تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
قفزة إیرانیة نوعیة نحو السیادة الفضائیة
من وضع «بارس-2 في المدار إلی تفعیل «كوكبة الشهید سلیماني
الصناعة الفضائية.. بنيةٌ موزّعةٌ لا تتقبّل التوقّف
وأشار الدكتور ستار هاشمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى الرؤية الاستراتيجية للحكومة تجاه الصناعة الفضائية، معتبراً إنجازات هذا القطاع ثمرةً لجهود المتخصصين الذين لم يتوقفوا عن العمل لحظةً واحدةً حتى في ظروف الحرب، وأكد قائلاً: كان العدو يظن أنه بإلحاق الأضرار بالبنية التحتية يمكن تعطيل هذه الصناعة؛ لكن رأس مالنا الأهم هو المعرفة الوطنية والقدرات التخصصية للكوادر البشرية.
الأولويات العملياتية: “بارس-2” وكوكبة “الشهيد سليماني”
وأعلن وزير الاتصالات عن البرامج الرئيسية المقبلة، قائلاً: تُجرى حالياً التخطيطات اللازمة لوضع القمر الصناعي “بارس-2” في المدار. كما شدّد على أهمية تطوير الكوكبات الاتصالية، مؤكداً: ستكون كوكبة “الشهيد سليماني” الفضائية جاهزة للإطلاق بحلول نهاية العام، وستكتمل عمليات إطلاقها التشغيلية وفق الجدول الزمني المقرر في عام 2026. وأوضح الدكتور هاشمي ضرورة الحوكمة القائمة على البيانات، معلناً عن وضع خارطة طريق موحدة لتحقيق الحكومة الإلكترونية بمساعدة التكنولوجيا الفضائية. كما اعتبر «تفعيل دبلوماسية التكنولوجيا» و«التعاون مع الدول الصديقة» الاستراتيجية الرئيسية لإعادة تنظيم قطاع الفضاء. وفي ختام كلمته، أكد وزير الاتصالات على أن تطور الصناعة الفضائية لا يمكن أن يتحقق دون الالتفات إلى معيشة المتخصصين، وصرح قائلاً: إن تطوير الصناعة الفضائية غير ممكن دون مراعاة دوافع النخب وأمنهم الوظيفي. إن الحفاظ على رأس المال البشري وتعزيزه لا يتحقق إلا من خلال الدعم المادي والمعنوي، ونحن نعتبر أنفسنا ملزمين بإيلاء الأولوية لمتابعة مطالب الموظفين في مجالات الرفاهية وتوفير البنية التحتية اللازمة للعمل.
توطين التكنولوجيا والمعرفة
من جانبه، أوضح حسن سالاريه، رئيس منظمة الفضاء الإيرانية، تفاصيل البنية التحتية، قائلاً: تم تصميم الصناعة الفضائية الإيرانية بشكلٍ موزّع، ولم يكن الكثير من بنيانا التحتية عرضةً للضرر. إن الأضرار التي لحقت ببعض المباني لا تعني بأي حالٍ توقف الصناعة الفضائية؛ فالتكنولوجيا والمعرفة باتت موطّنةً في البلاد، وتعمل الشركات ومراكز الأبحاث المتعددة بحافزٍ مضاعف لتعويض ما فات وتطوير البنية التحتية بشكلٍ أسرع. وأشار سالاريه إلى استمرار تقديم الخدمات الفضائية الإيرانية في أقسى الظروف، وقال: كنّا على أهبة الاستعداد لمواصلة استلام البيانات والصور من الأقمار الصناعية الوطنية دون انقطاع، عبر تفعيل المواقع البدلاء. وما شهدناه لم يكن شللاً للصناعة، بل كان بمثابة اجتيازٍ لاختبارٍ صعب. وأضاف: المشاريع تتقدم بوتيرة متسارعة. وعلى الرغم من أن التطورات خلال الأشهر الأخيرة قد أبطأت وتيرة العمل قليلاً، إلا أنه لم يلحق أي ضررٍ جسيمٍ يوقف هذه المشاريع، وستتم عمليات الإطلاق كما هو مخطط لها.
وأكد سالاريه: كانت الاتصالات واستقبال البيانات من الأقمار الصناعية الوطنية مستمرة طوال أيام الحرب، واستمر تقديم الخدمات دون انقطاع. لقد كنا نتمتع بالجاهزية اللازمة للبدائل، ولا يمكن لنقطة مستهدفة بعينها أن توقف قطاع الفضاء الإيراني برمته.
من جهته، أعلن مهدي مكاري، رئيس معهد أبحاث الفضاء، عن تحديد احتياجات أكثر من 300 جهة تنفيذية، مؤكداً أن المعهد قد أبرم، من خلال نهج «يركز على حل المشكلات»، اتفاقيات مع منظمة الجيولوجيا لرصد الموارد والتنبؤ بالزلازل، وذلك لتوظيف التكنولوجيا الفضائية بشكل مباشر في خدمة معيشة المواطنين وسلامتهم.
