الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وتسعة عشر - ٠٥ أغسطس ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وتسعة عشر - ٠٥ أغسطس ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

عراقجي يبحث مع نظيريه الباكستاني والعُماني المسار الدبلوماسي

تأكيد إيراني-باكستاني-عماني على ترسيخ السلام في المنطقة

ناقش وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، في اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه الباكستاني والعُماني، آخر التطورات الإقليمية ومسار التحركات الدبلوماسية الجارية.وأجرى عراقجي إتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، حيث استعرض الجانبان آخر التطورات الإقليمية ومسار التحركات الدبلوماسية الجارية؛ مُؤكّدين ضرورة مواصلة التعاون والتشاور الوثيق بما يسهم في ترسيخ السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
كما أجرى وزير الخارجية اتصالاً هاتفياً آخراً مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، بحث الجانبان خلاله آخر المستجدات الإقليمية، وتبادلا وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأكّدا خلال الإتصال على ضورة ترسيخ السلام في المنطقة.
لا مفاوضات مع أمريكا حالياً
من جانبه، أكّد المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، أن المباحثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز هي محادثات ثنائية بين الدولتين المشاطئتين تهدف إلى تحديد مسار آمن للملاحة البحرية، مُشيراً إلى أن الملفات المتعلقة بالعلاقات الإيرانية - الأمريكية وتنفيذ واشنطن لالتزاماتها ستُبحث في مراحل لاحقة وبما يتناسب مع الظروف القائمة.
وأشار بقائي، في مستهل مؤتمره الصّحفي الأسبوعي أمس الأول، إلى الجريمة التي ارتكبتها أمريكا حين شنّت هجوماً على أسرة إيرانية في جزيرة قشم (جنوب البلاد)، مستخدمة قنابل تزن نحو ألف كيلوغرام، ما أدى إلى استشهاد الأب والأم وطفلهما البالغ من العمر عامين، وإصابة ابنين مراهقين آخرين من الأسرة. وأضاف: أودّ أن ألفت انتباهكم إلى الاعتراف الصريح للمسؤولين الأمريكيين منذ بداية هذه الحرب، إذ أعلنوا أنهم لن يلتزموا بأي قاعدة. وقد تحدث وزير الحرب الأمريكي، من خلال رفعه شعار «لا رحمة ولا أمان»، صراحة عن وجود قصد ونية لارتكاب جريمة حرب. مُردفاً: أطرح هذه النقاط لكي يدرك المجتمع الدولي، وكل دولة على حدة، أنه يتحمل مسؤولية إزاء الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وبشأن المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان، قال المتحدث باسم الخارجية: إن مفاوضاتنا تجري مع سلطنة عمان، ونحن نركز على التوصل إلى تفاهم بشأن آلية تضمن الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، ونسعى إلى تحديد مسار في أقرب فرصة بالتشاور والتعاون مع سلطنة عمان، وهو مسارٌ سيكون مؤقتاً، نتمكّن بموجبه من تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف: لذلك، فإن هذه المفاوضات ثنائية بين دولتين ساحليتين. ويمكن للآخرين أن يؤدّوا فيها دوراً بنّاء أو تخريبياً؛ لكن الموضوع يخص إيران وسلطنة عمان. أمّا ما سيحدث في المرحلة المقبلة، فينبغي اتخاذ قرار بشأنه. وقد أعلنت الليلة الماضية أيضاً أن التفاهم على مسار آمن لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز شرط لازم لإعادة فتح المضيق؛ لكنه ليس شرطاً كافياً، ولم يُغلق مضيق هرمز بسبب خلاف في وجهات النظر بين إيران وسلطنة عمان، بل إن المضيق واجه مشكلات منذ شهر مارس 2026 جراء العدوان العسكري الأمريكي والصهیوني.
وقال بقائي: مادامت الأعمال الشريرة الأمريكية مستمرة، ومادام الحصار البحري المفروض على إيران قائماً، ومادام العدوان العسكري الأمريكي ضد إيران ومصالحها مستمراً، وطالما استمرت كافة الانتهاكات التي ارتكبتها الولايات المتحدة طوال هذه الفترة، فمن الطبيعي ألّا يحدث أي تغيير ملموس في وضع مضيق هرمز. لذا، سينصب تركيز المفاوضات مع سلطنة عمان على هذا الموضوع، أما المسائل المتعلقة بإيران والولايات المتحدة، فينبغي بحثها في مراحل لاحقة لنرى إلى أين ستؤول الأوضاع. وأكّد بقائي أن ما يهمنا هو المصالح الوطنية، وأننا في الجهاز الدبلوماسي، نعد أمناء على المصالح الوطنية والأمن القومي الإيراني.
نثمّن جهود دول المنطقة للحيلولة دون اندلاع الحرب
وقال المتحدث باسم الخارجية: إن شعور جميع دول المنطقة بالمسؤولية تجاه مستقبل المنطقة وكل ما قد تواجهه هو أمر مبارك. فالحرب الأمريكية ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست مجرّد حرب ضد دولة واحدة، بل هي حرب ضد المنطقة بأسرها وضد أمن جميع دولها. وأضاف: شهدنا في هذه الأشهر الخمسة أن التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة واستخدام أراضي وإمكانيات دول الخليج الفارسي، قد أدى إلى تفاقم انعدام الأمن وعدم الاستقرار لجميع دول المنطقة. لذلك، فمن الطبيعي أن تسعى دول المنطقة لمنع تفاقم هذا الوضع. نحن نثمن هذه الجهود؛ لكن التجربة أثبتت لنا أن ما يمكن أن يردع العدو في نهاية المطاف عن تصعيد أعماله الشريرة ضد إيران، هو قوة البلاد وقدرتها الردعية. وأضاف: إن الوسيط في المسائل المتعلقة بإيران والولايات المتحدة هو باكستان، وقطر تقدم المساعدة في الحالات التي تتطلّب ذلك. لدينا علاقات ودية للغاية مع الصين ونحافظ على تعاون وثيق في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك. وتابع: الصين، مثلنا، قلقة بشأن تصعيد أمريكا لنهجها الأحادي المخرب والعدائي. كما أنها قلقة بشأن تفاقم الصراع وانعدام الأمن في المنطقة. لذلك، يسعى أصدقاؤنا الصينيون ويبذلون مساعيهم الحميدة لمنع تفاقم الأوضاع. وتساعد الصين مثل عدد من الدول الأخرى؛ ولكن لا يمكن القول، بالمعنى الدقيق للكلمة، إننا أضفنا وسيطاً جديداً إلى قائمة الوسطاء الحاليين.
الأمن في المنطقة غير قابل للتجزئة
وقال بقائي: إن إيران على تواصل دائم مع دول المنطقة، وقد حافظت على اتصالات منتظمة معها منذ الأيام الأولى للحرب المفروضة. وأضاف: إن حكماء المنطقة يدركون جيداً أن الأمن في المنطقة غير قابل للتجزئة، وأن أيّ تهديد لأمن دولة فيها سيمتدّ حتماً إلى بقية دول المنطقة. كما يدركون أن الوجود العسكري الأمريكي يمثل عاملاً لزعزعة الاستقرار وانعدام الأمن. ومن الطبيعي أن يسعى كل من يحرص بصدق على إرساء الأمن والعمل على الحيلولة دون تصعيد الصراعات؛ لكن، كما ذكرت، فإن ما يحمينا في نهاية المطاف من عدوانية العدو وشروره هو قدراتنا وقوتنا الذاتية.
الكرة في ملعب أمريكا منذ وقت طويل
وحول الجهود المبذولة لإعادة الولايات المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها في مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، أوضح بقائي قائلاً: لسنا نحن مَن انتهك مذكرة التفاهم، بل إن الولايات المتحدة هي التي انتهكتها. وقد سبق أن أوضحت ما جرى في 7 تموز/ يوليو، عندما أعلنت واشنطن، في ردّ فعل بالغ عدم التناسب على ادعاء لم يثبت حتى الآن، أنها تنتهك جميع التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم. وأضاف: لم نكن يوما البادئين بانتهاك أي تفاهم، ولذلك فإن الكرة في ملعب الولايات المتحدة منذ وقت طويل.
أمريكا لا تزال متمسّكة بمسار المواجهة مع إيران
وعن اعتداءات أمريكا على الملاحة التجارية الإيرانية، اعتبر بقائي أن هذه الاعتداءات سواء عبر الهجمات المباشرة التي تشنّها بين الحين والآخر أو من خلال فرض العقوبات وممارسة الترهيب ضدها تعدّ مصداقا للقرصنة البحرية. وأضاف: بطبيعة الحال، عندما نصف ذلك بأنه قرصنة بحرية، فليس المقصود أن يشعر الجانب الأمريكي بأي حرج، لأنه أعلن صراحة أنه يتصرف على شاكلة قراصنة البحار، بل وأبدى افتخاره بذلك. وهذه الإجراءات لا تعكس سوى عداء أمريكا للشعب الإيراني، كما تؤكد أنها لا تزال متمسكة بمسار المواجهة مع إيران، على الرغم من كل الادعاءات التي تسمعونها بشأن أهمية الدبلوماسية بالنسبة لها. ومن الطبيعي أن تتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في المقابل، كل ما تراه لازما من إجراءات لصون مصالحها الوطنية.ورداً على سؤال بشأن الرسائل الواردة من دول المنطقة حول عدم مشاركتها في العدوان العسكري على إيران، أوضح بقائي قائلاً: لقد أكدنا أننا لن نهاجم أي دولة. نحن ندافع عن أنفسنا، والضربات الدفاعية الإيرانية تستهدف القواعد ومنطلقات الاعتداء على إيران. وأكرر باستمرار أننا لا نحمل أي عداء أو خصومة تجاه أي من دول المنطقة، ونحترم سلامة أراضيها وسيادتها الوطنية. ومع ذلك، فإن على دول المنطقة أن تضطلع بمسؤولياتها.
البحث
الأرشيف التاريخي