وداع أسطورة السينما.. إيران تُشيّع «أكبر عبدي إلى ذاكرة الخلود

/ شيّعت الأوساط الفنية والثقافية الإيرانية، صباح الأحد 26 يوليو/تموز، الفنان القدير أكبر عبدي في مراسم مهيبة انطلقت من ساحة رودكي أمام قاعة «وحدت» في طهران، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة الفنانين بمقبرة جنة الزهراء(س)، وسط حضور واسع لفنانين ومخرجين ومسؤولين ثقافيين، يتقدمهم مهدي شفيعي، معاون وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في الشؤون الفنية، إلى جانب حشود كبيرة من الفنانين ومحبي الراحل الذين قدم بعضهم من مدن مختلفة للمشاركة في وداعه الأخير.
وأجمع الحاضرون على أن عبدي كان «فناناً لكل الفصول» و«أسطورة سينما ما بعد الثورة الإسلامية» و«شارلي شابلن الناطق في السينما الإيرانية»، مؤكدين أن موهبته الإستثنائية في تجسيد الشخصيات المتنوعة وجرأته في اختيار أدواره، جعلته أحد أبرز رموز السينما الإيرانية، وأكثرهم قرباً من الجمهور. ووصفه الفنان عليرضا خمسه بأنه «وُلد ليمنح الناس الفرح لا الحزن»، فيما أكدت كلمات عدد من كبار الفنانين أن إرثه الفني والإنساني سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال.
وفي مقبرة الفنانين، خيّم التأثر على مراسم الدفن، حيث ودعته أسرته ومحبيه على أنغام الناي، فيما أعربت ابنته إلميرا عبدي وزوجته عن امتنانهما للحشود التي لم تتركه وحيداً في رحلته الأخيرة.
وكان مهدي شفيعي قد أصدر في وقت سابق رسالة تعزية، أكد فيها على أن أكبر عبدي، بما قدمه من أدوار خالدة في المسرح والسينما والتلفزيون، وبأسلوبه الكوميدي الذكي وقدرته الفريدة على تجسيد الشخصيات المختلفة، رسّخ مكانة استثنائية في الذاكرة الثقافية للشعب الإيراني، مشدداً على أن اسمه سيبقى خالداً في تاريخ الفن الإيراني، باعتباره أحد أبرز المبدعين الذين تركوا أثراً دائماً في مسيرة السينما الوطنية.
البحث
الأرشيف التاريخي