمار المشترك مع الجانب الأوزبكي.
التعاون في مجال الإنتاج الزراعي في البيوت الزجاجية
من جهته، أشار نائب رئيس غرفة التجارة الإيرانية إلى إمكانية التعاون المشترك في المجال الزراعي بين إيران وأوزبكستان.
وبشأن إنشاء البيوت الزجاجية والزراعة خارج الحدود والاتفاقات التي تم التوصل إليها بين إيران وأوزبكستان في هذا الصدد، قال حسين بيرمؤذن: لقد أحرز البلدان تقدماً في مجال إنتاج البذور ومعدات البيوت الزجاجية بنظام الزراعة المائية، ويتم إنتاج بذور محددة في كلا البلدين. وبما يتناسب مع هذه المنتجات، توجد إمكانية للتعاون في مجال تبادل البذور والأسمدة والمعدات اللازمة.
