الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة واثنا عشر - ٢٧ يوليو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة واثنا عشر - ٢٧ يوليو ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

إيران تُربك حسابات الهيمنة وتفرض
معادلة جديدة
رأى الكاتب الإيراني «مصطفى قرباني» أن الولايات المتحدة، التي سعت منذ انهيار الاتحاد السوفيتي إلى تكريس نظام دولي أحادي القطبية بالاعتماد على تفوقها العسكري، تجد نفسها اليوم أمام اختبار مختلف في مواجهة إيران، بعدما أخفقت القوة العسكرية التي شكّلت أساس هيمنتها في تحقيق أهدافها، لتتحول محاولاتها إلى عبء استراتيجي يهدد مكانتها الدولية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «جوان»، يوم الأحد 26 تموز/ يوليو، أن واشنطن اعتمدت طوال العقود الماضية على قدراتها العسكرية، إلى جانب تفوقها الاقتصادي والتكنولوجي، لإضعاف منافسيها أو إقصائهم، إلا أن التحولات المتسارعة في النظام الدولي، مع صعود قوى جديدة مثل الصين، دفعتها إلى استخدام الأدوات العسكرية مجددًا للحفاظ على الهيمنة ومنع تشكل نظام دولي لا ينسجم مع مصالحها.
وتابع: أن الولايات المتحدة نجحت، عبر التدخل المباشر أو من خلال حلفائها، في تحقيق أهدافها في ساحات مثل فنزويلا وسوريا؛ لكنها لم تتمكن من تكرار هذه النتائج في مواجهة إيران، رغم انخراطها المباشر وتصعيدها العسكري، الأمر الذي كشف حدود قدرتها على فرض إرادتها. ولفت قرباني إلى أن واشنطن افترضت أن تفوقها العسكري والتقني والاقتصادي كفيل بإجبار إيران على الاستسلام، غير أن الوقائع الميدانية أظهرت عكس ذلك، إذ لم تقترب من تحقيق أهدافها، بل انحصر اهتمامها في معالجة تداعيات سياساتها، والسعي لإعادة فتح ممرات كانت مفتوحة قبل اندلاع المواجهة.
وأوضح أن شعور الولايات المتحدة بالتفوق دفعها إلى التقليل من قدرات إيران، ما أوقعها في «فخ الهيمنة»، حيث باتت جميع الخيارات أمامها مكلفة، سواء بالاعتراف بفشلها أو بمواصلة مواجهة تدرك أنها لن تحقق فيها هدف إخضاع إيران.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن المنطق يفرض على الولايات المتحدة اختيار المسار الأقل كلفة، لأن الاستمرار في هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق خسائرها وتسريع تراجع هيمنتها على النظام الدولي.

كيف فرّقت «عملية النصر الحسابات العسكرية لواشنطن ورُدعت حلفاءها؟
اعتبر الكاتب الإيراني «سعد الله زارعي» أن الضربات الصاروخية الدقيقة التي نفّذتها القوات المسلحة الإيرانية ضد ثلاث قواعد عسكرية أميركية في الأردن «موفق السلطي، الأمير حسن والملك حسين» شكّلت مفاجأة استراتيجية أثبتت امتلاك إيران إمكانيات عسكرية هائلة، وأجبرت واشنطن وحلفاءها الغربيين والإقليميين على مواجهة مأزق عملياتي معقد تجلى في الاضطرار إلى إخلاء تلك القواعد ونقل أسلحتها الحساسة نحو جنوب أوروبا.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «كيهان»، يوم الأحد 26 تموز/ يوليو، أن القوة العسكرية الإيرانية أرغمت الولايات المتحدة على التراجع الميداني ثلاث مرات خلال فترة وجيزة، متراجعة من قواعدها في جنوب الخليج الفارسي ومضيق هرمز وصولاً إلى قواعدها في الأردن، في حين بلغت التناقضات الأميركية ذروتها عبر التراجع التدريجي للتصريحات والتهديدات الصادرة عن الرئيس الأميركي وصولاً إلى إقراره بصعوبة المواجهة وبأنه يواجه خصماً في غاية الصلابة.
وأوضح زارعي أن «عملية النصر 2» نجحت في تحطيم المنظومات الدفاعية ومراكز الدعم اللوجستي التابعة للقوات الأميركية، مما أدى إلى شل قدرتها الهجومية وتوسيع نطاق النجاحات الميدانية لمواجهة الكيان الصهيوني والإدارة الأميركية على حد سواء، معتبراً أن الوساطات السياسية والمحاولات الأميركية لإعادة فتح باب المفاوضات ليست إلا نتيجة استيقاظ واشنطن على واقع الاستحالة العسكرية للإطاحة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
واختتم الكاتب مقاله بالتشديد على أن الثبات الميداني والتلاحم الشعبي خلف قيادة الثورة الإسلامية فرضا واقعاً جديداً دفع حتى القوى الدولية الكبرى، مثل الصين، إلى تأكيد الشراكة الاستراتيجية والدعم المطلق للمواقف الإيرانية الصامدة.

تفوّق إيران الميداني يعزّز موقعها التفاوضي أمام واشنطن
أكد المحلل الإيراني في الشؤون الدولية «حسن هاني زاده» أن استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة يأتي في ظل معادلة جديدة فرضتها طهران بعد ما وصفه بتفوقها الميداني في المواجهة مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، معتبرًا أن هذا الواقع يمنح الوفد الإيراني موقعًا تفاوضيًا أقوى، ويؤكد مجددًا عدم موثوقية الجانب الأميركي والتزامه المحدود بالاتفاقات الدولية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان ملي»، يوم الأحد 26 تموز/ يوليو، أن التجارب الممتدة منذ عام 1979 وحتى الاتفاق النووي عام 2015، ثم انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه عام 2018، وصولًا إلى المفاوضات التي جرت خلال العام الماضي في جنيف وروما ومسقط، تثبت أن واشنطن لم تلتزم بتعهداتها، بل لجأت إلى التصعيد العسكري أثناء مسار التفاوض، في تجاهل واضح للقانون الدولي.
وتابع الكاتب: أن صمود إيران وقواتها المسلحة، إلى جانب التماسك الشعبي، أسهم في إحباط العدوان وتحقيق ما وصفه بالانتصار، مشيرًا إلى أن السيطرة على مضيق هرمز شكلت أحد أبرز عناصر القوة، إذ استخدمت طهران موقعها الاستراتيجي كورقة ضغط مؤثرة في الاقتصاد العالمي، رغم استمرارها طوال العقود الماضية في تأمين الملاحة البحرية دون فرض رسوم على السفن العابرة.
ولفت هاني زاده إلى أن القوانين الدولية تمنح إيران حق استيفاء رسوم عبور من السفن المارة في مضيق هرمز، على غرار ما هو معمول به في قناة السويس وقناة بنما ومضيق الدردنيل، معربًا عن أسفه لعدم اتخاذ هذه الخطوة خلال السنوات الماضية.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الوفد الإيراني ينبغي أن يطالب خلال مفاوضات إسلام آباد بحضور ممثل عن الأمم المتحدة لضمان تنفيذ أي اتفاق محتمل، إلى جانب وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات، مشددًا على أن إيران تدخل المفاوضات من موقع الطرف المنتصر، بما يمنحها قدرة أكبر على فرض مطالبها.

البحث
الأرشيف التاريخي