تبريز.. جسر سياحي جديد بين إيران وكازاخستان

/ تتجه مدينة تبريز نحو توسيع علاقاتها السياحية والثقافية مع كازاخستان، مستندة إلى إرثها التاريخي العريق ومكانتها الحضارية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التبادل السياحي، وتطوير التعاون في مجالات المتاحف والصناعات اليدوية، والاستفادة من القواسم الثقافية المشتركة بين البلدين.
وأكد مديرعام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة آذربايجان الشرقية أحمد حمزة زاده، خلال لقائه سفير جمهورية كازاخستان لدى إيران أونتالاب أونالبايف، استعداد تبريز لاستضافة الوفود السياحية المتخصصة والناشطين في القطاع السياحي من كازاخستان، مشيراً إلى أن التعاون في مجالات السياحة والمتاحف والصناعات اليدوية والتواصل بين المدن يمكن أن يفتح فصلاً جديداً في العلاقات الثقافية بين الجانبين. وأشار حمزة زاده، إلى أن محافظة آذربايجان الشرقية تعد من أبرز المناطق السياحية في إيران، إذ تضم أكثر من 4800 موقع تاريخي تم التعرف إليها، من بينها أكثر من 2200 أثر مسجل على قائمة التراث الوطني وستة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي، إضافة إلى ما تتمتع به من تنوع طبيعي وثقافي.
تبادل الوفود السياحية وبناء برامج سفر مشتركة
وأكد حمزة زاده، أن الروابط التاريخية والثقافية بين إيران وكازاخستان توفر أرضية مناسبة لإطلاق مشاريع مشتركة في مجال السياحة، مشيراً إلى استعداد إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في آذربايجان الشرقية لاستقبال الوفود السياحية المتخصصة، وشركات السفر، والمرشدين السياحيين من كازاخستان. وأضاف: أن الزيارات الميدانية للتعرف على المقومات السياحية في تبريز يمكن أن تسهم في إعداد برامج سفر مشتركة، وزيادة حركة السياح بين البلدين، وتعزيز التعاون بين المؤسسات السياحية.
كما اعتبر حمزة زاده مشروع التوأمة بين تبريز وإحدى المدن الكازاخية من المجالات المهمة التي يمكن متابعتها، مؤكداً أن التشابهات التاريخية والثقافية بين الطرفين توفر فرصة لبناء تعاون مستدام في المجالات الثقافية والسياحية. وأشار إلى أهمية التعاون المتحفي بين البلدين، موضحاً أن تنظيم المعارض المشتركة وتبادل القطع التاريخية وفق المعايير التخصصية يمثل أحد المجالات الواعدة للتعاون. وأضاف: أن متحف آذربايجان في تبريز، باعتباره ثاني أكبر متحف للآثار في إيران، يمتلك القدرة على استضافة معارض مشتركة وعرض مقتنيات تاريخية من كازاخستان ضمن برامج ثقافية ثنائية، خاصة في ظل وجود قواسم تاريخية مشتركة تعود إلى فترات حضارية مختلفة، ومنها العصر التيموري.
وفي مجال الصناعات اليدوية، لفت حمزة زاده إلى وجود تشابهات بين بعض المنتجات الحرفية في البلدين، ولا سيما بين المنسوجات اليدوية الكازاخية وسجاد تبريز، مؤكداً أن تبريز، بصفتها مدينة عالمية للسجاد اليدوي، تمتلك إمكانات كبيرة لتنظيم معارض مشتركة وتبادل الخبرات وتطوير التعاون المتخصص في هذا القطاع.
من جانبه، أكد أونالباييف أن الإمكانات التاريخية والثقافية المشتركة بين تبريز وكازاخستان تشكل قاعدة مهمة لتوسيع العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن متابعة مشروع التوأمة بين تبريز وألماتي، إلى جانب تنفيذ مشاريع ثقافية مشتركة، يمكن أن تسهم في زيادة حركة السياح وتعزيز العلاقات بين البلدين. وأوضح أن معرفته بتاريخ تبريز وتراث آذربايجان الشرقية تعود إلى سنوات من الدراسة والاهتمام، مؤكداً أن المدينة والأراضي الكازاخستانية ارتبطتا عبر مراحل تاريخية مختلفة بروابط ثقافية وحضارية عميقة يمكن أن تشكل أساساً للتعاون المعاصر. وأكد أونالباييف أن توأمة المدن تمثل نقطة انطلاق لتعاون أوسع يشمل تنظيم الفعاليات المشتركة، وتبادل الوفود الثقافية والسياحية، وتعزيز التعاون الأكاديمي، والتعريف بالمقومات الحضارية للبلدين على المستوى الدولي.
 
البحث
الأرشيف التاريخي