باحثون إيرانيون يطوّرون طريقة سريعة لرفع كفاءة بطاريات الليثيوم ـ أيون

/ نجح باحثون في مختبر تخزين الطاقة التابع لكليات الهندسة في جامعة طهران في تقديم طريقة مبتكرة وسريعة لتحسين أداء المصاعد السيليكونية، بما أتاح زيادة السعة القابلة للاستخدام وإطالة العمر التشغيلي لبطاريات الليثيوم ـ أيون؛ وهو إنجاز يمكن أن يؤدي دوراً مؤثراً في تطوير الجيل المقبل من البطاريات المستخدمة في السيارات الكهربائية، والمعدات الإلكترونية المتقدمة، وأنظمة تخزين الطاقة. وتُعدّ بطاريات الليثيوم ـ أيون من التقنيات الاستراتيجية في العالم، نظراً إلى دورها المهم في تطوير النقل الكهربائي، والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، وإنتاج المعدات الإلكترونية. ومن أبرز التحديات التي تواجه تطوير هذه البطاريات زيادة سعة تخزين الطاقة وتحسين عمرها التشغيلي. وفي هذا السياق، قدّم باحثون من كلية هندسة الكهرباء والحاسوب في جامعة طهران طريقة مبتكرة لتحسين أداء المصاعد السيليكونية. ويُعدّ السيليكون، بفضل قدرته العالية على تخزين أيونات الليثيوم، خياراً واعداً ليحل محل المصاعد الغرافيتية التقليدية، غير أن التغيرات الحجمية الكبيرة التي يمر بها أثناء عمليتي الشحن والتفريغ حدّت من استخدامه على نطاق واسع.
وفي هذه الدراسة، تمكّن الباحثون، عبر استخدام طلاء بوليمري من «بولي أكريلونيتريل» والاستفادة من عملية سريعة لـ«التمهيد بالليثيوم»، من تحسين الاستقرار والأداء الكهروكيميائي للمصاعد السيليكونية. وفي هذه الطريقة، يجري تمهيد القطب بالليثيوم خلال ٣ دقائق فقط من خلال التلامس المباشر مع فلز الليثيوم؛ وهي عملية تسهم، عبر تعويض جزء من الفاقد الأولي لليثيوم، في تكوين طبقة واقية على سطح المصعد بصورة أسرع وأكثر استقراراً.
وأظهرت نتائج الاختبارات أن المصاعد التي خضعت لعملية التمهيد بالليثيوم احتفظت، بعد ١٥٠ دورة شحن وتفريغ، بنسبة 7/71 في المئة من سعتها الأولية، في حين بلغت هذه النسبة 6/63 في المئة في العينات التي لم تخضع لهذه العملية. كما بلغ المردود الكولومبي لهذه الأقطاب نحو ٩٩ في المئة، بما يعكس ارتفاع مستوى استقرار أدائها.
وفي اختبار بطارية كاملة مزودة بكاثود NMC٨١١، ارتفع المردود الكولومبي الأولي من ٤٤ في المئة إلى نحو ٧٩ في المئة، كما ارتفعت السعة النوعية في الدورة الأولى من ٩٤ إلى ١٥٩ ميلي أمبير ـ ساعة لكل غرام. وإلى جانب ذلك، ارتفعت نسبة الاحتفاظ بالسعة بعد ١٠٠ دورة شحن وتفريغ من ٥٢ في المئة إلى ٦٩ في المئة، وهو ما يدل على الأثر الملحوظ لهذه التكنولوجيا في تحسين أداء بطاريات الليثيوم ـ أيون. ومن أبرز مزايا هذه الطريقة بساطتها، وانخفاض تكلفتها، وسرعتها العالية، وقابليتها للتطوير من أجل الإنتاج على نطاق صناعي؛ وهي خصائص من شأنها أن تمهّد الطريق أمام تسويق هذه التكنولوجيا على نحو أوسع.
البحث
الأرشيف التاريخي