تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
عراقجي، مُشدّداً على عزم إيران الدفاع عن سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها:
نقض واشنطن لإلتزاماتها سبب انعدام الأمن في مضيق هرمز
وكان قد اختُتم اجتماع مجلس وزراء خارجية دول منظمة شنغهاي للتعاون يوم الخميس المنصرم في تشولبون آتا، قيرغيزستان، بتوقيع 25 وثيقة في شكل 9 قرارات. وعلى هامش الاجتماع، عقد عراقجي اجتماعات ثنائية مع نظرائه من 5 دول: روسيا، والصين، وباكستان، وأوزبكستان، وقيرغيزستان.
وكان قد التقى وزير الخارجية، مع نظيره الصيني وانغ يي، مساء أمس الأول، على هامش مشاركته في اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في كازاخستان، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب القضايا المدرجة على جدول أعمال المنظمة.
وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن أبرز ملفات التعاون بين البلدين، مؤكدين، في ضوء الشراكة الاستراتيجية بين طهران وبكين، حرص قيادتي البلدين على تعزيز وتعميق التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتنفيذ الاتفاقات المبرمة بينهما بصورة كاملة، والاستفادة من إمكانات منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة «بريكس» لتوسيع التعاون الثنائي ومتعدّد الأطراف.
وخلال اللقاء، استعرض عراقجي تداعيات الانتهاك الأمريكي الصريح لبنود تفاهم إنهاء الحرب، مندداً بالهجمات التي استهدفت البنى التحتية الحيوية في إيران وما اعتبره جرائم حرب. وأكد أن حالة انعدام الأمن القائمة في مضيق هرمز والمنطقة تعود حصراً إلى تراجع أمريكا عن إلتزاماتها وعرقلة تنفيذ التعهّدات الإيرانية المنصوص عليها في البند الخامس من «تفاهم إسلام آباد».
وشدّد وزير الخارجية على عزم إيران الدفاع عن سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها في مواجهة العدوان العسكري الأمريكي، مذكّراً بمسؤولية جميع الدول في الحيلولة دون المزيد من إضعاف المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة ومنع تحول استخدام القوة في العلاقات الدولية إلى أمر اعتيادي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الصيني أن استعادة السلام والاستقرار في منطقة غرب آسيا تتطلّب تعزيز الثقة والتعاون بين دول المنطقة، مشدداً على استعداد بكين لتقديم أي دعم أو مساعدة من شأنها الإسهام في تحقيق هذا الهدف.
طهران ومسقط تبحثان حول أمن الملاحة البحرية
كما تباحث عراقجي ونظيره العماني، هاتفياً مساء أمس الأول، حول أمن الملاحة البحرية والتطورات الإقليمية، ووضع الأمن البحري، وحركة السفن التجارية في مضيق هرمز والخليج الفارسي، وذلك في أعقاب ردود القوات المسلحة الإيرانية المتناسبة والمتبادلة على الأعمال العدوانية الأمريكية ضد إيران.كما ناقش الوزيران الاستراتيجيات والتعاون الإقليمي لمنع تصعيد التوترات وإرساء السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن الملاحة البحرية.
مصالح وآفاق مشتركة بين إيران ودول منظمة شنغهاي
كما صرّح وزير الخارجية الايراني، في مقال كتبه ونشر في وسائل الإعلام القرغيزية، انه على مدى العقدين الماضيين، تحوّلت منظمة شنغهاي للتعاون من مؤسسة إقليمية ذات مهام أمنية إلى واحدة من أكثر الآليات متعدّدة الأطراف نفوذاً على الساحة العالمية. وتابع: اليوم، تضم هذه المنظمة عشر دول أعضاء أساسية، وثلاث دول مراقبة، والعديد من الشركاء في الحوار، ويبلغ تعداد سكانها أكثر من ثلاثة مليارات ونصف المليار نسمة، وتساهم بنحو ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأردف عراقجي: لطالما تبنّت منظمة شنغهاي للتعاون نهجاً قائماً على التضامن والمبادئ في مواجهة التهديدات الخارجية التي تستهدف أعضاءها. وفي البيان الختامي لقمة سبتمبر 2025، أدانت الدول الأعضاء بشدّة أيّ عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفةً إياه بأنه مناقض لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وهجوم واضح على سيادة إيران وسلامة أراضيها. وإلى جانب إظهار تضامن المنظمة العميق مع إيران، وجّه هذا الموقف المشترك رسالة واضحة إلى مراكز القوى العالمية مفادها أن منظمة شنغهاي للتعاون تتبنى نهجا موحدا ومتماسكًا في الدفاع عن أمن أعضائها ودعم قواعد النظام الدولي. وقد عزز هذا الإجماع من ثقل المنظمة السياسي في المعادلات العالمية، وأظهر أن عصر الأعمال الأحادية سيواجه ردًا منسقًا وجماعيًا من القوى الإقليمية.
أوروبا لا تدين الجرائم ضدّ إيران
إلى ذلك، أكّد المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، أن أوروبا ترفع شعارات حقوق الإنسان، في حين تمتنع عن إدانة الجرائم المرتكبة ضد إيران. وكتب بقائي في تدوينة له على منصة «إكس»: تتحدّث كايا كالاس (مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي) عن المخاوف الحقوقية للاتحاد الأوروبي تجاه إيران. فكيف يمكن التوفيق بين هذا الالتزام المزعوم بحقوق الإنسان، وبين تقديم الدعم اللوجستي والتقني للاعتداءات المميتة ضد الشعب الإيراني؟ اعتداءات تستهدف عمداً المدنيين والبنى التحتية الوطنية الحيوية. وأضاف: في الوقت الذي تمتنع فيه أوروبا عن إدانة حتى أظهر الجرائم الحربية، ولا تبدي حتى كلمة تعاطف واحدة تجاه الأطفال الإيرانيين الذين يُذبحون بالقنابل والصواريخ الأمريكية-الصهيونية التي أصبحت ممكنة بفضل الدعم اللوجستي والتقني الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي نفسه.وختم بقائي قائلاً: هذا ليس مجرد فقدان للمصداقية فحسب؛ بل هو ابتذال الشر، وأنقى صور النفاق.
