تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
عراقجي، مُؤكّداً أن ذلك سيكون بالتزامن مع التوقيع على مذكرة تفاهم:
المفاوضات للتوصّل إلى اتّفاق نهائي تبدأ الجمعة
وأوضح عراقجي، لدى لقائه السفراء ورؤساء البعثات الأجنبية والدولية في طهران، يوم أمس: إن هذا الإجتماع يتعلّق بمذكرة التفاهم التي وُضعت اللمسات الأخيرة عليها بين إيران وأمريكا يوم الأحد، والتي ستُوقّع رسمياً قريباً. وأضاف: من المحتمل أن يتم التوقيع يوم الجمعة في مكان يُحدّد لاحقاً، وفي اليوم نفسه ستبدأ جولة جديدة من المفاوضات بين البلدين للتوصل إلى اتفاق نهائي.
انتهت الحرب في لبنان أيضاً
وأوضح وزير الخارجية قائلاً: في المرحلة الأولى، القضية الأهم هي إعلان إنهاء الحرب؛ وبناءً على القرار الذي اتخذناه، فقد تم الإعلان عن إنهاء الحرب منذ صباح الإثنين -بتوقيت طهران- الذي تم فيه التوصل إلى الاتفاق (مذکرة التفاهم)، رغم أن البدء الرسمي للتفاهم سيكون يوم الجمعة. وأضاف: مع ذلك، فإن إعلان إنهاء الحرب سارٍ منذ صباح الإثنين، وربما يكون هذا هو الجانب الأهم في مذكرة التفاهم؛ أي الإعلان الفوري والدائم عن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وتابع: نظراً للارتباط الوثيق الذي نشأ بين الحرب في لبنان واعتداءات الكيان الصهيوني على جنوبه وبين الحرب مع إيران، حيث أصبحت هاتان الجبهتان مترابطتين ومعتمدتين على بعضهما البعض، فقد اعتبرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ اليوم الأول أن إنهاء الحرب في لبنان هو من مستلزمات إنهاء الحرب مع إيران. وعندما توصلنا إلى وقف إطلاق النار، أعلنا شموله لجميع الجبهات، مع التأكيد على لبنان، والآن، وبعد أن وصلنا إلى إنهاء الحرب، فإن ذلك يشمل إنهاء الحرب في لبنان أيضاً.
وأكد عراقجي قائلاً: الموضوع المهم الذي أودّ التأكيد عليه هنا هو أننا نعتبر طرفي مذكرة التفاهم هذه هما: أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران وحزب الله من جهة أخرى، وإن إنهاء الحرب في لبنان هو جزء لا يتجزّأ من الإنهاء الكامل للحرب. كما أكد أن إنهاء الحرب يشمل أيضاً إنهاء الاحتلال. فبدون انسحاب قوات الکیان الصهيوني من الأراضي التي احتلتها في هذه الحرب، لا يمكن اعتبار إنهاء الحرب مكتملاً. وإن أيّ هجوم عسكري من قبل الکیان الصهيوني على لبنان من الآن فصاعداً، واستمرار احتلال الأراضي اللبنانية، يُعتبر من وجهة نظرنا انتهاكاً لمذكرة التفاهم. وقال عراقجي: أعرب عن تقديري للدور البنّاء الذي قامت به باكستان وقطر في المساعي الرامية إلى إحلال السلام.
الملف النووي ورفع العقوبات
وفيما يخص الملفات الأخرى، صرّح وزير الخارجية قائلاً: نظراً للعقبات التي حالت دون التوصل إلى اتفاق بيننا وبين الولايات المتحدة، والتي كانت ناتجة عن العدوان الذي شنّته أمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران، فقد قرّرنا تقسيم المفاوضات إلى مرحلتين. وأوضح: في المرحلة الأولى، سنناقش قضايا إنهاء الحرب، ومسألة مضيق هرمز، والحصار البحري، ومواضيع تتعلّق بالإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمّدة، وإعادة إعمار البلاد، وما شابه ذلك، للوصول إلى مذكرة التفاهم. وبعد ذلك، ستستمر المفاوضات لمدّة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، سيتم فيه اتخاذ القرارات بشأن الملف النووي ورفع العقوبات لنصل إلى الاستنتاجات النهائية.
توقيع مذكرة التفاهم
من جانبه، صرّح نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية بأن المفاوضات ستبدأ في الاجتماع المرتقب في سويسرا بعد حسم مسألة توقيع مذكرة التفاهم. وقال مجيد تخت روانجي، على هامش الاجتماع: ستبدأ المفاوضات في سويسرا بعد حسم مسألة توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد. لم يُناقش بعد تفاصيل مثل مدة التواجد هناك والمواضيع التي ستُبحث؛ لكن أكد الجانبان أن المناقشات (حول الاتفاق النهائي) ستبدأ بعد التوقيع. وفي حال انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، سنستخدم الآليات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم. وأضاف: سيحضر فانس إلى سويسرا ممثلًا عن الولايات المتحدة، والسيد قاليباف ممثلًا عن إيران. وفيما يتعلق بانتهاك وقف إطلاق النار من جانب الكيان الصهيوني، قال تخت روانجي: ينص بند في مذكرة التفاهم بوضوح على إنهاء الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وإذا أخلّ الكيان الصهيوني بوعده في هذا الشأن، ولأن الولايات المتحدة، نيابةً عن شركائها في هذا التفاهم، قد التزمت بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، فسيتم استخدام الآلية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.
ضرورة الوقف التام لهجمات الكيان على لبنان
وكان قد أكّد وزير الخارجية، خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، مسؤولية أمريكا في التنفيذ السليم لبنود مذكرة التفاهم، وضرورة الوقف التام لهجمات الكيان الصهيوني على لبنان. واطلع عرقجي، المسؤولين اللبنانيين، على تفاصيل بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع أمريكا، لاسيما الأمور المتعلقة بلبنان، وذلك خلال هذين الاتصالين الهاتفيين اللذين جريا مساء أمس الأول. كما أكد عراقجي على مسؤولية أمريكا في التنفيذ السليم لبنود مذكرة التفاهم، وضرورة الوقف التام لهجمات الكيان الصهيوني على لبنان، مشيرًا إلى جهود الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب والعدوان على لبنان. من جانبهما، رحّب عون وبري بمذكرة التفاهم الأخيرة، وأكدا على استقرار وأمن لبنان كجزء لا يتجزأ من أي جهد جاد لإرساء الاستقرار في المنطقة، وأشادا بإدراج مسألة إنهاء الحرب ضد لبنان في نص مذكرة التفاهم.
