من الصحافة الإيرانية
التصعيد الأميركي يُهدد تفاهم إسلام آباد.. وإيران تؤكد حماية هرمز
رأى الكاتب الإيراني «مهدي سيف تبريزي» أن التصعيد العسكري الأميركي الأخير ضد جنوب إيران، وما تبعه من ردود صاروخية ومسيّرة للقوات المسلحة الإيرانية، يؤكد أن المواجهة تجاوزت حدود الاشتباك العسكري المحدود لتتحول إلى صراع حول السيادة وأمن الملاحة وتحديد قواعد النظام الإقليمي في الخليج الفارسي، مشددًا على أن تمسك الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإدارة مضيق هرمز يعكس ثبات موقفها في مواجهة الضغوط الأميركية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «جام جم»، يوم الثلاثاء 14 تموز/ يوليو، أن الهجمات الأميركية والردود الإيرانية المتبادلة، إلى جانب تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، تكشف انهيار ما تبقى من تفاهم إسلام آباد، لافتًا إلى أن التصريحات الأميركية بشأن السيطرة على المضيق وفرض رسوم على السفن قوبلت بتأكيد إيراني حازم بأن القوات الإيرانية ستواصل فرض سيادتها الكاملة على هذا الممر الاستراتيجي.
وتابع: أن المسؤولين الإيرانيين يؤكدون أن واشنطن أخفقت في تحقيق أهدافها الأساسية، وأن استمرار الحديث الأميركي عن مضيق هرمز يعكس تراجعًا عن رهانات أكبر، فيما شددت طهران على أن إدارة المضيق وحمايته ستبقى ضمن سيادتها الكاملة.
ولفت تبريزي إلى أن تفاهم إسلام آباد دخل مرحلة الأزمة منذ وقت مبكر بسبب عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، سواء فيما يتعلق بالترتيبات الخاصة بالمضيق أو بالالتزامات الاقتصادية، ومنها الإفراج عن الأموال الإيرانية وتخفيف القيود الاقتصادية، معتبرًا أن ما جرى أفرغ الاتفاق من مضمونه.
وأوضح أن استمرار الهجمات الأميركية واستهداف منشآت داخل إيران رفع مستوى التوتر إلى مرحلة جديدة، ما دفع كثيرًا من المراقبين إلى التشكيك في جدوى استمرار الالتزام باتفاق لم يعد الطرف الآخر يحترمه.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران قد تتجه إلى إعادة صياغة قواعد التعامل مع هذا الملف، معتبرًا أن إنهاء حالة الجمع بين الضغوط العسكرية والمفاوضات بات من أبرز المتطلبات الاستراتيجية في المرحلة المقبلة، بما يحفظ مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات.
قرصنة هرمز.. كيف أسقطت أطماع ترامب أوهام التفاوض مع واشنطن؟
رأت صحيفة «وطن امروز» أن الادّعاءات الأخيرة للرئيس الأميركي بشأن سيطرة بلاده على مضيق هرمز وفرض رسوم بنسبة 20% على السفن العابرة، ليست سوى تعبير عن حالة من التخبط والتوهم السياسي، ومحاولة مفضوحة للهروب من تبعات الإغلاق الكامل للمضيق الذي تسيطر عليه طهران بشكل مطلق وباعتراف القوى الإقليمية والدولية.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الثلاثاء 14 تموز/ يوليو، أن مزاعم الرئيس الأميركي بشأن فتح المضيق كاذبة وتصطدم بالواقع الميداني الذي يؤكد التوقف التام للملاحة فيه وحتى في الممرات الجنوبية لبحر عمان. وأوضحت أن هذا السلوك يكشف عن عقلية ابتزازية تسعى لنهب ثروات دول المنطقة تحت ذريعة تأمين الملاحة، وهو ما جعل دول الخليج الفارسي تدرك أن التهديد الحقيقي لأمن الطاقة والمنطقة هو واشنطن وليس طهران.
ولفتت الصحيفة إلى أن إيران أثبتت مراراً مسؤوليتها العالية وهدوءها عبر تقديم تطمينات واضحة لدول الجوار بشأن رسوم العبور وتنسيقها المباشر مع سلطنة عمان. ونوهت بأن إغلاق المضيق جاء كحق طبيعي ومشروع للجمهورية الإسلامية الإيرانية للردّ على الاعتداءات الأميركية المستمرة ونقض واشنطن المتكرر لبند مذكرة التفاهم.
وذكرت الصحيفة أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، تحمّل الإدارة الأميركية مسؤولية هذا التصعيد ويدعوها لوقف حماقاتها كسبيل وحيد لإعادة الاستقرار. وتابعت بالقول: إن تقلب مواقف الرئيس الأميركي ونكثه للعهود بعد أسبوعين فقط من توقيع مذكرة التفاهم يثبتان عدم أهليته لأي مسار تفاوضي.
واختتمت الصحيفة بالتشدید على أن هذا السلوك الأميركي المتذبذب يعزز القناعة الوطنية في إيران بعدم تقديم أي تنازلات بشأن البرنامج النووي، مؤكدة أن الحفاظ على المكتسبات الاستراتيجية، وفي مقدمتها مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، هو الضمانة الوحيدة لحماية حقوق الشعب الإيراني في وجه الابتزاز الأميركي.
القوات المسلحة الإيرانية تكسر الغطرسة الأميركية.. وتفرض معادلة ردع شاملة
رأت صحيفة «آرمان امروز» أن الاعتداءات العسكرية الأميركية السافرة على نقاط في خوزستان وأصفهان، والتي شكّلت خرقاً صارخاً لاتفاقية وقف إطلاق النار في إسلام آباد، قد دفعت بالدبلوماسية إلى حافة الهاوية، مؤكدة أن الردّ الصاروخي والمسير الحاسم للقوات المسلحة الإيرانية كرّس معادلة ردع شاملة لا يمكن لواشنطن تجاوزها. وأضافت الصحيفة، في مقال لها يوم الثلاثاء 13 تموز/ يوليو، أن العدوان الأميركي الذي استهدف مناطق في أهواز، وبهبهان، ودزفول، وأميدية، وأنديمشك، وماهشهر، وآبادان، ونائين، وأسفر عن ارتقاء شهداء وجرحى من المدنيين، واجه رداً صاعقاً ومباشراً من قبل حرس الثورة الإسلامية والجيش الإيراني استهدف عمق الوجود الأميركي في المنطقة. وتابعت الصحيفة: أن الضربات الإيرانية المركزة دمرت منشآت ومخازن وقود أميركية في قاعدة «برنس حسن» بالأردن، ومراكز قيادة ومرافق حيوية في قاعدة «الشيخ عيسى» بالبحرين، إلى جانب سحق منظومات الدفاع الجوي الأميركي من طراز «باتريوت» ومنصات صواريخ «هايمارس» في قاعدتي «علي السالم» و»أحمد الجابر» في الكويت، وصولاً إلى تدمير رادارات استراتيجية في سلطنة عمان وموقع «جفير» الأميركي بالبحرين.
ولفتت الصحيفة إلى النجاح الدفاعي في الداخل الإيراني، حيث تمكّنت منظومة الدفاع الجوي المتكاملة للجيش من إسقاط طائرتين مسيرتين أميركيتين في سماء بندرعباس، مما يثبت اليقظة والجهوزية التامة لإحباط أي خرق للأجواء الإيرانية.
ونوهت الصحيفة بتحذيرات المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء(ص) المركزي، العميد إبراهيم ذوالفقاري، الذي أوضح أن التحركات والمغامرات الأميركية الرامية للتدخل في إدارة مضيق هرمز تهدد أمن الملاحة والتجارة الدولية بشكل جدي، مشدداً على أن طهران لن تسمح بأي تدخل في هذا المرفق الاستراتيجي.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن محاولات واشنطن لفرض واقع جديد في مضيق هرمز عبر التصعيد العسكري قد باءت بالفشل أمام الردّ الإيراني الحازم، مشيرة إلى أن دبلماسية حافة الهاوية التي تنتهجها الإدارة الأميركية لن تجلب لها سوى تفحم قواعدها العسكرية ومزيد من الانكسارات.
