تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
إعادة الإعمار تتواصل دون توقف لضمان استدامة الإنتاج
إيران تسرّع إعادة تأهيل منشآت بارس الجنوبي الغازية
وأشاد حميد بورد، عقب زيارته للمصافي المتضررة في حقل بارس الجنوبي، بأداء قطاع النفط خلال الحرب المفروضة الأخيرة، مثمنًا الإجراءات الفاعلة التي اتخذتها شركة نفط وغاز بارس وشركات المقاولات في إعادة إعمار المصافي المتضررة في حقل بارس الجنوبي، مشيراً إلى تواصل الإنتاج بالتزامن مع تنفيذ أعمال الصيانة الشاملة في منصات الغاز التابعة لحقل بارس الجنوبي، إلى جانب إزالة الأنقاض من المصافي المتضررة بصورة آمنة، واصفًا جهود كوادر شركة نفط وغاز بارس في هذا المجال بأنها استثنائية.
الصمت الذكي لصناعة النفط في ظروف الحرب
وأشار بورد إلى حساسية أوضاع صناعة النفط خلال فترة الحرب وأهمية حماية البيانات واعتماد سياسة إعلامية تتناسب مع هذه الظروف، قائلاً: إن صمت شركة النفط الوطنية الإيرانية تجاه الأنشطة التي نُفذت خلال هذه الفترة كان صمتًا ذكيًا بالكامل، يراعي المصالح الوطنية.
وفي معرض حديثه عن تأثر القدرة الإنتاجية للغاز في منطقة حقل بارس الجنوبي بالأضرار الناجمة عن العدوان، قال بورد: أنه رغم ذلك، وبفضل الإدارة المتماسكة والجهود المتواصلة على مدار الساعة للعاملين في قطاع النفط، تمت السيطرة على الأوضاع بأفضل صورة ممكنة، ولم يشعر المواطنون إلا بأقل قدر من التأثيرات الناجمة عن هذه الأحداث، موضحاً: أن استمرار إنتاج النفط والغاز، وإدارة المناطق التشغيلية، وعشرات المنصات البحرية والوحدات الصناعية، إلى جانب مواصلة تشغيل منشآت النفط والغاز، يعكس القدرات العالية التي يتمتع بها قطاع النفط في إدارة الأزمات.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، أن الأنشطة التطويرية لم تتوقف رغم ظروف الحرب، موضحًا: أنه خلال تلك الفترة تم تنفيذ عملية تركيب إحدى المنصات البحرية، كما استمرت صادرات النفط من دون أي توقف، معرباً عن تقديره لجهود العاملين في قطاع النفط خلال فترة الحرب.
مواصلة إعادة إعمار مصافي بارس الجنوبي
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية ضرورة تسريع وتيرة إعادة إعمار المصافي المتضررة في حقل بارس الجنوبي المشترك، مشددًا على أن إعادة هذه المنشآت إلى دائرة التشغيل في أسرع وقت ممكن، بالاعتماد على قدرات المقاولين والمصنّعين المحليين، مع الالتزام الكامل بمتطلبات السلامة والحفاظ على الجودة، يجب أن تُتابَع بكل جدية.
وخلال زيارته التي استمرت يومًا واحدًا إلى عسلويه وكنغان، تفقد بورد مصافي المراحل 9 و10 و4 و5 و14 في حقل بارس الجنوبي، والتي تعرضت لأضرار جراء العدوان الأخير، واطّلع على آخر مستجدات عمليات التأمين، وإزالة الأنقاض، وإعادة إعمار هذه المنشآت، مشيداً بجهود العاملين والمقاولين والقائمين على تنفيذ عمليات إعادة الإعمار، مؤكدًا ضرورة الاستفادة القصوى من قدرات المقاولين والمصنّعين المحليين، والالتزام الدقيق بمتطلبات السلامة، والحفاظ على الجودة في جميع مراحل التنفيذ.
كما دعا بورد إلى مواصلة التنسيق بين مختلف الجهات التنفيذية وتسريع وتيرة إعادة الإعمار، مؤكدًا ضرورة إعادة المصافي المتضررة إلى دائرة التشغيل الكامل في أسرع وقت ممكن، بما يضمن استدامة إنتاج الغاز في البلاد.
الإنتاج والتطوير واستعادة القدرات الغازية
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي لشركة نفط وغاز بارس، تورج دهقاني، خلال هذه الزيارة، إلى مواصلة الشركة أنشطتها في مجالات الإنتاج والتطوير وإعادة الإعمار بهدف استعادة القدرات الغازية للبلاد، معربًا عن تقديره للجهود المتواصلة على مدار الساعة التي يبذلها جميع موظفي شركة نفط وغاز بارس، واصفًا إياهم بأنهم الركيزة الأهم والأكثر فاعلية في تنفيذ البرامج المستقبلية، وأضاف: أنه تفقد سير أعمال إعادة إعمار المصافي المتضررة في حقل بارس الجنوبي المشترك، معلنًا أنه جرى خلال هذه الزيارة استعراض آخر مستجدات مشاريع إعادة الإعمار في المصافي التي تعرضت لأضرار جراء هجمات العدو خلال حرب الأيام الاثني عشر والحرب المفروضة الثالثة، إلى جانب شرح سير العمليات الميدانية والبرامج المقررة للمرحلة المقبلة.
وأشار دهقاني إلى الإجراءات التي اتُّخذت عقب وقوع العدوان، قائلاً: إنه فور وقوع الاعتداءات، جرى حشد جميع الإمكانات الفنية والهندسية والتنفيذية، والاعتماد على خبرات المتخصصين في قطاع النفط، إلى جانب الجهود المتواصلة للعاملين في مختلف الأقسام، حيث أُطلقت في أقصر وقت ممكن عمليات إزالة الأنقاض، وتأمين المواقع، والتقييم الفني للأضرار، وبدء مراحل إعادة الإعمار، فيما تتواصل عملية تنفيذ البرامج وفق الجدول الزمني المحدد، مضيفاً: أن جميع الأعمال التنفيذية المقررة ضمن مشروع إعادة إعمار المصافي المتضررة تُنفذ وفق الجدول الزمني المعتمد، مع الالتزام الكامل بالمتطلبات الفنية والهندسية ومعايير السلامة، معربًا عن أمله في أن تُمكّن مواصلة هذا المسار من إعادة المصافي المتضررة إلى دائرة التشغيل في أقرب وقت ممكن، بما يضمن استمرار دورها في تأمين إمدادات الطاقة المستدامة للبلاد.
ضمان استدامة إنتاج الغاز
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة نفط وغاز بارس إلى الدعم الذي يقدمه وزير النفط والرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، إلى جانب الجهود والتعاون المتواصلين على مدار الساعة من قبل العاملين، مؤكدًا أن حالة التكامل والتنسيق التي تحققت بين مختلف قطاعات صناعة النفط وفّرت الأرضية اللازمة للتنفيذ المنسق لمشروعات إعادة الإعمار، وأن هذه الروح من التعاون تمثل الدعامة الأساسية لإنجاز البرامج وفق الجداول الزمنية المقررة.
كما أشار دهقاني إلى مواصلة الشركة تنفيذ أهدافها الأخرى في مجالات ضمان استدامة إنتاج الغاز، ومواصلة أعمال الصيانة الشاملة، ومتابعة البرامج التنفيذية الخاصة بالمشروعات التطويرية، وقال: إن الشركة تضع تحقيق المصالح الوطنية في مقدمة أولوياتها، وتواصل العمل والجهود على مدار الساعة في جميع الجبهات، معربةً عن أملها في تحقيق أداء فاعل وناجح في هذا المسار.
