البطولة التي صنعت ذاكرةً للأجيال

«مرصاد».. ملحمة الصمود في ذاكرة الكتاب

/ على امتداد تاريخها، قدّمت إيران الصمود والدفاع عن سيادتها باعتبارهما جزءاً من هويتها الوطنية.
وتُعد عملية «مرصاد» إحدى أبرز المحطات التي تجسد هذا النهج، إذ لم تقتصر على كونها مواجهة عسكرية، بل أصبحت مصدراً لإنتاج معرفي وثقافي وثّقته مؤلفات متعددة، حفظت تفاصيلها وقدّمتها للأجيال بوصفها جزءاً من الذاكرة الوطنية.
يصادف اليوم الاثنين، 27 يوليو/تموز، الذكرى السنوية لعملية «مرصاد»، إحدى أبرز المحطات في التاريخ العسكري المعاصر لإيران، والتي ينظر إليها في الأدبيات الإيرانية بوصفها رمزاً للصمود الوطني والدفاع عن سيادة البلاد في مواجهة الهجمات المسلحة.
وبهذه المناسبة، نسلط الضوء على مجموعة من أبرز المؤلفات التي وثّقت هذه العملية من زوايا تاريخية وعسكرية وأدبية، لتقدم للأجيال سجلاً معرفياً يحفظ تفاصيلها ويبرز تضحيات المشاركين فيها، ويؤكد الدور الذي تؤديه الكتب في صون الذاكرة الوطنية وتحويل الأحداث المفصلية إلى إرث ثقافي وتوثيقي متجدد.
«عملية مرصاد: تحقق الوعد الإلهي»
يقدم سعيد بور داراب في کتاب «عملیات مرصاد: تحقق وعده الهي» توثيقاً مستنداً إلى وقائع الحرب المفروضة، متناولاً خلفيات العملية، ودور القوات الإيرانية في التصدي للهجوم الذي شنّته زمرة المنافقين الإرهابية، مع إبراز الأبعاد العسكرية والسياسية للحدث.
«المنافقون في كمين صياد»
يركز محمد مسعود بهمني في كتاب «منافقین در كمینكاه صیاد: نقش ارتش وشهید صیاد شیرازي در عملیات مرصاد» أي «المنافقون في كمين صياد: دور الجيش والشهيد علي صياد شيرازي في عملية مرصاد» على دور الجيش الإيراني والفريق الشهيد علي صياد شيرازي، مستنداً إلى شهادات قادة ومناضلين، مع تحليل لمجريات العملية ونتائجها.
«قطرة من البحر»
يستعرض  علي محمد زند في كتاب «قطره‌اي از دريا: خاطراتي از عمليات مرصاد» أي «قطرة من البحر: ذكريات من عملية مرصاد» أحد المشاركين في العملية، تجربته الشخصية، مقدماً شهادة ميدانية توثق تفاصيل المشاركة وتستحضر تضحيات المناضلين.
«الدفاع الجوي في ثلاث عمليات»
يتناول العميد براتعلي غلامي في كتاب «بدافند هوايي در سه عملیات» أي «الدفاع الجوي في ثلاث عمليات»
دور منظومة الدفاع الجوي في عمليات خارك و«والفجر 8» و«مرصاد»، مبرّزاً أهميتها في نجاح العمليات العسكرية.
«نداء مرصاد»
يقدم شهريار خان محمدي في کتاب «آواي مرصاد» أي «نداء مرصاد» معالجة روائية لأحداث العملية، مستثمراً الأدب لإبراز مفاهيم الصمود والتضحية والهوية الوطنية.
رصيد ثقافي وتوثيقي
تكشف هذه المؤلفات أن «مرصاد» لم تبقَ حدثاً عسكرياً فحسب، بل تحولت إلى رصيد ثقافي وتوثيقي، يعكس اهتمام المؤسسات الثقافية الإيرانية بصون الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال الجديدة عبر البحث التاريخي والأدب والتوثيق.
البحث
الأرشيف التاريخي