من السياحة العلاجية إلى الرحلات المشتركة

كلستان وقازاقستان ترسمان خارطة جديدة للتعاون السياحي في آسيا

/ تواصل محافظة كلستان تعزيز حضورها على خارطة السياحة الدولية من خلال توسيع علاقاتها مع الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها جمهورية قازاقستان، مستندة إلى ما تزخر به من مقومات طبيعية وثقافية وعلاجية متنوعة تؤهلها لتكون وجهة سياحية جاذبة في المنطقة. وتسعى المحافظة من خلال هذه الشراكات إلى تطوير حركة السياحة المتبادلة، وتعزيز الاستثمارات السياحية، وفتح مسارات جديدة للتعاون في مجالات الخدمات السياحية والسفر المشترك بين البلدين.
شراكة سياحية جديدة بين كلستان وقازاقستان
وفي إطار تعزيز العلاقات السياحية الإقليمية، بحث مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة كلستان، خلال لقائه القنصل العام لجمهورية قازاقستان في كركان يربول أحمدوف، والناشطة في القطاع السياحي القازاقستاني زهرا آرماند، سبل تطوير التعاون المشترك بين الجانبين، واستكشاف الفرص المتاحة لتعزيز التبادل السياحي والاستثماري.
السياحة العلاجية.. ميزة تنافسية لجذب الزوار
وأكد فريدون فعالي أن محافظة كلستان تمتلك قدرات واعدة في مجال السياحة العلاجية، مشيرًا إلى أن انخفاض تكلفة الخدمات الصحية والعلاجية في المحافظة مقارنة بالعديد من الدول يشكل ميزة تنافسية مهمة يمكن توظيفها لاستقطاب السياح الباحثين عن خدمات طبية وعلاجية ذات جودة مناسبة. وأضاف فعالي أن الإدارة العامة للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في  محافظة كلستان مستعدة للتعاون مع مكاتب السفر والسياحة، والمراكز الطبية المتخصصة، والقطاع الخاص، بهدف تنظيم برامج سياحية وعلاجية مشتركة، وتوفير الظروف المناسبة لاستقبال السياح القادمين من قازاقستان، بما يسهم في تعزيز حركة السياحة الصحية بين البلدين.
برامج سفر مشتركة لتعزيز حركة السياح
وشدد فعالي على أهمية إعداد وتصميم باقات وبرامج سفر مشتركة بين إيران وقازاقستان، موضحًا أن تطوير التعاون السياحي يتطلب تعزيز التنسيق بين شركات السفر والسياحة، والناشطين في القطاع، والمستثمرين في البلدين.
وبيّن أن إعداد برامج سياحية متكاملة تراعي اهتمامات الزوار وتجمع بين السياحة الطبيعية والثقافية والعلاجية يمكن أن يسهم في زيادة أعداد السياح المتبادلين، وخلق تجربة سفر أكثر تنوعًا وجاذبية للزوار القادمين من الجانبين.
نحو مرحلة جديدة من التعاون السياحي
وأكد فعالي أن تطوير التعاون السياحي بين محافظة كلستان وقازاقستان يمكن أن يشكل بداية مرحلة جديدة من الشراكة والتفاعل المشترك، موضحًا أن التخطيط المشترك والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية والقطاع الخاص سيتيح تحويل الإمكانات السياحية المتاحة إلى فرص حقيقية للنمو والتوسع.
وأشار إلى أن مشاركة مكاتب السفر والناشطين السياحيين في البلدين تعد عنصرًا أساسيًا لإنجاح هذه الخطط، من خلال تطوير مشاريع وبرامج مشتركة تسهم في رفع مستوى التبادل السياحي وتعزيز حضور كلستان في الأسواق السياحية الإقليمية.
ضرورة تعزيز التواصل بين الفاعلين السياحيين
من جانبه، أكد القنصل العام لجمهورية قازاقستان في كركان يربول أحمدوف أن إيران وقازاقستان تمتلكان قدرات كبيرة لتطوير التعاون السياحي، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز الاستفادة من هذه الإمكانات وتوسيع مجالات العمل المشترك بين الجانبين.
وأوضح أحمدوف أن مستوى الاستفادة من فرص السياحة المتبادلة مع الدول المجاورة لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب، مؤكدًا أن معالجة هذا الأمر تتطلب تكثيف اللقاءات المشتركة، وتعزيز التواصل المستمر بين المؤسسات السياحية والعاملين في القطاع في كلستان وقازاقستان.
وأكد أن هذه المبادرات ستسهم في التعريف بالمقومات السياحية لدى الجانبين، وفتح آفاق جديدة أمام التبادل السياحي والاستثماري، بما يعزز العلاقات بين إيران وقازاقستان ويؤسس لشراكة طويلة الأمد في قطاع السياحة.
البحث
الأرشيف التاريخي