ثلاث مبادرات إيرانية عملية لتعزيز تعاون جامعات «شنغهاي

/ طرح وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا، حسين سيمائي صراف، ثلاث مبادرات تنفيذية لتوسيع آفاق التعاون الجامعي والبحثي والتكنولوجي بين جامعات الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، مؤكداً ضرورة تحويل التفاهمات العلمية إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ.
جاء ذلك خلال اجتماع رؤساء جامعات الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي، المنعقد في مينسك عاصمة بيلاروس، حيث شدد سيمائي صراف على أن الجامعات هي الجهة المسؤولة عن صناعة مستقبل المجتمعات، موضحاً أن مؤسسات التعليم العالي تواجه اليوم تحديات تتمثل في مراجعة المناهج الدراسية، وتوجيه البحوث نحو التطبيق العملي، وربط الرسائل الجامعية والبحوث باحتياجات المجتمع الفعلية. وأضاف: أن منظمة شنغهاي للتعاون يمكن أن توفر منصة فريدة لربط الطاقات الجامعية للدول الأعضاء ضمن شبكة تنفيذية قائمة على معالجة القضايا الواقعية.
وأشار وزير العلوم إلى خبرته كعضو هيئة تدريس جامعي، قائلاً: إن الوثائق الاستراتيجية ومذكرات التفاهم الحكومية لا تكتسب تأثيرها الحقيقي إلا عندما تتحول في المختبرات وقاعات الدرس، وبدعم رؤساء الجامعات، إلى خطط تنفيذية وخرائط طريق عملية. وأكد أن قيمة العلم تتجلى حين يسهم في حل مشكلات الناس وتحسين جودة حياتهم.
ثلاث مبادرات تنفيذية
وفي هذا السياق، عرض سيمائي صراف ثلاث مقترحات محددة باسم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتعزيز التعاون العلمي بين جامعات الدول الأعضاء:
أولاً: إطلاق «برنامج شنغهاي لتبادل النخب والباحثين»، حيث أعلنت إيران استعدادها لتخصيص 100 منحة دراسية سنوياً في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، إضافة إلى 10 فرص بحثية لمرحلة ما بعد الدكتوراه في جامعاتها المرموقة، بما يتيح للباحثين من الدول الأعضاء إجراء بحوث مشتركة بإشراف أكاديمي مزدوج حول القضايا الإقليمية ذات الأولوية.
ثانياً: إنشاء «شبكة جامعات شنغهاي المبتكرة والتكنولوجية» بمشاركة الجامعات الرائدة وحدائق العلوم والتكنولوجيا، بهدف تسهيل تسويق المخرجات العلمية وتعزيز الارتباط بين الجامعة والصناعة، مع إعلان استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاستضافة الأمانة العامة لهذه الشبكة.
ثالثاً: تشكيل كونسورتيومات بحثية مشتركة في ثلاثة مجالات رئيسية هي: «الإدارة الذكية للموارد الطبيعية ولا سيما المياه»، و«الذكاء الاصطناعي»، و«التقنيات الدوائية الحديثة»، باعتبارها خطوة عملية لتحقيق التكامل بين القدرات العلمية للدول الأعضاء.
وفي ختام كلمته، أكد وزير العلوم أن الجامعات تؤدي دوراً محورياً في تطوير الدبلوماسية العلمية وتعزيز التفاهم بين الشعوب، مضيفاً أن الجامعات ليست مجرد مؤسسات تعليمية، بل ينبغي أن تكون حاملة لراية العقلانية وريادة الأعمال والأمل والتعاون العلمي الدولي. وأشار إلى أن الجامعات الإيرانية الرائدة، بما تمتلكه من مختبرات متقدمة ومراكز نمو وإمكانات علمية، مستعدة لتنفيذ هذه البرامج المشتركة بالتعاون مع جامعات الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي.
ويستمر الاجتماع العاشر لوزراء التعليم والعلوم في منظمة شنغهاي للتعاون، الذي يهدف إلى بحث سبل تطوير التعاون التعليمي والتكنولوجي متعدد الأطراف في المنطقة، حتى اليوم الخميس في مينسك.
البحث
الأرشيف التاريخي