قائد الجيش، مُعتبراً ذلك سبب هزيمته:

العدو ارتكب خطأ استراتيجياً في حساباته تجاه إيران

صرّح القائد العام للجيش اللواء امير حاتمي: إن العدو ارتكب خطأ استراتيجياً في حساباته تجاه إيران.
وأوضح اللواء حاتمي صباح الثلاثاء، في حفل الذكرى السنوية السادسة لمنح «وسام التضحية» لضباط كلية «الإمام علي (ع)» وتكريم عائلات شهداء حرب رمضان، في كلمة له: كان العدو قد ذكر في أهدافه الاستراتيجية أنه يريد إخضاع إيران، والقضاء على الجمهورية الإسلامية، وتحدث بوقاحة عن تغيير خريطة إيران.
وتابع اللواء حاتمي: اليوم، لم يتحقّق أيّ من هذه الأهداف، وفي حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان، توسّلوا لوقف إطلاق النار، واليوم تبرز الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الساحة العالمية أكثر من أي وقت مضى، وحدودنا أكثر صلابة من أي وقت مضى. لم يستسلم الشعب الإيراني فحسب، بل رأيتم في قضية لبنان أن إرادة إيران فرضت على العدو.
ومع أن العدو يدعي أنه انتصر عسكرياً، قال: هذا الكلام كذب، لأن القوات البحرية للجيش تدافع بقوة على امتداد 600 كيلومتر من سواحل بحر عمان. تلك البوارج التي كان العدو يذكرها بفخر، دخلت مياهنا مرة واحدة فقط وتعرضت لهجوم من القوات البحرية للجيش والحرس والقوات الجوفضائية للحرس. أراد العدو تنفيذ خطة لفتح مضيق هرمز، لكن أثناء الذهاب والإياب تعرضت لصواريخ كروز والطائرات المسيّرة، وشاهدنا النيران عليها، وأعتقد أنها أصيبت.
وتابع اللواء حاتمي: تمركزت القوات البرية والبحرية للجيش والحرس على السواحل الجنوبية، ولم يجرؤ العدو على الاقتراب من سواحلنا. وفي الوقت الذي تعرضت فيه قوات الدفاع الجوي للهجوم، ظلت نشطة حتى اللحظة الأخيرة، وأسقطت طائرات العدو المسيّرة وأجبرت مقاتلاته على الفرار.
وأوضح: حققت القوات الجوية للجيش ملحمة، وحتى الأمريكيون أنفسهم اعترفوا بأن من بين 13 قتيلاً لهم في قاعدة العديد، كان 6 منهم نتيجة قصف مقاتلات سوخوي-24 التابعة للجيش الايراني. كنا في انتظار العدو على بعض الحدود، لكنه لم يجرؤ على الاقتراب من حدودنا لأنه كان سيواجه ما يفقد معه ماء وجهه.
وقال القائد العام للجيش: على الرغم من قصف العدو، حدثت تطورات مذهلة في إنتاج المعدات والأسلحة. في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة في الجيش، تعرضت مراكز إنتاجنا للهجوم ثلاث مرات، لكن إنتاج المسيّرات لم يتوقف.
وأكد أمير حاتمي أن العدو هُزم في كلا المجالين السياسي والعسكري، وقال: سبب هزيمة العدو هو خطؤه في الحسابات. هذه الحرب أثبتت أن العدو كان يفكر بشكل خاطئ. أحد أخطائهم كان تقديرهم الخاطئ للشعب الإيراني. مهما نعبر عن احترامنا للشعب، فهو قليل، لأن الشعب أدار جزءاً كبيراً من هذه الحرب. الشعب، بتواجده في الشوارع، وجّه رسالة للعدو بأنهم أخطأوا أيضاً في تقدير عقيدتنا وصمودنا. كما فهم العالم اليوم أن مضيق هرمز ساحة مهمة، فقد أدرك شعبنا أيضاً قيمته ومكانته.
وشدد: «إذا ارتكب العدو خطأً، فسوف يواجه غضباً متراكماً سيجعل مهمته صعبة جداً جداً. نحن كجنود فدائيين لهذه الأمة وسيوف قائد الثورة، نؤكد للشعب الإيراني أننا سنظل فدائيين لهم، وسنعزز هذا الانتصار بزيادة الردع، حتى لا يتمكن أحد من التطلع بشرّ إلى هذه الأرض».
البحث
الأرشيف التاريخي