«المثلث الذهبي للسياحة» يعزز التكامل الاقتصادي بين شيراز ويزد وأصفهان

/ بحثت مدينة شيراز سبل تسريع تنفيذ المشاريع العمرانية وتوسيع التعاون السياحي مع محافظتي يزد وأصفهان ضمن ما يُعرف بـ«المثلث الذهبي للسياحة»، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز البنية التحتية وتحفيز الاستثمار في القطاعات الحضرية والسياحية ودعم النمو المستدام في المنطقة.
وأكد رئيس بلدية شيراز أن هذا المشروع يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين المحافظات الثلاث، والاستفادة من المقومات التاريخية والثقافية الغنية التي تتمتع بها فارس ويزد وأصفهان، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتطوير القطاع السياحي.
وأوضح محمد حسن أسدي أن البلديات الإيرانية تعتمد منذ عام 1983 على مواردها الذاتية في تمويل أنشطتها، ما جعلها شريكاً رئيسياً إلى جانب الحكومة في تقديم الخدمات العامة وإدارة المدن وتطويرها، مشيراً إلى أن الإدارة الحضرية تواجه تحديات متعددة تتطلب تعزيز دور المجالس البلدية في اتخاذ القرار وتحسين كفاءة الخدمات.
وشدد أسدي على أن تطبيق نموذج الإدارة الحضرية الموحدة والمتكاملة يعد ضرورة للمدن الكبرى، لافتاً إلى أن قانون الإيرادات المستدامة يمثل خطوة إيجابية رغم بعض النواقص، بشرط تنفيذه بفاعلية.
وأوضح أن من أبرز التحديات التي تواجه المشاريع العمرانية الكبرى نقل وتنسيق البنى التحتية الأساسية، مثل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والغاز والاتصالات والألياف الضوئية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جداول التنفيذ.
وفيما يتعلق بالمشاريع الجارية، أشار أسدي إلى أن مشروع النفق السفلي بطول كيلومتر واحد يُعد من أبرز أولويات التنمية الحضرية في شيراز، موضحاً أن جزءاً كبيراً من أعماله يرتبط بنقل البنى التحتية إضافة إلى عمليات استملاك الأراضي والحصول على موافقات السكان.
وأكد أن البلدية تعمل وفق نظام «الإيرادات مقابل النفقات»، ما يتطلب إدارة مالية دقيقة لضمان استمرارية دفع الرواتب وتسديد مستحقات العاملين والمقاولين في مختلف القطاعات البلدية.
وفي سياق متصل، دعا إلى توسيع التعاون السياحي بين فارس ويزد وأصفهان، مؤكداً أن مشروع «المثلث الذهبي للسياحة» يمكن أن يشكل منصة متكاملة لاستثمار الإرث التاريخي والثقافي وتعزيز السياحة الداخلية والخارجية وخلق فرص اقتصادية جديدة.
البحث
الأرشيف التاريخي