تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
خطة لإعادة تأهيل القطاع السياحي وتعزيز قدراته الإقتصادية
وقال علي مدني زاده، أمس الأربعاء، خلال مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية: إن هذا الفريق أعد، بالتعاون مع جهات من بينها وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، ومعاونية الشؤون العلمية والتكنولوجيا في رئاسة الجمهورية، ووزارة الصناعة والمناجم والتجارة، برنامجًا دقيقًا يهدف إلى الاستخدام الأمثل للموارد المحدودة، وتقديم دعم فعّال وموجّه للقطاعات المتضررة، موضحاً: أن محور مذكرة التفاهم يتمثل في دعم الأنشطة الإقتصادية المتضررة من الظروف الطارئة الناجمة عن الحرب، مشيرًا إلى أن التوصل إلى توقيع هذه المذكرة جاء بعد جهود وتنسيق مكثفين، استلزما أكثر من 100 ساعة عمل تخصصية.
وأضاف: أن التقارير التي قدمتها وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية بشأن الأضرار التي لحقت بقطاع السياحة خلال الحرب وما بعدها، تؤكد حجم التحديات التي يواجهها هذا القطاع، لاسيما في مجالي التشغيل وتقديم الخدمات، مؤكداً أن وزارة الاقتصاد كانت تعتزم منذ الأيام الأولى بعد وقف إطلاق النار تقديم الدعم لقطاع السياحة، إلا أن الحصار البحري والقيود المترتبة عليه تسببا في تأخير تنفيذ الإجراءات، مع التشديد على أن جهود الوزارة في هذا المجال لم تتوقف.
واعتبر وزير الاقتصاد، أن من أبرز مزايا قطاع السياحة قدرته العالية على توفير العملات الأجنبية من دون الحاجة إلى استثمارات أولية كبيرة، داعيًا وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية إلى توجيه الموارد المخصصة نحو القطاعات الأكثر إدرارًا للعملات الأجنبية في هذا المجال، مشيراً إلى البُعد الاجتماعي للسياحة، مؤكدًا أنها تسهم في تعزيز السعادة والرفاه الفكري للمواطنين، وأن السفر، سواء كان سياحيًا أو دينيًا، يمنح المجتمع نشاطًا معنويًا، وهو أمر يكتسب أهمية خاصة في مرحلة ما بعد الحرب.
وأوضح مدني زاده، أن مذكرة التفاهم تتضمن تقديم تسهيلات ضريبية ومصرفية وتأمينية، إلى جانب أشكال أخرى من الدعم، مضيفًا: أن توسيع استخدام بطاقة أفرا في قطاع السياحة يأتي ضمن أولويات الوزارة. كما عدّ توسيع استخدام البطاقة السياحية، التي أُطلقت لتسهيل المعاملات المالية بالعملات الأجنبية للسياح الوافدين، أحد البرامج المهمة لوزارة الاقتصاد، مشيرًا إلى إمكانية توسيع نطاق استخدامها لخدمة السياح الأجانب، ولا سيما الزوار العراقيين وسائر الزائرين والسياح المسلمين.
نقطة تحول في مسار دعم السياحة
من جانبه، وصف وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، رضا صالحي أميري، توقيع مذكرة التفاهم مع وزارة الاقتصاد لدعم أنشطة هذا القطاع بأنه نقطة تحول في مسار دعم السياحة والتراث الثقافي في البلاد، مؤكدًا أن هذا اليوم يمثل محطة تبعث الأمل للمجتمع العامل في قطاعي السياحة والصناعات اليدوية، وأن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا إرادة رئيس الجمهورية، ودعم وزير الشؤون الاقتصادية والمالية، وتعاون مؤسسات الحكومة.
وأعرب صالحي أميري عن تقديره لوزارة الاقتصاد، والشبكة المصرفية، وصندوق التنمية الوطنية، وسائر الجهات المتعاونة، مشيرًا إلى أن وزارة الإقتصاد اتخذت خلال العامين الماضيين إجراءات مؤثرة لدعم الإنتاج، وتعزيز فرص العمل، وإزالة معوقات الاستثمار، وأن نتائج هذا التعاون تجسدت اليوم في مذكرة تفاهم تنفيذية.
