زنجان تستعد لـ«مسيرة الذين لم يتمكّنوا من زيارة الأربعين» بتنظيم وخدمات متطورة

/ تواصل محافظة زنجان استعداداتها المكثفة لإحياء «مسيرة الذين لم يتمكنوا من المشاركة في زيارة الأربعين»، إحدى أكبر الفعاليات الدينية والشعبية في إيران، عبر تنفيذ خطة تنظيمية متكاملة تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات، وتحسين إدارة الحشود، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي.
وتأتي هذه الاستعدادات في إطار تنامي الاهتمام بالسياحة الدينية، وتطوير البنية التنظيمية للفعاليات المرتبطة بالمناسبات الروحية، بما يوفر تجربة أكثر راحة وتنظيمًا لآلاف المشاركين القادمين من مختلف أنحاء البلاد.
وأكد محافظ زنجان، أن نسخة هذا العام من المسيرة ستقام وفق آلية تنظيمية جديدة تعتمد على توسيع المشاركة الشعبية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات التنفيذية والخدمية والدينية، بما يضمن انسيابية الحركة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمشاركين.
وأوضح علي كاظمي، أن المسيرة ستنطلق على امتداد منطقة غاوازنك في مدينة زنجان، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة إحدى أبرز محطات إحياء مراسم الأربعين في إيران، مشيرًا إلى اعتماد ترتيبات ميدانية جديدة لمعالجة التحديات التنظيمية التي شهدتها الدورات السابقة، وفي مقدمتها الحد من الازدحام، وتحسين حركة المشاة، وتوفير بيئة أكثر أمانًا وراحة للمشاركين.
وأضاف كاظمي، أن نتائج استطلاعات الرأي التي أُجريت بين المواطنين، إلى جانب تقييمات الجهات الرقابية ووسائل الإعلام، أظهرت تأييدًا واسعًا للإبقاء على مسار غاوازنك، مع استمرار تنظيم فعاليات داخل مدينة زنجان، وهو ما دفع السلطات إلى اعتماد برنامجين متكاملين يتيحان مشاركة أكبر، ويعززان مستوى الخدمات والأنشطة الثقافية والدينية.
وفي إطار تعزيز البعد الثقافي والاجتماعي للمناسبة، دعا المحافظ إلى الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها المؤسسات الدينية والشعبية في المحافظة، وفي مقدمتها حسينية أعظم وزينبية أعظم، إلى جانب الهيئات الدينية والمؤسسات الثقافية، من خلال توسيع انتشار المواكب على امتداد مسارات المشي، لتقديم خدمات الضيافة والإرشاد والرعاية للزوار، فضلًا عن تنظيم البرامج الثقافية والدينية التي تسلط الضوء على القيم الإنسانية والروحية التي تجسدها مسيرة الأربعين، وفي مقدمتها الإيثار، والتكافل، والتضامن بين أفراد المجتمع.
وأشار كاظمي إلى أن هذه الفعالية لا تقتصر على بعدها الديني فحسب، بل تمثل أيضًا مناسبة لإبراز الهوية الثقافية لمحافظة زنجان، والتعريف بكرم ضيافتها وتراثها الاجتماعي، بما يعزز حضورها على خريطة السياحة الدينية في إيران، ويجعلها محطة تستقطب أعدادًا متزايدة من الزوار والمهتمين بالمناسبات الدينية والثقافية.
وأكد أن التعاون الوثيق بين الأجهزة الحكومية، والمؤسسات الدينية، والمتطوعين، وأبناء المجتمع المحلي، سيجعل مسيرة هذا العام نموذجًا يحتذى به في حسن التنظيم وجودة الخدمات، بما يعكس المكانة المتنامية لزنجان كإحدى أبرز الوجهات الدينية والثقافية في إيران، ويعزز دورها في استقطاب المشاركين في الفعاليات الروحية التي تشهدها البلاد سنويًا.
البحث
الأرشيف التاريخي