تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الدبلوماسية التكنولوجية بين طهران وبغداد من بوابة كرمانشاه
افتتاح مشاريع اتصالات كبرى وتهيئة الحدود لزوار الأربعين
وبالتزامن مع زيارة ستار هاشمي، إلى محافظة كرمانشاه، جرى تدشين ٢٠٦ مشاريع كبرى في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بكلفة بلغت ٢٣ ألف مليار ريال إيراني (همت)، بحضور المحافظ والمسؤولين الإداريين. وتعكس هذه الزيارة، التي ركزت على محورين أساسيين هما «تهيئة البنية التحتية لاتصالات الأربعين» و«تطوير الاقتصاد الرقمي مع التركيز على العراق»، تحولاً استراتيجياً في توجهات الحكومة الرابعة عشرة نحو تعزيز العلاقات الدولية ودعم القطاع الخاص في المناطق الحدودية.
بحث الدبلوماسية التكنولوجية وملف الأربعين
وأشار وزير الاتصالات، في لقائه بمحافظ كرمانشاه والمسؤولين الإداريين، إلى الموقع الجغرافي والاستراتيجي للمحافظة باعتبارها طريقاً رئيسياً يربط بين البلدين، قائلاً: «إن كرمانشاه ليست مجرد بوابة أساسية لتقديم الخدمات لزوار الأربعين الحسيني، بل هي نافذة لتدفق التكنولوجيا وتصدير الخدمات الفنية والهندسية الإيرانية إلى السوق العراقية». وبحث الاجتماع سبل تعزيز البنية التحتية للاتصالات في منفذ خسروي الحدودي، والتنسيق اللازم مع الجانب العراقي لخفض كلفة اتصالات الزوار.
كرمانشاه؛ بوابة الدبلوماسية التكنولوجية وتصدير الخدمات إلى العراق
وفي سياق برامجه، وصف وزير الاتصالات كرمانشاه بالمركز الرئيسي لتطوير التعاون التكنولوجي مع الجار العراقي، معلناً عن توافقات جديدة مع كبار المسؤولين في بغداد، قائلاً: «خلال الزيارة الأخيرة إلى العراق، تم التوصل إلى تفاهمات ممتازة لتطوير التعاون التكنولوجي بين البلدين. وفي هذا الصدد، قبل وزير الاتصالات العراقي دعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة في معرض إلكامب (Elecomp) ».
وأكد هاشمي أنّ معرض «إلكامب» المقبل سيشكل منصةً فريدة لعرض قدرات الشركات المعرفية والقطاع الخاص في كرمانشاه أمام السوق العراقية، مشيراً إلى الأولوية التصديرية التي تتمتع بها المحافظة بفضل جوارها الجغرافي.
واعتبر الكوادر البشرية المتخصصة والمبدعة في كرمانشاه الرأسمال الأهم لتحويل المحافظة إلى قطب لتصدير الخدمات الفنية والهندسية والاقتصاد الرقمي إلى العراق.
افتتاح ٢٠٦ مشاريع اتصالات؛ خطوة نحو العدالة الرقمية لسكان الحدود
وجاء تدشين مشاريع الاتصالات الـ ٢٠٦ رسمياً خلال اجتماع المجلس الإداري للمحافظة بحضور المحافظ منوجهر حبيبي.
وتغطي هذه المشاريع، التي نُفذت باعتمادات بلغت ٢٢ ألفاً و٧٩٧ مليار ريال، مجالات حيوية كالألياف الضوئية، وترقية محطات الأجيال الحديثة (٥G و٤G)، واستقرار الشبكة، والاتصالات الريفية في المناطق الحدودية.
وأثنى وزير الاتصالات على تعاون إدارة المحافظة في إزالة العقبات، مؤكداً أنّ هذا الاستثمار يمثل الركيزة الأساسية للخدمات الذكية لأهالي المنطقة والزوار.
استقرار الشبكة الوطنية في «الحرب المفروضة الثالثة» ودور القطاع الخاص
وثمّن هاشمي جهود قطاع الاتصالات والقطاع الخاص خلال الهجمات السيبرانية الأخيرة، قائلاً:«في الوقت الذي استهدفت فيه الهجمات المباشرة أكثر من ٥٠٠ موقع اتصالات لدينا، حال التآزر بين القطاعين الحكومي والخاص دون اختلال استقرار الشبكة. وقدمت شركات خاصة خدماتها مجاناً للمواطنين في تلك الظروف الحساسة».
وأكد أنّ استقرار البنية التحتية يضمن استمرارية الخدمات الحيوية في مجالات الصحة والتعليم والحكومة الإلكترونية، مشيراً إلى حشد طاقات الوزارة لتعزيز المنصات المحلية وتسهيل الخدمات البنكية للمواطنين في ظل القيود الدولية.
الأربعين والتفاعل العابر للحدود مع العراق؛ الأولوية الأولى لوزارة الاتصالات
وفي لقائه بـحجة الإسلام والمسلمين غفوري، إمام جمعة كرمانشاه، شدد وزير الاتصالات على أنّ الأربعين يمثل أولوية لا بديل لها في الخدمات الحدودية، قائلاً:«تعمل لجنة الأربعين بالوزارة منذ أكثر من شهر على مدار الساعة لمتابعة تهيئة البنية التحتية في المحافظات الحدودية مع العراق. وهدفنا الأساسي ألا يواجه الزوار أي خلل في الخدمات الرقمية طوال مسيرتهم وفي النقاط الحدودية».
وأشار هاشمي إلى المهام الميدانية لنوابه في المنافذ الحدودية، مضيفاً: «تم التنسيق لرفع سعة النطاق الترددي وتسهيل الاتصالات الدولية مع الجانب العراقي، ليتواصل الزوار مع عائلاتهم بأقل كلفة وأعلى جودة».
وفي ختام اللقاء، أشاد إمام جمعة كرمانشاه بالخطوات الجهادية لوزارة الاتصالات لحماية استقرار الشبكة في الظروف الحرجة، معتبراً هذا الاستقرار ركيزة للاقتدار الوطني، ومؤكداً استعداد كرمانشاه بكامل طاقاتها لاستضافة زوار الأربعين وتطوير التعاون الاقتصادي والحدودي مع العراق.
