بقائي، مُؤكّداً أنّها أدركت أن الكيان الصهيوني يشكّل أكبر تهديد لاستقرار المنطقة:

دول المنطقة أيقنت أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها من سماسرة زائفين

أكّد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي يوم أمس، ردّاً على سؤال بشأن اتفاق الدفاع المشترك بين باكستان والسعودية وتركيا، وموقف وزارة الخارجية الإيرانية واستراتيجية طهران حيال مثل هذه التحالفات: إن هذا التطور يعكس تحوّلاً في إدراك دول المنطقة. وأضاف: إن دول المنطقة، في ضوء تطورات العامين أو الأعوام الثلاثة الأخيرة، أدركت أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها من سماسرة زائفين. وأكد بقائي أن سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية المبدئية كانت دوما تشجيع دول المنطقة على التعاون وتعزيز الثقة المتبادلة من أجل تعزيز الأمن الذاتي، من دون الإتّكال على أطراف أجنبية. وأشار إلى أن دول المنطقة باتت أكثر اقتناعا بأن الكيان الصهيوني يشكّل أكبر تهديد لاستقرار دول المنطقة وأمنها وتعاونها؛ وهو تهديد لا يطال المنطقة فحسب، بل يؤثّر على المجتمع الدولي برمّته.
وقال: إن أطماع الكيان الصهيوني لم تعد خافية على أحد، موضّحاً أنّ مشروع «إسرائيل الكبرى» الوهمي يستهدف رسميا السيادة الوطنية ووحدة الأراضي لعدد كبير من دول المنطقة. وتابع بقائي أن الولايات المتحدة نفسها كانت جزءا من أسباب انعدام الأمن في المنطقة، مُؤكّداً أنه لولا دعمها الشامل للكيان الصهيوني، وما توفّره له من غطاء سياسي وإعلامي، لما تمكّن هذا الكيان من المضيّ في جرائمه في المنطقة بهذا القدر من الشعور بالإفلات من العقاب.
الأمن في المنطقة ذو طبيعة غير قابلة للتجزئة
وأكد أن الأمن في المنطقة ذو طبيعة غير قابلة للتجزئة، وأن أيّ مبادرة تستند إلى الحقائق الجيوسياسية والتاريخية للمنطقة، وتتّسم بالشمول، وتحدد العدو والتهديد بصورة صحيحة، يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن بالمنطقة ومنع زعزعة الاستقرار وأیضا التصدي لاستغلال الكيان الصهيوني وحلفائه للأوضاع في المنطقة.
وردا على سؤال بشأن احتمال رغبة إيران في الانضمام إلى الاتفاق المشترك بين باكستان والسعودية وتركيا، قال بقائي: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما أکّدت على ضرورة متابعة آليات أمنية تقوم على التعاون بين دول المنطقة؛ بما يضمن أمنا ذاتيا بعيدا عن النفوذ والتدخلات التخريبية من جانب الأطراف الخارجية عن المنطقة.
البحث
الأرشيف التاريخي