صالحي: ازدهار الفن الإيراني من أبرز سمات العصر الصفوي

/ شكّلت زيارة وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، سيد عباس صالحي، إلى محافظة أردبيل، بمناسبة يوم أردبيل وإحياء ذكرى الشيخ صفي الدين الأردبيلي، محطة ثقافية بارزة جمعت بين الاحتفاء بالتراث التاريخي وتعزيز التنمية الثقافية. وشهدت الفعاليات، التي أُقيمت في مجمّع الشيخ صفي الدين الأردبيلي المدرج على قائمة التراث العالمي، حضور ممثل الولي الفقيه في المحافظة آية الله السيد حسن العاملي، وأمين المجلس الأعلى للثورة الثقافية، والوفد الدبلوماسي لجمهورية أذربيجان، ووفود رسمية وثقافية من عدد من المحافظات الإيرانية، إلى جانب نخبة من المثقفين والفنانين.
وأكد وزير الثقافة على أن العصر الصفوي مثّل مرحلة مفصلية في ترسيخ الهوية الإيرانية، وأسهم في توحيد البلاد وازدهار الفنون والعلوم، وشهد نشوء مدارس فنية بارزة، مثل مدرستي تبريز وأصفهان، إلى جانب المدرسة الفلسفية في أصفهان، وإنتاج روائع ثقافية خالدة، من أبرزها شاهنامة طهماسبي. كما قام صالحي، برفقة آية الله سيد حسن العاملي، بإزاحة الستار عن كتاب «صريح الملك» من تأليف بيوك جامعي، وهو عمل يوثق الموقوفات التاريخية التابعة لمجمع الشيخ صفي الدين الأردبيلي، في خطوة تؤكد الاهتمام بتوثيق التراث الوقفي وصونه.
وفي إطار دعم الثقافة المعاصرة، شدد صالحي على أن السينما تمثل أحد أبرز وجوه الحضارة الإيرانية الحديثة، مشيراً إلى أن السياسات الثقافية أسهمت في تطوير البنية التحتية السينمائية، مع التركيز على المحافظات ودعم المبدعين المحليين. كما شهدت الزيارة افتتاح سينما آزادكان في مدينة مشكين شهر، وتوقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة ومحافظة أردبيل لتطوير البنية التحتية الثقافية والفنية وإعداد خارطة طريق للنهوض بالقطاع السينمائي.
كما أكد وزير الثقافة على أن الروابط الحضارية والتاريخية واللغوية بين إيران وجمهورية أذربيجان تمثل أساساً راسخاً لتعميق التعاون الثقافي، معلناً مواصلة العمل على توسيع التبادلات الثقافية المشتركة، بالتزامن مع الكشف عن وثيقة الهندسة الثقافية لمحافظة أردبيل، بما يعزز مكانة الثقافة كأداة لحماية الهوية وترسيخ الحوار والتعاون الإقليمي.
البحث
الأرشيف التاريخي