من الصحافة الإيرانية
«سنتكام يتلقّى ضربة صاعقة
في قلب الأردن
اعتبر الصحفي «علي رضا أحمدي» أن الهجوم الصاروخي الاستباقي الذي نفذته القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري فجر يوم الأربعاء الماضي ضد قاعدة «موفق السلطي» ومقر القيادة المركزية الأميركية (سنتكام) في الأردن، يُشكل تحولاً استراتيجياً جوهرياً في معادلة «الهجوم والردّ»، مشيراً إلى أن طهران انتقلت بشكل كامل إلى الإمساك بزمام المبادرة الميدانية، وأرسلت رسالة حازمة لواشنطن تفيد بأن إيران لن تنتظر بدء العدوان، بل ستستهدف أي تحركات أو ترتيبات هجومية قبل تحولها إلى تهديد أمني ملموس.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «همشهري»، السبت 1 آب/ أغسطس، أن العملية الصاروخية رافقها فرض سيطرة وتدابير حازمة في مضيق هرمز عبر استهداف ثلاث ناقلات نفط مخالفة وإيقافها، رداً على لغة التهديد وتجاوزات القوات الأميركية مع الناقلات التجارية، لافتاً إلى أن هذا الحراك الميداني أدى إلى إرباك وصدمة صريحة في البيت الأبيض؛ حيث اعترف الرئيس الأميركي بأن الهجوم الإيراني كان مفاجئاً ولم يمنح القوات الأميركية سوى دقائق معدودة للردّ، متخبطاً بين التهديد بشن ضربات انتقامية ودعوة طهران إلى التفاوض والتراجع.
وأوضح أحمدي أن القوات الأميركية رداً على صفعة الأردن قامت باستهداف مناطق سكنية ومدنية في جزيرة قشم (ما أسفر عن استشهاد ثلاثة أفراد من عائلة واحدة) ومرافق جامعية وصحية بمدينة أهواز، وهو ما استدعى رداً صاعقاً ومشتركاً من الجيش والحرس الثوري استهدف قواعد «الرويشد/ الأزرق» بالأردن، و»الشيخ عيسى» بالبحرين، و»علي السالم» و»أحمد الجابر» بالكويت، وتبين -استناداً لصور الأقمار الصناعية الداحضة لتكذيب سنتكام- بتدمير ثلاث مقاتلات شبح من طراز F-35 وإلحاق أضرار بالغة بثلاث أخرى ومقتل عدد من الضباط والفنيين، إلى جانب تدمير منظومات الملاحة والاتصالات والمدارج ومخازن الوقود.
واختتم الكاتب مقاله مشيرًا للتصريح شديد اللهجة لرئيس وفد المفاوضات الإيراني «محمد باقر قاليباف» الذي أكد فيه أن لجوء واشنطن لإراقة دماء المدنيين الأبرياء في قشم وميناب ولامرد ينم لتعويض الهزائم الميدانية النكراء التي تجرعتها في المعركة، وأن الإدارة الأميركية ستدفع ثمن جرائمها وتجاوزاتها باهظاً، وأن دماء الشهداء وتضحيات القوات المسلحة ستظل الضامن الأساسي لردع أطماع الأعداء وحماية عزّ الوطن واستقلاله.
كيف أذلّت القوّات المسلّحة الإيرانية الغرور الأميركي؟
اعتبر الكاتب الإيراني «محمد صفري» أن القوات المسلحة الإيرانية من رجال الجيش وحرس الثورة الإسلامية يسطّرون ملاحم استثنائية أربكت حسابات الإدارة الأميركية وأدخلتها في وحل من التخبط والعجز، مشيراً إلى أن واشنطن التي طالما غسلت أدمغة العالم بأفلام هوليوود وأساطير «سوبرمان» و»توب غان» لترسيخ وهم عدم القابلية للهزيمة، تصطدم اليوم بجدار إيراني صلب وموحد أثبت زيف هذه الادّعاءات في الميدان الحقيقي.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «سياست روز»، السبت 1 آب/ أغسطس، أن الولايات المتحدة ورغم امتلاكها لأحدث المقاتلات من طراز F-35 وF-15 ورادارات الدفاع الجوي المتطورة وحاملات الطائرات، تقف عاجزة أمام إرادة البواسل الإيرانيين، لافتاً إلى العملية الأخيرة التي نفذها «الشهيد مجيد كاظمي» برفقة ثلاثة طيارين آخرين عبر طائرتين قديمتين من طراز «سوخوي 24»، حيث استطاعوا اختراق الدفاعات الأميركية المعقدة وإحراق إحدى القواعد العسكرية بالكامل قبل ارتقائهم شهداء، معجزة عسكرية شكّلت لغزاً عصياً على فهم الأعداء. وأوضح صفري أن تاريخ هذا الوطن المقدّس طالما ارتبط بالتضحية والوقوف في وجه الأطماع الخارجية على قدم المساواة مع أمثال آرش وسياوش ورئيس علي دلواري وميرزا كوجك خان، ونوه بأن المواجهة الراهنة أثبتت كسر شوكة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدول الداعمة والكيان الصهيوني، الذين تجمعوا بكامل عتادهم ضد إيران؛ لكنهم استسلموا أمام اليقين والردع الذي فرضته القوات المسلحة الإيرانية. واختتم الكاتب بالتشديد على أن هذه المعركة تُعدّ حرباً مقدّسة تحظى بظهير شعبي ودعوات من أبناء الوطن الذين يرفدون صواريخ ومسيرات الحرس والجيش بالدعم والمعنويات، مؤكداً أن تضحيات القيادة والدماء الزكية لشهداء الوطن بعثت روحاً جديدة في جسد الأمّة، وجعلت إيران تقف بكل صلابة وعزة، وتذيق الأعداء طعم الذلّ والهوان وتسلبهم أي شعور بالأمان.
