وزير التعاون يفتتح ثلاثة مشاريع استراتيجية في جنوب فارس

منطقة جهرم الاقتصادية الخاصة.. محرّك للتشغيل وجذب الاستثمار

/ أكد وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي ضرورة تعزيز التكامل بين الحكومة والمستثمرين من القطاع الخاص، معلناً أن منطقة جهرم الاقتصادية الخاصة ستتحول إلى أحد أبرز أقطاب توفير فرص العمل في البلاد، مشيراً إلى أن الوزارة مستعدة للوقوف إلى جانب القطاع الخاص من خلال توفير التمويل، وشبكات التسويق، والدعم الشامل بما يسهم في ازدهار هذه المنطقة.وخلال لقائه بالناشطين الإقتصاديين في مدينة جهرم والمنطقة الاقتصادية الخاصة فيها، أعرب أحمد ميدري عن تقديره للجهود التي يبذلها ممثل أهالي جهرم وخُفر في مجلس الشورى الإسلامي لنقل مطالب المواطنين، قائلاً: إن نواب مجلس الشورى الاسلامي يشكلون بوابة إيصال صوت الشعب إلى مؤسسات الدولة، وإن العلاقة بين المواطنين وممثليهم هي علاقة متبادلة ومستمرة وفريدة من نوعها، وتؤدي دوراً محورياً في تحديد المطالب العامة ومتابعة تنفيذها، مضيفاً: أن هذا التواصل الوثيق والمستمر يسهم في حصر مشكلات مختلف المناطق بدقة أكبر، ووضع خطط هادفة لمعالجتها.
تمهيد الطريق لتحقيق التنمية الإقتصادية في المنطقة
وأشار وزير التعاون إلى افتتاح مسبح العمال في مدينة جهرم خلال زيارته للمحافظة، مؤكداً أن استكمال هذا المشروع تسارع بفضل المتابعة المستمرة من قبل ممثل أهالي جهرم وخُفر في مجلس الشورى الإسلامي، وقد دخل المشروع اليوم حيز التشغيل، بما يسهم في تعزيز مستوى الرفاه الاجتماعي للعمال والمواطنين.وأوضح ميدري، في معرض حديثه عن الإمكانات التي تتمتع بها منطقة جهرم الإقتصادية الخاصة: أن هذا الاجتماع شهد عرضاً وافياً لقدرات المنطقة وإمكاناتها، وأن البنية التحتية اللازمة لاستثمارها وجذب رؤوس الأموال قد أصبحت متوفرة، الأمر الذي من شأنه أن يمهد الطريق لتحقيق التنمية الاقتصادية في المنطقة، مضيفاً: أن عدداً كبيراً من الشركات التابعة لوزارة التعاون يمتلك تجارب ناجحة في التعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن النموذج الذي تتبناه الوزارة يقوم على إسناد إدارة المشاريع إلى القطاع الخاص، فيما تضطلع الوزارة بدور داعم وميسر في مجالات مثل توفير التمويل، وتقديم الدعم، والاستفادة من شبكات التسويق والتوزيع.
رأس المال البشري.. ركيزة قيّمة للتنمية
وقال وزير التعاون، في معرض حديثه عن الأوضاع الاقتصادية في البلاد: أن المواطنين يتحملون، في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، أعباءً كبيرة بصبر وتعاون، فيما يسطر المقاتلون ملاحم من التضحية والفداء، ومن هذا المنطلق فإن جميع المسؤولين ملزمون بتقديم خدماتهم للمواطنين بجودة عالية ومن دون انقطاع، مشدداً على أن أي طاقة أو إمكانات متوافرة ضمن منظومة وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، إذا جرى تحديدها وتوظيفها بالشكل الصحيح، فسيتم تسخيرها، انطلاقاً من المسؤولية والالتزام، لمعالجة مشكلات المواطنين ودعم الإنتاج وتوفير فرص العمل، مؤكداً أن أي ظرف كان لا ينبغي أن يؤدي إلى تراجع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وتابع قائلاً: حتى في أوقات الحرب والأزمات، يجب أن تستمر عملية تقديم الخدمات للمواطنين بكامل قوتها، وألا يطرأ أي انقطاع على الخدمات المقدمة.
الدور المحوري للقطاع المصرفي في دعم الإنتاج
وأكد ميدري كذلك أهمية الدور الذي يضطلع به القطاع المصرفي في دعم الإنتاج، وقال: ينبغي للمصارف أن تؤدي دوراً أكثر فاعلية في توفير التمويل للمواطنين ورواد الأعمال والمنتجين، غير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تقديم الخطط والمشروعات الاقتصادية بصورة مدروسة، تستند إلى دراسات دقيقة وجدوى اقتصادية مناسبة.
وأشار وزير التعاون إلى الإمكانات الاقتصادية التي يتمتع بها جنوب محافظة فارس، موضحاً: أن هذه المنطقة تزخر بمقومات استثنائية في القطاع الزراعي، ولاسيما في إنتاج التمور، مؤكداً أن هذه الإمكانات القيّمة ينبغي أن تحظى باهتمام أكبر من أجل تهيئة الظروف لإيجاد قيمة مضافة، وتطوير الصناعات التحويلية، وزيادة فرص العمل.
توسيع ريادة الأعمال عبر بيئات العمل المشتركة
وأشار وزير التعاون إلى برامج الوزارة في مجالي تنمية المهارات والتشغيل، موضحاً: أن إنشاء بيئات عمل مشتركة بتكاليف مناسبة لإطلاق المشاريع الصغيرة أُدرج ضمن أولويات الوزارة، وأن هذه المبادرة من شأنها أن توفر بيئة ملائمة لتعزيز ريادة الأعمال، وخلق فرص عمل للشباب، ودعم أصحاب الأفكار والمبادرات، مضيفاً: أن وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي على استعداد للتعاون في هذا المجال مع الأجهزة التنفيذية، والقطاع الخاص، والناشطين الإقتصاديين.
البحث
الأرشيف التاريخي