تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، مشدّداً على الدفاع عن حقوقنا المشروعة:
المفاوضات جارية بكرامة وإقتدار ولن نخضع لمطالب مفرطة
وأعرب رئيس الجمهورية، خلال اجتماع الحكومة، عن تقديره وشكره لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية، مُؤكّداً على ضرورة الحفاظ على الوحدة والتلاحم الوطني والتضامن، وصرح قائلًا: لقد عُرضت جميع المواضيع وعملية التفاوض على قائد الثورة، كما أبدى أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي آراءهم في هذا الشأن. إن الحدث العظيم والاستثنائي الذي نشهده اليوم هو التنسيق والتفاهم غير المسبوقين بين جميع القطاعات السياسية والتنفيذية والعسكرية والأمنية والقضائية في البلاد.
ولفت الرئيس بزشكيان إلى أنه في هذه المرحلة الحرجة، تشكّلت وحدة وتماسك استثنائيان بين جميع الفئات وعلى مستوى القادة، وهو إنجاز قيّم وانتصار عظيم. ومع ذلك، يحاول الأعداء، ولا سيما الكيان الصهيوني، عرقلة عملية التفاوض بأفعالهم؛ لكن يقظة الشعب الإيراني وتعاضده سيُفشلان مخططاتهم.
تعميق وتوسيع العلاقات مع دول المنطقة
وفي إشارة إلى تعميق وتوسيع العلاقات مع دول المنطقة، صرّح الدكتور بزشكيان: في ظل الظروف الراهنة، فإن دول المنطقة مستعدة للحوار والتفاعل، وقد انتهزت الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذه الفرصة دائماً لترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة. مشدّداً على أننا لا نخشى الدفاع عن حقوقنا المشروعة، أن نهاية كل حرب هي وقف إطلاق النار والسلام؛ وعندما نستوفي حقوقنا عبر الحوار والدبلوماسية، لا ينبغي لنا الاستمرار في الحرب. والآن، من خلال تعزيز التجارة والعلاقات مع الجيران، وزيادة الصمود والتماسك الداخلي، يجب علينا العمل بجد أكثر من أي وقت مضى لمعالجة المشاكل وأوجه القصور.
وأردف موضّحاً: المقاومة والتضحية والتفاني الذي أبدته القوات المسلّحة والقوى الأمنية خلال الحرب الأخيرة كان مشرفاً، مُضيفاً: إن استشهاد قائد الأمّة وإراقة الدماء إلى جانب المقاومة الباسلة للشعب جعل الجمهورية الإسلامية الإيرانية شامخةً ومُشرّفة في المنطقة. يجب علينا جميعاً أن نتكاتف ونعزز وحدتنا وتماسكنا.
وتوجّه الرئيس بزشكيان بالشكر إلى كل من رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية حجة الإسلام غلام حسين محسني إيجئي على خدماتهما وجهودهما، واعتبر دعم وتعاضد رؤساء السلطات في البلاد وراء النصر في الميدان، وأشار إلى أنه إذا تم ترسيخ هذا النصر، فسيكون مصدر فخر للشعب الايراني بأكمله ولقائد الثورة.
واستكمالاً للاجتماع، قدّم محافظ طهران تقريراً عن الاستعدادات لمراسم الوداع مع قائد الأمّة الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي(رض). وبينما أعرب عن تعاطف وحماس مختلف شرائح الشعب في هذه المراسم، أكد على مواصلة مسيرة الشهداء والحفاظ على مُثلهم العليا.
الاستقرار الاقتصادي والسلام الاجتماعي خلال الحرب الأخيرة
على صعيد آخر، أشاد الرئيس بزشكيان، خلال احتفال يوم النقابات الوطني، يوم أمس، بالدور الذي اضطلعت به النقابات والتجار في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والسلام النفسي للمجتمع خلال الحرب الأخيرة، مؤكداً أن النقابات تُعدّ من الركائز الأساسية لاستقرار البلاد، وأنها من خلال إدارة السوق وتوفير السلع والاستمرار في تقديم الخدمات للشعب، أحبطت مخطط العدو لإثارة السخط وعدم الاستقرار.
وأكد الدكتور بزشكيان: خلال الحرب، تولّت النقابات إدارة جزء كبير من الشؤون الاجتماعية، ولا سيما مساجدنا، كما تبلورت العديد من أفكارنا ومبادئنا ومعتقداتنا الثورية في اجتماعات استضافتها ونظّمتها النقابات.
وفي إشارة إلى دور النقابات خلال الحرب الأخيرة، قال الرئيس بزشكيان: إنّ أعظم إنجاز حقّقته النقابات في ذلك الوقت هو الحفاظ على الاستقرار والسلام في الاقتصاد والسوق، فضلًا عن حماية الأمن النفسي للمجتمع. وتابع: ظنّ العدو أنه قادر على إسقاط النظام الإسلامي في غضون ثلاثة أيام، لكنه غفل عن حقيقة أن النقابات والتجار والشعب الإيراني العظيم متجذّرون في هذه الأرض ومياهها، ولن يسمحوا للعدوّ أبداً بتحقيق أهدافه الخبيثة.
وفي إشارة إلى جهود الحكومة لترسيخ إنجازات القوات المسلحة والشعب في مجال الدبلوماسية، قال: المفاوضات جارية بكرامة وإقتدار، وضمن الأطر التي حدّدها قائد الثورة، وأينما أراد الطرف الآخر تجاهل حقوق الشعب الإيراني، فلن نتراجع بأيّ شكل من الأشكال، ولن نخضع لمطالب مفرطة.
إرغام الطرف الآخر في القضية اللبنانية
وأضاف الدكتور بزشكيان: إنّ إرغام الطرف الآخر في القضية اللبنانية على التراجع والتوقف عن قتل وارتكاب المجازر بحق الشعب اللبناني المظلوم، يعود لثبات فريق التفاوض ومقاومته، ويُعدّ إنجازًا عظيما.
وأكّد: لقد ساهم جميع أفراد الشعب وجميع فئات المجتمع في هذا النجاح الكبير؛ سواءً أكانوا من النقابات والناشطين الاقتصاديين، أو من المقاتلين الذين تواجدوا في الميدان بتفانٍ وتضحية، وبذلوا أرواحهم فداءً لشرف الوطن وعزته.
وأكّد مُشيرًا إلى أنّ الحكومة سخّرت كلّ إمكانياتها لتعزيز وصون الوطن، قائلاً: نؤمن بأنّه إذا كنا جميعا مع الشعب، ونهتمّ لأمره، فلن تستطيع أيّ قوة أن تُخضع وطننا. إنّ همّي اليوم هو توفير فرص العمل والمعيشة والرفاه للشعب، ولا سيّما الفئات الأكثر ضعفا، ولا توجد أولوية أعلى للحكومة من ذلك.
وفي معرض شرحه لعملية اتخاذ القرار بشأن المفاوضات، صرّح قائلاً: لقد حظي هذا المسار بموافقة بالإجماع من المجلس الأعلى للأمن القومي، وهو حدث عظيم. وقد آمن جميع أعضاء المجلس بضرورة ترسيخ الشرف والفخر اللذين تحققا في الميدان في مجال الدبلوماسية أيضا.
وأكد رئيس الجمهورية قائلاً: نعتبر أنفسنا ملزمين بدعم القوات المسلحة، التي رفعت اسم الوطن عاليا، بكل قلوبنا، وتهيئة الظروف المناسبة لهؤلاء الأعزاء لمواصلة مسيرتهم بثقة. إن كل إنجاز تحقق اليوم هو ملك للشعب بأكمله، ولا يمكن لأحد أن ينسبه لنفسه. وقد تحققت هذه النجاحات بتوجيهات وإرشادات قائد الثورة، ولولاها لما كانت ممكنة.
وأضاف الدكتور بزشكيان: علينا بناء إيران قوية. يجب أن نعمل معا جنبا إلى جنب، بغض النظر عن اللغة أو العرق أو الجنس أو الدين، لرفع شأن الوطن؛ لأننا جميعا أبناء هذا الوطن.
كما أشار الرئيس إلى تألق منتخبنا الوطني لكرة القدم في بطولات كأس العالم، وقال: لقد شاهدتم المشاهد الرائعة التي رُسمت. بذل اللاعبون قصارى جهدهم وأنشدوا النشيد الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية بكل فخر. اليوم، تتصدر إيران عناوين الأخبار العالمية، ويُذكر شعبها بكل احترام وتقدير، وهذا الإنجاز ما هو إلا ثمرة الوحدة والتضامن.
وأكد الدكتور بزشكيان: للحفاظ على هذا التضامن والتلاحم، علينا أن نسعى جاهدين لتخفيف الضغط عن الشعب، وتقديم خدمات جليلة، وتعزيز رضا المواطنين.
رئيس الجمهورية يزور باكستان
هذا ويتوجّه رئيس الجمهورية اليوم الثلاثاء، إلى باكستان في زيارة تهدف إلى إجراء مشاورات وتبادل وجهات النظر مع كبار المسؤولين في إسلام آباد. ومن المقرّر أن تتضمّن الزيارة توجيه الشكر إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على دوره في الوساطة بين إيران وأمريكا، إضافة إلى مواصلة المشاورات بين مسؤولي البلدين على أعلى المستويات، ومتابعة التعاون الثنائي، ولا سيما في المجال الاقتصادي، فضلاً عن بحث آليات تنفيذ الاتفاقات السابقة بين الجانبين.
