من الصحافة الإيرانية
«شانغهاي» تدين العدوان الأميركي؛ وتجدد تعهدها بدعم سيادة إيران
اعتبر المدير العام لشؤون منظمة شانغهاي بوزارة الخارجية الإيرانية «مهرداد كيائي» أن اجتماع وزراء خارجية دول منظمة شانغهاي للتعاون في قرغيزستان شَكَّل محطة استراتيجية لإعلان التضامن الكامل مع طهران وإدانة العدوان الأميركي - الصهيوني الأخير، مشيراً إلى أن المنظمة أثبتت التزامها بمبدأ «الأمن الجماعي الذي لا يتجزأ»، ورفضها الصارم لانتهاك السيادة الوطنية أو استخدام العقوبات الاقتصادية الأحادية كأداة للضغط السياسي.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «إيران»، يوم السبت 25 تموز/ يوليو، أن الحراك السياسي المكثف الذي قاده وزير الخارجية الإيراني «عباس عراقجي» في أروقة الاجتماع مع نظرائه من الصين وروسيا وباكستان ودول آسيا الوسطى عَبَّر عن تضامن إقليمي واسع، لافتاً إلى أن دول المنظمة -التي تضمّ نحو نصف سكّان العالم وأضخم الموارد النفطية والمعدنية- تتجه بثبات نحو بناء آليات اقتصادية وتجارية مستقلة بعيداً عن الهيمنة الغربية وسلاح الدولار.
وأوضح كيائي أن التوافق السياسي لشانغهاي تجسّد في البيان الختامي والتوقيع على 25 سنداً استراتيجياً في مجالات الأمن والتجارة بالعملات الوطنية وتطوير الممرات البديلة، ونوه بأن محاولات واشنطن لخلق توترات مصنعة في المنطقة أدت إلى نتيجة عكسية عبر تعزيز التنسيق بين قوى الشرق، وإبراز حق إيران المشروع في الدفاع عن تماميتها الترابية.
واختتم الكاتب بالتشديد على أن الاستقرار المستدام لا يمكن تحقيقه عبر الضغوط والمغامرات العسكرية الغربية، مؤكداً أن منظمة شانغهاي باتت تشكل الركيزة الأساسية لصياغة نظام عالمي متعدد الأقطاب يُنهي عهد الأحادية، ويضمن الأمن والتنمية للجميع.
حين تصبح القوّة قانوناً؛ إيران في مواجهة المشروع الأميركي
رأى الكاتب الإيراني «مهرداد أحمدي شيخاني» أن النظام الدولي لا تحكمه القوانين أو المؤسسات الدولية، بل موازين القوة، معتبرًا أن ما يعلنه الرئيس الأميركي بشأن استحواذ الولايات المتحدة على ثروات الآخرين يعكس جوهر السياسة الأميركية القائمة على الهيمنة، والتي امتدت منذ تأسيس الولايات المتحدة وحتى اليوم، وترى أن الشعوب ومواردها تدخل ضمن دائرة المصالح الأميركية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «شرق»، يوم السبت 25 تموز/ يوليو، أن تعامل المؤسسات الدولية مع النزاعات الأخيرة يكشف ازدواجية واضحة في المعايير، مشيرًا إلى أن الحرب الروسية - الأوكرانية قوبلت بإدانات وعقوبات واسعة، بينما لم تواجه الولايات المتحدة أي إجراءات مماثلة عقب عدوانها على إيران، وهو ما يعكس بحسب رأيه خضوع القانون الدولي لموازين القوة والنفوذ.
وتابع: أن إعادة انتخاب دونالد ترامب لولاية ثانية لا تمثل مجرد نتيجة لسماته الشخصية، بل تعبر عن خيار استراتيجي داخل الولايات المتحدة للاستمرار في نهج الهيمنة، مستشهدًا بتصريحات سابقة لنائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني، التي ربط فيها السيطرة على إيران بإحكام السيطرة على النظام الدولي، معتبرًا أن هذا النهج يفسر السياسات الأميركية تجاه طهران.
ولفت أحمدي شيخاني إلى أن التجارب السابقة للحروب الأميركية تشير إلى أن واشنطن لا تتراجع عن الصراعات إلا عندما ترتفع كلفة الحرب داخليًا، مرجحًا استمرار الضغوط والتصعيد ضد إيران في ظل استمرار الدعم السياسي والمالي للحرب.
وأوضح أن إيران تمتلك أدوات ردع يمكنها التأثير في حسابات الولايات المتحدة، من بينها دفع حلفاء واشنطن الإقليميين إلى معارضة استمرار الحرب، واستخدام أوراق الضغط المرتبطة بالممرات البحرية وأسواق الطاقة بما يرفع الكلفة الاقتصادية والسياسية على خصومها.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الوقائع، من العراق إلى فنزويلا وصولًا إلى إيران، تثبت أن ما يحكم العلاقات الدولية ليس القانون، بل القوة، وأن المؤسسات الدولية أثبتت عجزها عن تطبيق معايير موحدة في مواجهة الاعتداءات الدولية.
ترامب يسرق مليارات النفط الفنزويلي؛ ويؤكد عقلية القرصنة الأميركية
رأى الكاتب الإيراني «مهدي حسني» أن مرور سبعة أشهر على عملية القرصنة الأميركية واختطاف الرئيس الشرعي لفنزويلا يكشف بوضوح عن النهج الاستعماري للرئيس الأميركي، والذي أعلن صراحة رغبته في الاستيلاء على نفط فنزويلا، وهو ما أكدته تقارير صحفية غربية كشفت سرقة واشنطن لمليارات الدولارات من عائدات النفط الفنزويلي.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز»، يوم السبت 25 تموز/ يوليو، أن البيانات الصادرة عن مؤسسات بحثية ومنابر إعلامية دولية تشير إلى کسب الإدارة الأميركية أكثر من 13 مليار دولار من مبيعات النفط الفنزويلي، مع الامتناع التام عن تقديم أي إيضاحات حول سرقتهم لهذه الأموال أو إعادتها إلى أصحابها الحقيقيين.
وأوضح حسني أن مزاعم واشنطن بشأن تخفيف العقوبات وتحسين الاقتصاد الفنزويلي ليست سوى أوهام تبددت أمام الواقع، إذ لم يصل إلى كاراكاس سوى فتات لا يتعدى بضع مئات الملايين من الدولارات، مما أدى إلى تعميق الأزمة الاقتصادية وتفنيد الرهانات الساذجة على النوايا الأميركية. ولفت إلى أن المسؤولين الأميركيين لا يجدون حرجاً في الاعتراف باستخدام هذه الأموال المنهوبة كأداة للضغط والابتزاز السياسي على السلطات الحالية في كاراكاس، مشيراً إلى الوقاحة الأميركية في فرض وصاية مالية كاملة واشتراط الحصول على إذن واشنطن للتصرف في الثروات الوطنية الفنزويلية.
واختتم الكاتب بالترديد على أن هذه السرقة الموصوفة تتزامن مع ظروف إنسانية وقاسية تمر بها فنزويلا جراء الكوارث الطبيعية الأخيرة، مما يثبت مجدداً أن السلوك الأميركي قائم على سلب الثروات وإخضاع الشعوب دون أي مراعاة للقوانين أو الأخلاق الدولية.
