تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
من الضيافة الحسينية إلى التنمية السياحية
محافظة كردستان تحوّل أيام الأربعين إلى منصة للتعريف بتراثها وثقافتها المحلية
وفي هذا السياق، أكد معاون الشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية في المحافظة، أن جميع الاستعدادات اللازمة لاستقبال زوّار الأربعين قد اكتملت، مشيراً إلى أن المحافظة بدأت من 23 يوليو تقديم خدماتها في منفذ باشماق الدولي والمسارات المرتبطة به.
وأوضح علي أكبر ورمقاني، أن منفذ باشماق الحدودي في مريوان سيستقبل هذا العام وللمرة الخامسة زوّار الأربعين الحسيني، لافتاً إلى أن اللجان المعنية في مقر الأربعين والجهات التنفيذية والخدمية أنهت خططها اللازمة، وأن التنسيق بين مختلف المؤسسات أسهم في رفع مستوى الجاهزية لاستقبال الزائرين. وأشار ورمقاني إلى أن التجارب السابقة أظهرت وصول أعداد من الزائرين وعائلاتهم إلى المحافظة قبل الموعد الرسمي، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى الاستعداد المبكر وتجهيز الخدمات والمرافق لضمان سهولة التنقل وتوفير أفضل الظروف الممكنة خلال فترة الذروة.
الأربعين فرصة لتعزيز السياحة الدينية والتنمية المحلية
وأكد ورمقاني، أن أيام الأربعين لا تمثل مناسبة دينية وروحانية فحسب، بل تشكل فرصة مهمة لتعزيز السياحة الدينية والتعريف بالقدرات المتنوعة لمحافظة كردستان، بما تمتلكه من مواقع تاريخية وثقافية وطبيعية، إلى جانب تراث غني في مجال الصناعات اليدوية والحرف التقليدية.
وأوضح أن حضور الزائرين في المحافظة يوفر فرصة للتعريف بثقافة المحافظة وعاداتها وتقاليدها، داعياً إلى استثمار هذا الحدث الكبير من خلال تقديم صورة متكاملة عن هوية المنطقة ومقوماتها السياحية، بما يعزز التواصل الحضاري والثقافي بين الشعوب.
تهيئة المدن والطرق لاستقبال الزائرين
وفي إطار الاستعدادات الميدانية، شدد ورمقاني على أهمية تهيئة الأجواء الخاصة بأيام الأربعين في المدن والقرى والمحاور الرئيسية التي تمر بها قوافل الزائرين، مؤكداً ضرورة أن تعمل السلطات المحلية على إعداد برامج تعكس روح الضيافة الكردستانية منذ لحظة دخول الزائرين إلى المحافظة. كما أكد أهمية تعزيز قدرات الإقامة والخدمات في المدن الواقعة على مسارات الحركة، من خلال الاستفادة من جميع الإمكانات المتاحة، بما في ذلك المدارس والمرافق العامة والمواكب المؤقتة ومراكز الإيواء، لتوفير خدمات مناسبة في مجالات السكن والراحة.
الحرف اليدوية والثقافة المحلية في خدمة السياحة الدينية
ولفت ورمقاني إلى أهمية استثمار أيام الأربعين للتعريف بالطاقات الثقافية والحرفية التي تتميز بها محافظة كردستان، مؤكداً أن دعم الفنانين والحرفيين المحليين والترويج للمنتجات التقليدية يمثلان جزءاً مهماً من خطط المحافظة لربط السياحة الدينية بالاقتصاد المحلي.
وأوضح أن تقديم صورة حضارية عن التراث المحلي خلال هذه المناسبة يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام تنمية السياحة الثقافية والريفية، ويعزز فرص الاستفادة الاقتصادية للمجتمعات المحلية.
