الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • كلام الإمام
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة عشر - ٢٨ يوليو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة عشر - ٢٨ يوليو ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

بقائي، مُؤكّداً أن الأساس والمبدأ للبلاد هو المصالح والمنافع الوطنية:

أمريكا لن تكون هي مَن يحدد توقيت الحرب والسلم

أدان المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، الهجوم الأوكراني على سفينة إيرانية، وحمل داعمي كييف مسؤولية هذا الإجراء، مؤكّداً أن استهداف السفينة الإيرانية يشكل عملاً غير قانوني ومخالفاً لميثاق الأمم المتحدة، ومغامرة خطيرة لن تتركها الجمهورية الإسلامية الإيرانية من دون ردّ.
وقال بقائي، في مؤتمره الصحفي أمس الاثنين، في إشارة إلى مراسم تشييع 68 قطعة من أشلاء 34 شهيداً من مدرسة «الشجرة الطيبة» بمدینة میناب لإلحاقها بجثامينها الطاهرة التي كانت قد وُوريت الثرى في وقت سابق: أوجّه من هنا سؤالاً إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي»كايا كالاس» التي كانت تبدي قلقها إزاء حقوق الإنسان للشعب الإيراني، وتصدر بين حين وآخر، بذريعة حقوق الإنسان، بيانات ضد إيران، وتدرج أشخاصاً على قوائم عقوبات حقوق الإنسان: أليس هؤلاء إيرانيين؟ ألم يكونوا أبرياء؟ كما أوجّه السؤال إلى الحكومة الفرنسية، التي ادّعت، الأسبوع الماضي، دعم الإيرانيين والمجتمع المدني الإيراني، على خلفية خطوة إيران لمساءلة اثنين من دبلوماسييها كانا يمارسان، تحت الغطاء الدبلوماسي داخل إيران، أنشطة تدخلية ضد البلاد. وأضاف: عن أيّ مجتمع مدني في إيران تتحدّثون؟ وكيف لم توقظ آلام الإيرانيين ومعاناتهم، وهم الذين وقعوا ضحية العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني وجرائمهما، مشاعركم الإنسانية، فيما تلجأون، كلما واجهتم تصدي إيران لإجراءاتكم التدخلية، إلى الاختباء وراء شعارات براقة من قبيل حقوق الإنسان والمجتمع المدني؟
النزاع بين أوكرانيا وروسيا
وقال المتحدث باسم الخارجية، رداً على سؤال بشأن الهجوم الأوكراني على سفينة إيرانية، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين الإيرانيين، وحول مدى ارتباط هذا الإجراء من جانب الرئيس الأوكراني زيلينسكي بدعم أوروبي أو بضوء أخضر من أوروبا: لا شك في أن جميع الأطراف التي تعتبر نفسها، بشكل أو بآخر، داعمة ومساندة للنظام الأوكراني، يجب أن تتحمل المسؤولية في هذا الشأن. إن سلوك الرئيس الأوكراني يذكّر بسلوك الفوضويين الذين أقدموا، على أعتاب الحرب العالمية الأولى، على أعمال استعراضية وخطيرة جداً، كانت تداعياتها وبالاً على أوروبا بأسرها.
وأضاف بقائي: إن النظام الأوكراني حوّل بلاده، منذ أربعة أعوام، إلى أداة في صراع جيوسياسي بين القوى الكبرى. وخلال هذه المدة، وبدلاً من التركيز على حل المشكلة وإنقاذ بلاده والمنطقة من الحرب التي فُرضت على شرق أوروبا، وبشكل ما على العالم بأسره، راح يتهم مختلف الدول ويكيل اللوم للآخرين. وتابع: لقد قلنا منذ البداية إننا لا نتدخل إطلاقاً في النزاع بين أوكرانيا وروسيا. كما أن هذا الإجراء الأوكراني كان عملاً غير قانوني على الإطلاق، وغير مبرر، ومخالفاً لميثاق الأمم المتحدة، ومغامرةً خطيرةً لن تمرّ من دون ردّ من جانبنا بالتأكيد. 
سندافع مادامت مصالحنا تقتضي ذلك
وبشأن ما أوردته بعض وسائل الإعلام عن ردّ إيران وأمريكا على المقترح المشترك الذي تقدّمت به إسلام آباد والدوحة لوقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات، وكذلك بشأن استمرار نقل الأسلحة الأمريكية إلى المنطقة، قال بقائي: لا أعلم كيف يمكن القول إنهم يديرون الحرب. فالحرب التي كان يُفترض، بحسب تصورهم، أن تؤدي إلى انهيار إيران خلال ثلاثة أيام وإجبارها على الاستسلام، أوقعتهم هم أنفسهم، بعد خمسة أشهر، في المستنقع الذي صنعوه بأيديهم. هذا لا يمكن اعتباره إدارةً للحرب. وما يرتكبونه بين حين وآخر من جرائم حرب، ويتباهون به، ليس سوى تخبط في الفضيحة التي صنعوها بتحريض من الكيان الصهيوني، ولابد أن يدفعوا ثمن ذلك.
وأضاف بقائي: من حيث المبدأ، نحن لا نشعر بالقلق لا إزاء النفط ولا إزاء هواجس الولايات المتحدة. وما يشكل بالنسبة إلينا الأساس والمبدأ هو المصالح والمنافع الوطنية. إن اتخاذ القرار بشأن مصالح أي بلد ومنافعه الوطنية ليس معادلة أحادية المتغير، بل تحكمه عوامل كثيرة، وفي نهاية المطاف، فإن المعيار الحاسم بالنسبة إلينا هو الأمن الوطني والمصالح الوطنية. كما أن اتخاذ القرار في هذا الشأن يتم عبر مسار واضح ومحدد، وبمشاركة جميع الأجهزة المعنية بصنع القرار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووزارة الخارجية واحدة منها.
وتابع: نحن بالتأكيد لم نسمح يوماً، ولن نسمح أبداً، بأن تكون الولايات المتحدة هي من يحدد توقيت الحرب والسلم. وسندافع ما دامت مصالحنا ومنافعنا تقتضي ذلك. وكلما رأينا إمكانية استخدام أداة الدبلوماسية في سبيل صون المصالح الوطنية، فسنستخدمها حتماً بوصفها إحدى الأدوات.
لا نكنّ أي عداء لأي من دول المنطقة
وبشأن البيان المشترك لوزير الخارجية الأمريكي ووزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي، ودور بعض دول المنطقة في استئناف العدوان العسكري على إيران، قال بقائي: نحن نحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن العدوان العسكري على إيران، وفي الوقت نفسه، لا يمكننا تجاهل مشاركة بعض دول المنطقة في هذا العدوان العسكري. وقد أكدنا مراراً أننا حريصون على إقامة علاقات جيدة مع دول المنطقة، ولا نكنّ إطلاقا أي عداء لأي منها. وعلى العكس، فإن بين إيران ودول الضفة الجنوبية للخليج الفارسي روابط كثيرة يمكن أن تشكل أساساً للثقة والتعاون المتبادل بين هذه الدول.
وأضاف بقائي: لكن، وللأسف، فإن هذه الدول، خلافاً لجميع قواعد القانون الدولي ومخالفةً لمبدأ حسن الجوار، وضعت أراضيها بتصرف الأطراف المعتدية على إيران. ولدينا معلومات تفيد بأن بعضها شارك، بصورة مستقلة، في العدوان العسكري على إيران.
وتابع: إن البيان الذي أشرتم إليه كان بياناً بالغ الخطورة. فدول المنطقة، مع علمها بمضمون مذكرة التفاهم، ومع علمها بأن إيران لن تتفاوض أبداً، وتحت أي ظرف، بشأن قدراتها الدفاعية أو تساوم عليها، انسجمت مع وزير الخارجية الأمريكي في طرح هذا الموضوع. ومن وجهة نظرنا، فإن ذلك يتعارض مع ما كنا نسمعه من هذه الدول من ادعاءات بأنها تدعم مسار المحادثات الذي أفضى إلى مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/حزيران 2026. وهذه مسألة ينبغي توضيحها. وخلال هذه الفترة، وعلى مدى الأسبوعين الماضيين أيضاً، شهدنا استمرار تعاون ومشاركة بعض دول المنطقة مع الولايات المتحدة في ارتكاب جريمة حرب وشن عدوان عسكري على إيران. وقد أعلنّا جميع هذه الحالات بصراحة،ونتوقع من هذه الدول ألا تواصل مثل هذا التعاون والتواطؤ مع الولايات المتحدة ضد إيران.
الاستخدام السلمي للطاقة النووية 
وقال المتحدث باسم الخارجية: لا شك في أن الكيان الصهيوني لطالما عارض أي نقل للتكنولوجيا وأي تقدم قائم على القدرات الذاتية في دول المنطقة، وهو في هذه القضية أيضاً لن يدخر أي جهد للحيلولة دون انتقال التكنولوجيا إلى المنطقة. الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وفق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، هو حق لجميع الدول. كما أن سبب أو ذريعة الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد إيران إنما كان إصرار إيران على ممارسة حقها، وفقاً لمعاهدة عدم الانتشار.
وقال بقائي: نترك أمر هذه التناقضات لحكم الرأي العام العالمي، ليرى كيف أن سلوك الولايات المتحدة قائم على انتهاك القانون واتباع معايير انتقائية. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات لن يكون لها أي تأثير على موقفنا المبدئي، وهو الموقف القائم على أن كل دولة عضو في معاهدة عدم الانتشار ينبغي أن تكون قادرة على التمتع بحقوقها، بما في ذلك الاستفادة السلمية من الطاقة النووية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال حول قضية الدبلوماسيين الفرنسيين في إيران والادعاءات التي طرحتها فرنسا في هذا الصدد: إن هذا الموضوع مثير للاهتمام حقاً. إن هذا النوع من الهروب إلى الأمام من قبل المسؤولين الفرنسيين له سوابق. والطرف الذي يجب أن يعتذر لإيران هو الطرف الفرنسي؛ لأنهم بادروا، تحت غطاء المهمة الدبلوماسية والسفارة، إلى القيام بتحركات غير مبررة إطلاقاً وفقاً لاتفاقية عام 1961 للعلاقات الدبلوماسية. وقال المتحدث باسم الخارجية: لقد ارتكبا تدخلاً في الشؤون الداخلية الإيرانية بذريعة التواصل مع المجتمع المدني، وحددا لأنفسهما مهاماً تعد وفقاً لجميع التفسيرات المعتبرة لاتفاقية العلاقات الدبلوماسية، مصداقاً للتدخل في الشؤون الداخلية للدول.  وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، بشأن تصريحات سفير الكويت لدى الولايات المتحدة، التي أكد فيها عدم مشاركة بلاده في أي عمل عسكري ضد إيران وعدم إتاحة أراضيها للقوات الأمريكية: إن هذه التصريحات جيدة، إذا تجسدت على أرض الواقع. لكن المؤسف أن الأمر ليس كذلك عملياً. فالولايات المتحدة تستخدم بشكل مستمر القواعد العسكرية المتمركزة في الكويت، وتستغل الإمكانات الموجودة فيها لمواصلة جرائمها الحربية ضد إيران.
البحث
الأرشيف التاريخي