إسلام آباد تحتضن الاجتماع العاشر للجنة التجارية المشتركة بين طهران وإسلام آباد؛

وزير الصناعة: باكستان شريك استراتيجي طويل الأمد لإيران

/ وصف وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني، محمد أتابك، باكستان بأنها شريك استراتيجي طويل الأمد للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً ضرورة استثمار القدرات المتبادلة بين البلدين الجارين لتوسيع التعاون الإقليمي وتطوير الموانئ والتبادلات الحدودية.وأعرب أتابك، أمس الثلاثاء، في كلمته خلال الاجتماع الافتتاحي للدورة العاشرة للجنة التجارية المشتركة بين إيران وباكستان في إسلام آباد، عن تقديره لاستضافة الحكومة الباكستانية، مثمناً المواقف القوية والدعم الذي أبداه شعب وحكومة باكستان تجاه الشعب الإيراني إبان العدوان الصهيو - أمريكي على إيران، مضيفاً: أن المرحلة ما بعد الحرب المفروضة تشكّل فرصة سانحة للبلدين الجارين لتحقيق مزيد من التآزر الإقليمي، وتسهيل الروابط التجارية الثنائية وتوسيع آفاقها، فضلًا عن تلبية الاحتياجات المتبادلة، مؤكداً أن طهران لا تضع أي قيود أمام تطوير التعاون الشامل مع باكستان، باعتبارها شريكاً استراتيجياً طويل الأمد.
توسيع التعاون البحري
وأشار وزير الصناعة إلى أن الإمكانات المتاحة في الموانئ والمنافذ الحدودية المشتركة تمثل ركيزة أساسية لرفع مستوى التبادل التجاري، ولا سيما في تلبية الاحتياجات المتبادلة من خلال تعزيز الصادرات والواردات، مصرحاً: بأن إيران مستعدة لتوسيع التعاون مع باكستان في المجال البحري والاستفادة من إمكانات مينائي كراتشي وغوادر؛ وفي المقابل، تؤدي القدرات الهامة للمنافذ الحدودية الإيرانية دوراً محورياً في الارتقاء بمستوى التجارة الثنائية مع باكستان، مؤكداً إنه يأمل في أن تُسهم نتائج الاجتماعات الحالية في التوصل إلى الاتفاقية النهائية للتجارة الحرة بين البلدين في القريب العاجل.
هذا وقد تضمنت جلسة الاجتماع كلمات لكل من رئيس منظمة تطوير التجارة الإيرانية محمدعلي دهقان دهنوي، والقائم بأعمال وزارة التجارة الباكستانية حامد علي، والسفير الإيراني في إسلام آباد رضا أميري مقدم، حيث استعرضوا واقع التبادل التجاري والفرص الواعدة، وسبل تذليل العقبات القائمة.
رفع حجم التبادل التجاري
وعلى هامش أعمال اللجنة، عقد أتابك اجتماعاً ثنائياً مع نظيره الباكستاني، جام كمال خان، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز الطاقات المشتركة للوصول بحجم التبادل التجاري إلى هدف الـ10 مليارات دولار. كما ناقش الجانبان ملف تطوير البنية التحتية الحدودية وآليات زيادة حركة الشاحنات التجارية.
هذا وأكد وزير التجارة الباكستاني على الخطوات المنسقة بين البلدين لإزالة العوائق في مسار التجارة وتطوير البنى التحتية الحدودية والجمركية، قائلاً: نحن عازمون على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية التجارة الحرة بين إيران وباكستان.
وأعرب كمال خان عن سروره البالغ بكون الاجتماع هو ثمرةً للمشاورات المستمرة بين مسؤولي البلدين، وتجسيداً لاتفاق قادة إيران وباكستان على زيادة حجم التبادل التجاري، مؤكداً أن إيران وباكستان تتمتعان بعلاقات تاريخية وأخوية راسخة، تُعد عاملاً مهماً لتعزيز الصداقة وحسن الجوار والارتقاء بالتعاون الشامل. وأضاف: يجب أن نتخذ خطوات عملية لتعزيز التجارة الثنائية، وينبغي أن يشكل هذا الاجتماع فرصة جديدة لتوسيع التبادلات التجارية الحدودية. وتابع: نؤمن بأن الوقت قد حان لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين؛ ولذا يجب تفعيل خارطة طريقنا المشتركة للارتقاء بحجم التبادل التجاري.
تفعيل خارطة الطريق
وشدد وزير التجارة الباكستاني على عزم قادة البلدين على تعزيز التعاون المشترك، مشيراً إلى إحراز تقدم جيد نحو تحقيق الأهداف المنشودة. وختم بالقول: إن النتائج الملموسة للاجتماع العاشر للجنة التجارية المشتركة ستسهم بلا شك في تفعيل خارطة الطريق الرامية إلى تحقيق تجارة أوسع، وقال: إننا نعمل على تجاوز جميع العقبات التي تعترض مسار التعاون الاقتصادي، بهدف تسريع تنفيذ خارطة الطريق بين إيران وباكستان لزيادة حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 10 مليارات دولار، مضيفاً: شهدنا زيارات جميع هؤلاء الوزراء إلى باكستان، كما قام الوزراء الباكستانيون بزيارة إيران وعقد لقاءات مع نظرائهم. ويتمثل الهدف في متابعة وتعزيز العلاقات التجارية الثنائية، إذ حدد قادة البلدين هدفًا يتمثل في رفع حجم التجارة إلى 10 مليارات دولار، ونرى أن هناك فرصًا واعدة لتحقيق هذا الهدف خلال المرحلة المقبلة.
هذا ووصل نائب رئيس غرفة تجارة إيران، أمس الثلاثاء، على رأس وفد من الناشطين الاقتصاديين الإيرانيين، إلى إسلام آباد للمشاركة في أعمال اللجنة التجارية المشتركة بين إيران وباكستان، وعقد اجتماعات تخصصية بمشاركة وزيري التجارة في البلدين، وممثلي الجهات الحكومية، وناشطي القطاع الخاص.
البحث
الأرشيف التاريخي