على هامش مراسم تدشين أول نظام لتخزين الطاقة

وزير الطاقة: إيران من الدول الرائدة في تكنولوجيا أنظمة تخزين الطاقة

/ صرح وزير الطاقة، بأن إيران تعد من الدول الرائدة في تكنولوجيا أنظمة تخزين الطاقة، مردفاً: لقد شهدت صناعة الكهرباء عالمياً تحولات جوهرية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية تتصدر المنطقة في هذا المجال.وقال عباس علي آبادي، أمس الثلاثاء، على هامش مراسم تدشين أول نظام لتخزين الطاقة على نطاق واسع بالبطاريات: إن هذا الحدث يمثل خطوة نوعية كبيرة لصناعة الكهرباء الوطنية، مؤكداً إن هيكلية صناعة الكهرباء في العالم شهدت تحولات جوهرية، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتصدر المنطقة بجدية في هذا المجال، واصفاً المشروع بأنه ذو قيمة نوعية عالية وإنجاز حيوي يسهم في تحسين خدمات الشبكة وتعزيز ديناميكيتها.وأضاف وزير الطاقة: أن البلاد خطت مساراً جديداً بفضل جهود الصناعيين المحليين، حيث تم تصميم وتصنيع هذا الجهاز الذي يضع إيران بثقة في مصاف الدول الرائدة في هذه التكنولوجيا، موضحاً: أنه من المقرر تطوير هذه التقنية في مختلف نقاط الشبكة مستقبلاً، مع العمل على إنتاج نماذج مصغرة منها للاستخدام المنزلي؛ مبيناً: أن هذه الأجهزة تعمل كأنظمة لتخزين الطاقة عبر استيعاب الفائض في ساعات انخفاض الطلب وضخه في الشبكة خلال ساعات الذروة، مما سيؤدي دوراً فعالاً للغاية في رفع كفاءة واستقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
خطوة جديدة في التعاون الطاقوي بين إيران وروسيا
في سياق متصل، قال معاون شؤون الكهرباء والطاقة في وزارة الطاقة الإيرانية، إن مشروع ربط شبكة الكهرباء الإيرانية بالشبكة الروسية عبر جمهورية أذربيجان دخل مرحلة جديدة، وذلك خلال المباحثات التي أجراها وزيرا الطاقة في إيران وروسيا. وأعلن مصطفى رجبي مشهدي الجدوى الفنية والإقتصادية لهذا المشروع العملاق، مشيراً إلى استهداف تبادل ألف ميغاواط من الكهرباء، وهي خطوة تُعد مجدية اقتصادياً بفضل الاستفادة من اختلاف ذروة استهلاك الكهرباء بين البلدين خلال فصلي الصيف والشتاء، كما تسهم في ضمان أمن واستقرار شبكة الكهرباء.
من التشغيل التجريبي الناجح إلى التشغيل المستدام
وأوضح رجبي مشهدي: أن البنية التحتية الفنية لهذا الربط سبق أن خضعت لاختبارات ناجحة، وقال: لقد أثبتنا في المراحل التجريبية السابقة إمكانية تبادل الكهرباء بنجاح. ونعتزم الآن، في المرحلة الأولى، تنفيذ نقل 300 ميغاواط من الكهرباء، على أن يتم في المرحلة التوسعية رفع القدرة إلى ألف ميغاواط من التبادل الكهربائي بين البلدين.
ومن أبرز محاور هذا الاتفاق الاستفادة الذكية من اختلاف ذروة استهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف في إيران وفصل الشتاء في روسيا، حيث أكد معاون وزير الطاقة قائلاً: في ظل اختلاف ذروة الاستهلاك الموسمية بين البلدين، يمكن تنفيذ هذا التبادل على شكل مبادلة للطاقة Swap أو من خلال البيع والشراء بالعملة المحلية، وهو ما يجعله مجدياً اقتصادياً وجذاباً للغاية لكلا الطرفين.
وأضاف رجبي مشهدي، مشيراً إلى الموقف الإيجابي لوزير الطاقة الروسي خلال هذه المباحثات: ربما كانت هناك في السابق وجهات نظر مختلفة بشأن الجدوى الاقتصادية لهذا الربط، إلا أن الجانب الروسي أعلن اليوم بوضوح أنه، في ضوء التطورات التي يشهدها قطاع الطاقة، فإن هذا المشروع ليس ممكناً بالكامل فحسب، بل يتمتع أيضاً بجدوى اقتصادية وأهمية استراتيجية.

معالجة التحديات الفنية في المثلث الإيراني - الأذربيجاني - الروسي
وفي ختام تصريحاته، أكد معاون شؤون الكهرباء والطاقة في وزارة الطاقة، أن التركيز ينصب حالياً على التنسيق الثلاثي، قائلاً: تتمثل الأولوية في المرحلة الراهنة في متابعة معالجة الملاحظات الفنية لدى جمهورية أذربيجان، بما يضمن الاطمئنان الكامل إلى استقرار شبكة الكهرباء واستكمال التنسيقات الفنية، تمهيداً لتحقيق هذا الربط الثلاثي.

البحث
الأرشيف التاريخي