تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
بين الجبال والشلالات.. سِميرم نموذج جديد للسياحة المستدامة
وأوضح أمير كرم زاده، أن سِميرم تتمتع بمقومات طبيعية فريدة تشمل الشلالات المتعددة، والمشاهد الجبلية الخلابة، والموارد البيئية الغنية، ما يجعلها واحدة من أبرز وجهات السياحة الطبيعية في أصفهان، ويحظى بمكانة محورية في خطط تنمية القطاع السياحي الإقليمي.
وأشار إلى أن تطوير السياحة في المناطق الطبيعية يواجه تحدياً أساسياً يتمثل في تحقيق التوازن بين الاستفادة الاقتصادية وحماية البيئة، وهو ما يتطلب تخطيطاً دقيقاً، ورقابة مستمرة، واختيار مستثمرين يضعون الحفاظ على الطبيعة ضمن أولوياتهم إلى جانب الجدوى الاقتصادية.
وبيّن أن جاذبية هذه المناطق تكمن في أصالتها وبكارتها البيئية، لافتاً إلى أن توجهات السياح باتت تميل بشكل متزايد نحو التجارب المحلية والريفية والبدوية، أكثر من الإقامة الفندقية التقليدية، الأمر الذي يفتح المجال أمام تطوير نماذج سياحية مستدامة وأكثر انسجاماً مع الطبيعة.
كما شدد كرم زاده على أهمية توظيف عناصر السياحة البيئية مثل الخيام البدوية، وأماكن الإقامة المتوافقة مع البيئة، والمباني القائمة على مواد محلية كالخشب والطين، لما لها من دور في خفض تكاليف الاستثمار، وتعزيز الجذب السياحي، والحفاظ على الهوية الثقافية والطبيعية للمناطق.
وأكد أن تنمية السياحة الطبيعية لا تقتصر على خلق فرص عمل فحسب، بل تسهم أيضاً في دعم الصناعات اليدوية، وزيادة دخل السكان المحليين، وتعزيز مشاركتهم المباشرة في حماية البيئة، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للتنمية السياحية المستدامة في المحافظة.
وفيما يتعلق بالمناطق المحمية، أوضح كرم زاده أن أي نشاط سياحي يجب أن يتم وفق ضوابط صارمة ومعايير تحددها الجهات البيئية المختصة، مشدداً على التزام قطاع التراث الثقافي الكامل بهذه القوانين والسياسات. وأضاف: أن العمل في هذه المناطق لا يقتصر على الجوانب البيئية فقط، بل يشمل أيضاً اعتبارات أمنية وحمائية، ولا يُسمح به إلا للشركات المؤهلة والمعتمدة رسمياً.
كما أشار كرم زاده إلى أن الاستفادة السياحية من المناطق الطبيعية لن تكون ممكنة إلا عبر الالتزام الكامل بالمعايير البيئية، بما في ذلك ضبط حركة الزوار، والحد من الضوضاء، والحفاظ على الموائل الطبيعية للحياة البرية.
