إيران توطّن تقنية الكشف الفوري عن الغازات بنسبة ٩٩٪ لتعزيز السلامة الصناعية

/ نجح متخصصون في شركة معرفية إيرانية في تصميم وإنتاج كواشف اختبار فورية لاختبار الغازات؛ في منتج استراتيجي يتيح تحديد أنواع الملوثات وتركيزاتها في البيئة بصورةٍ آنية، بما يسهم في تعزيز مستويات السلامة في صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات والتعدين. وتعتمد هذه التقنية، التي جرى تطويرها بالاستناد إلى معرفة محلية بنسبة ٩٩٪، على قدرات وطنية متقدمة، لتضع إيران في المرتبة الثالثة عالمياً، بعد ألمانيا واليابان في تصنيع هذا النوع من الكواشف.
أمبولات ذكية للكشف الفوري
تُصمَّم هذه الكواشف على هيئة «أمبولات زجاجية»، وتعمل بآلية شبيهة بآلية الأمبولات الطبية؛ إذ تُكسر نهايتا الأمبولة وتُثبتان في مضخة يدوية، ليمر الهواء من خلالها، بما يتيح تحديد نوع الغازات الموجودة في البيئة وتركيزاتها بدقة خلال ثوانٍ معدودة. وتتيح هذه السرعة والدقة الحصول على مؤشرات فورية بشأن طبيعة البيئة المحيطة، وتقلل الحاجة إلى بعض الفحوص المختبرية التي قد تستغرق وقتًا أطول.
أداة مهمة لاستمرارية الإنتاج
وأشار المدير التنفيذي للشركة إلى الاستخدام الاستراتيجي للمنتج في صناعات النفط والغاز، موضحًا أن الفحص السريع للغازات يصبح أمرًا ضروريًا في العمليات الحساسة، ولا سيما عند إعادة تشغيل المصافي بعد فترات التوقف عن الإنتاج، وقال: «في العمليات الحساسة، مثل إعادة تشغيل المصافي بعد التوقف عن الإنتاج، يصبح الفحص السريع للغازات الموجودة في خطوط الأنابيب والبيئة المحيطة أمراً ضرورياً؛ إذ إن كل دقيقة تأخير في هذه العملية تترتب عليها تكاليف باهظة. وقد عالجت هذه الكواشف هذا التحدي بشكل ٍكامل عبر إتاحة الكشف الفوري عن الغازات في موقع العمل».كما يؤدي المنتج دوراً مهماً في قطاع التعدين، من خلال الكشف عن الغازات الخطرة والإسهام في الوقاية من وقوع الحوادث.
تكلفة أقل وآفاق تصديرية
وتكمن القيمة المضافة لهذا الإنجاز في مستواه التقني المتقدم، ولا سيما في ظل محدودية البدائل المتاحة في الأسواق، حتى من المنتجات الصينية الصنع، وتُؤمَّن جميع المواد الأولية اللازمة لإنتاج هذه الكواشف محليًا، في حين تقل تكلفة إنتاجها بنحو 50% مقارنةً بالنماذج المنافسة المصنّعة في ألمانيا واليابان، وتمهّد هذه الميزة التنافسية الطريق أمام توسيع نطاق الصادرات، إذ جرى بالفعل تصدير شحنات من المنتج إلى سلطنة عُمان ودولة الإمارات، حيث حظيت بقبول في الأسواق الإقليمية.
البحث
الأرشيف التاريخي