الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثمانية عشر - ٠٣ أغسطس ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثمانية عشر - ٠٣ أغسطس ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

عراقجي، مُحذّراً من مشاركة ومواكبة الدول للعدوّ:

أيّ عدوان أمريكي-صهيوني سيواجه بردّ حاسم

أكّد وزير الخارجية، سيد عباس عراقجي، أنّ أيّ عدوان أمريكي أو صهيوني سيواجه برّد حاسم من القوات المسلحة الإيرانية.
وأجرى عراقجي، مساء أمس الأول، مباحثات هاتفية مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، في إطار استكمال مشاوراته الدبلوماسية، بشأن استمرار المؤامرات والإجراءات العدوانية لأمريكا والكيان الصهيوني في المنطقة.
وأشار وزير الخارجية إلى الجاهزية الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لحفظ السيادة، وسلامة الأراضي، والأمن القومي للبلاد، مُؤكّداً أن أيّ عدوان أو خطوة عدائية من جانب أمريكا والكيان الصهيوني، أو مشاركة ومواكبة من دول المنطقة، ستواجه بردّ حاسم ومتناسب من قواتنا المسلحة المقتدرة، وأن مسؤولية كافة التداعيات الناجمة عن مثل هذه المغامرات تقع على عاتق مسبّبيها.
تداعيات الإجراءات الأمريكية العدوانية
كما بحث عراقجي، خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، آخر التطورات الإقليمية، وناقش تداعيات الإجراءات الأمريكية العدوانية والمزعزعة للاستقرار ومخاطر تصعيد التوترات وانعدام الأمن في المنطقة.
وحذّر عراقجي، خلال الاتصالين، من أيّ تحرّك طائش للجيش الأمريكي، مؤكّداً الجاهزية الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لصون سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها وأمنها، والردّ الحازم على أيّ اعتداء.
إيران أمّة ذات حضارة عريقة تمتدّ لآلاف السنين
من جانبه، كتب المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، مساء أمس الأول، في منشور له: هل ينسجم الوقوف إلى جانب قوى شنّت عدواناً عسكرياً على دولة مسلمة مع النهي القرآني الصريح عن موالاة الظالمين أو إعانة المعتدين؟ وهل يتوافق استقبال أعداء المسلمين وتقديم الدعم لعملياتهم العسكرية ضد دولة مسلمة مجاورة مع حقوق الجوار والأخوّة الإسلامية؟
وأورد بقائي في منشوره: إن إيران أمّة ذات حضارة عريقة تمتد لآلاف السنين، اعتنقت الإسلام، ثم أصبحت في القرون اللاحقة إحدى أهم الركائز التي أسهمت في قيام الحضارة الإسلامية وازدهارها؛ من الفقه والحديث إلى الفلسفة والطب والرياضيات والأدب. غير أن معيار التفاضل في الإسلام ليس اللغة العربية، ولا الانتماء الجغرافي إلى أرض الوحي، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]. ومن ثم، لا يحقّ لأيّ حاكم أن يجعل من مجرد تكلُّمه باللغة العربية مسوّغاً لادّعاء تمثيل «الرسالة المحمدية(ص)»، أو أن يستبدل هذا الادّعاء بالعمل بتعاليم الإسلام الواضحة. وأضاف: لقد أكّدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصرف النظر عن الخلافات السياسية، مراراً على مبدأ حسن الجوار والعلاقات الأخوية بين البلدان الإسلامية، حتى في تعاملها مع نظام حديث النشأة يحكم جزءاً منفصلاً من الأراضي الإيرانية. وفي المقابل، يحذر القرآن الكريم بوضوح: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: 113]، كما قال رسول الله(ص): «مَن أعانَ ظالماً سلّطه الله عليه».
وختم بقائي منشوره بالقول: وعليه، فإن مَن يتحدث عن «الرسالة المحمدية(ص)» يجدر به، قبل أن يوجه النصح إلى الآخرين، أن يزن سلوك حكومته بهذه المعايير نفسها: فهل ينسجم الوقوف إلى جانب قوى شنت عدواناً عسكرياً على دولة مسلمة مع النهي القرآني الصريح عن موالاة الظالمين أو إعانة المعتدين؟ وهل يتوافق استقبال أعداء المسلمين وتقديم الدعم لعملياتهم العسكرية ضد دولة مسلمة مجاورة مع حقوق الجوار والأخوّة الإسلامية؟ إن الجواب عن هذه الأسئلة قد بيّنه القرآن الكريم، وأكدته سنّة النبي(ص)، وشهد له ضمير الأمّة الإسلامية.
عزم إيران على مواصلة نهج المقاومة
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية، في بيان لها يوم أمس، أنّ الشعب الإيراني يواصل الدفاع عن وطنه في وجه التهديدات والهجمات الأمريكية غير القانونية، مُؤكّدةً أنها ستوظّف كافة الأدوات المتاحة للدفاع المشروع عن حقوق إيران وأمنها الوطني.
وأعربت الخارجية الإيرانية، في البيان، عن بالغ تقديرها وامتنانها للتضحيات الاستثنائية التي قدمتها القوات المسلحة الإيرانية في الدفاع عن البلاد، موجّهة التحية إلى روح القائد الشهيد الإمام الخامنئي وإلى جميع الشهداء الذين ارتقوا في سبيل استقلال إيران وعزتها، ومؤكدة عزم الجمهورية الإسلامية على مواصلة نهج المقاومة والصمود حتى القضاء الكامل على اعتداءات الأعداء. وقالت: إنه في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة، التنصل من التزاماتها المتعلقة بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب الموقعة في 18 يونيو/ حزيران، عبر استمرار الحصار البحري على الموانئ والملاحة التجارية الإيرانية، وشن هجمات على مناطق مختلفة من البلاد، وتشديد الضغوط الاقتصادية وإطلاق تهديدات غير قانونية، فإن الضربات الدفاعية التي تنفذها القوات المسلحة الإيرانية تتواصل بكل قوة. وأضافت: إن استمرار الحصار البحري يُعدّ، وفق قرار الأمم المتحدة الخاص بتعريف العدوان (القرار رقم 3314 الصادر في 14 ديسمبر/ كانون الأول 1974)، نموذجاً واضحاً لـ»العمل العدواني».
الاعتداءات الأمريكية ضدّ إيران
وجاء في البيان أيضاً: تندرج الاعتداءات الأمريكية ضد إيران خلال الأشهر الـ15 الماضية، بوضوح، تحت الأوصاف الثلاثة: «التهديد للسلم والأمن الدوليين»، و»انتهاك السلم والأمن الدوليين»، و»العمل العدواني»، وهي توصيفات تُلزم مجلس الأمن الدولي، بموجب المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة، بالتدخل لوقف الأعمال العدوانية ومحاسبة المعتدين. ومع ذلك، لم يتخذ مجلس الأمن الدولي حتى الآن أي إجراء فعال للوفاء بمسؤولياته القانونية تجاه الاعتداءات الأمريكية والصهيونية.
وأضافت وزارة الخارجية: إن التذرع بالحوادث المزعومة التي طالت ثلاث سفن في 8 يوليو لشن هجوم على إيران، يمثل ذروة التضليل الذي تمارسه الإدارة الأمريكية وبعض حلفائها الإقليميين لتبرير نقض العهود والانتهاك الصارخ للحقوق السيادية الإيرانية في مضيق هرمز. وقد سعت الدول التي تتبع لها السفن الثلاث المتضررة إلى تمريرها عبر ذلك المسار، رغم علمها المسبق ببنود المادة 5 من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب التي أوكلت إدارة المضيق المستقبلية لإيران، وإدراكها لعدم قانونية وخطورة المسار الذي فرضته أمريكا جنوب مضيق هرمز. وتابعت: قد احتجت إيران مراراً وتكراراً على هذه الممارسات الاستفزازية التي تنتهك البند 5 من مذكرة التفاهم. إن إصرار أمريكا وبعض شركائها الإقليميين على تسيير القطع البحرية عبر المسار الجنوبي غير المصرح به وغير الآمن، لم يكن يهدف فحسب إلى إبطال مفعول البند 5 من مذكرة التفاهم وعرقلة إيران عن الوفاء بالتزاماتها، بل كان في الواقع غطاءً للأنشطة والتحركات العسكرية.
وأکدت: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ تدين الاعتداءات الوحشية والجرائم التي ترتكبها أمريكا بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني القائم على الإبادة الجماعية وبمشاركة بعض دول المنطقة -بما في ذلك من خلال وضع أراضيها وإمكاناتها تحت التصرف- تؤكّد على عزمها الدفاع عن حقوق إيران، ومصالحها، وأمنها القومي. وأضافت: الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكما أكدت مراراً وتكراراً، ليس لديها أي عداء مع دول المنطقة، وتطالب بعلاقات ودية مبنية على الاحترام المتبادل وحسن الجوار مع جميع الدول المطلة على الساحل الجنوبي للخليج الفارسي. وتلفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الانتباه إلى الواجب القانوني والديني والأخلاقي لجميع حكومات المنطقة لمنع المعتدين الأمريكيين-الصهيونيين من استخدام أراضيها وإمكاناتها لتصميم وتجهيز وتنفيذ هجمات إجرامية ضد الشعب المسلم والجار. 
قتل المدنيين مصداق بارز لـحقوق الإنسان الأمريكية
كما أدان مقرّ حقوق الإنسان الإيراني، في بيان، العدوان الأمريكي الجديد على مناطق مختلفة من إيران، لاسيّما استهداف منزل سكني في مدينة قشم بجنوب البلاد، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة أفراد من عائلة واحدة وإصابة طفلين آخرين بجروح، واصفاً هذه الجريمة بأنها مصداق بارز لـحقوق الإنسان الأمريكية.وأكّد البيان أن الهجوم المتعمّد أو غير المبالي على المناطق السكنية والأعيان المدنية، يعدّ انتهاكاً صارخاً وفاضحاً للقواعد الآمرة في القانون الدولي، ولاسيما القانون الدولي الإنساني. واعتبر أن استهداف المنازل السكنية وقتل المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، يعد نموذجاً صارخاً لانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، ومصداقاً بارزاً لـ«حقوق الإنسان الأمريكية»؛ وهو نهجٌ استُبدلت فيه ادعاءات الدفاع عن حقوق الإنسان، عملياً، باللجوء إلى القوة، وقتل المدنيين، وانتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي. وطالب مقر حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقررين الخاصين المعنيين بالمواضيع، وسائر الآليات ذات الصلة، بالإدانة الصريحة لهذا العدوان، والابتعاد عن المواقف السلبية والمعايير المزدوجة، واتخاذ إجراءات عملية وفعالة وملموسة، في إطار مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، لمساءلة الدولة المعتدية، ووضع حدّ لإفلات مرتكبي هذه الجريمة والآمرين بها من العقاب، وتعويض الضحايا عن الأضرار التي لحقت بهم، والحيلولة دون تكرار مثل هذه الهجمات.
البحث
الأرشيف التاريخي