تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
جدل واسع في لندن حول معرض عقاري صهيوني لمشاريع في الضفة الغربية
نظّمت حركة الشباب الفلسطيني وقفات احتجاجية استمرت لساعات خارج موقع المعرض، حيث احتشد مئات المتظاهرين في مواجهة مؤيدين للاحتلال، ما أدى إلى اشتباكات متفرقة تدخلت على إثرها الشرطة البريطانية مراراً لاحتواء الموقف، قبل أن تقوم بفض التجمع بعد نحو ثلاث ساعات من بدايته. وتزامنت الفعالية مع انتشار أمني واسع في المنطقة تحسباً لأي اضطرابات إضافية.
سياسياً، تصاعد الجدل داخل بريطانيا، إذ واجه المعرض انتقادات حادة من نواب في البرلمان البريطاني، بينهم نحو 100 نائب وقعوا على رسالة تطالب الحكومة بمنع إقامة الحدث، معتبرين أنّ بيع عقارات في مستوطنات غير قانونية يُمثل انتهاكاً للقانون الدولي. كما أدان عمدة لندن صادق خان تنظيم الفعالية، مؤكداً أنّ المستوطنات غير شرعية وأنه يجب محاسبة الشركات المتورطة.
في المقابل، قالت الخارجية البريطانية إنها تعارض الأنشطة الاقتصادية في المستوطنات، لكنها أوضحت أنها لا تملك إجراءات تنفيذية مباشرة لوقف المعرض، مكتفيةً بتحديث إرشادات تُحذر الشركات من التعامل مع تلك المشاريع. أمّا شرطة العاصمة فأكدت أنها لا تجري تحقيقات جنائية بحق المنظمين حالياً، لكنها تتابع الوضع أمنياً وتتعامل مع أي مخالفات محتملة.
وشهدت الفعالية أيضاً مشاركة مجموعات يهودية مناهضة للصهيونية شاركت في الاحتجاج، معتبرةً أنّ النشاطات الاستيطانية تُستخدم لتبرير انتهاكات ضد الفلسطينيين.
ويعكس الحدث اتساع الجدل في بريطانيا حول العلاقة بين حرية النشاط التجاري والالتزامات القانونية والأخلاقية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، في ظل استقطاب سياسي وشعبي متزايد داخل المجتمع البريطاني حول هذا الملف.
