تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
المجلس الأعلى للأمن القومي في بيان بشأن مذكرة التفاهم:
إيران ترسّخ إنتصارها في مواجهة العدو الأمريكي-الصهيوني
وأردف البيان موضّحاً: بموجب التفاهمات التي تمّ التوصّل إليها، تنتهي الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، اعتباراً من هذه الليلة بشكل فوري ودائم، كما يُرفع الحصار البحري المفروض على إيران فوراً وبشكل كامل. وتابع: سيتم التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم هذه يوم الجمعة 19 حزيران/ يونيو. وأضاف: ستُؤجَّل المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي إلى حين وفاء الطرف الآخر بالتزاماته بموجب مذكرة التفاهم. تُثمِّن الجمهورية الإسلامية الإيرانية جهود جمهورية باكستان الإسلامية وحكومة دولة قطر.
مباحثات مكثّفة يجريها عراقجي مع نظرائه
إلى ذلك، أعرب وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي يوم أمس، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، عن تقديره لدور المملكة العربية السعودية في المسار الدبلوماسي الجاري الرامي إلى إنهاء الحرب المفروضة التي شنّتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران. كما أطلع عراقجي، نظيره السعودي على بنود وآخر المستجدات المتعلّقة بـمذکرة تفاهم إسلام آباد.
وأکّد عراقجي في إشارته إلى مسؤولية أمريكا تجاه تنفيذ بنود مذکرة التفاهم هذه، مُؤكّداً على ضرورة الوقف الكامل لاعتداءات الكيان الصهيوني على لبنان. كما أعرب عن تقديره لدور السعودية في المسار الدبلوماسي الجاري، وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي، مُشدّداً على أهمية مواصلة هذا المسار. وأکد الجانبان على استمرار المشاورات الوثيقة والتعاون الدبلوماسي بين طهران والرياض بشأن التطورات الإقليمية، وضرورة تكثيف الجهود لإرساء السلام في المنطقة.
تفاهم إسلام آباد بداية لفصل جديد للتعاون
كما أجرى عراقجي، مكالمة هاتفية أمس الاثنين مع نظيره الياباني، توشيميتسو موتيجي، ناقشا خلالها آخر التطورات المتعلقة بتفاهم إسلام آباد. واستعرض عراقجي خلال المحادثة، أبرز بنود التفاهم، معرباً عن تطلعه لأن يشكّل تنفيذه انطلاقة لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وأجرى وزير الخارجية، صباح أمس الاثنين سلسلة اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه؛ التركي هاكان فيدان، والعراقي فؤاد حسين، والمصري بدر عبد العاطي، لبحث آليات ومضامين تفاهم إسلام آباد.
وخلال هذه المباحثات، شدّد عراقجي على ضرورة الوقف الفوري والشامل للعدوان الصهيوني على لبنان، مُؤكّداً أن الولايات المتحدة تتحمّل المسؤولية الكاملة عن تنفيذ الاتفاق المبرم. كما أعرب عن تقديره لدور تركيا والعراق ومصر في دعم جهود وقف إطلاق النار، وخفض التصعيد، ومساعيهم الدبلوماسية الرامية لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي.
وقد اتّفق الوزراء على أهمية استمرار التنسيق والتعاون الوثيق لمواكبة التطورات الإقليمية وتكثيف الجهود الدبلوماسية لصون السلام.
لا سبيل أمام العدو سوى الإقرار بالهزيمة
الى ذلك، أكّد مقرّ «خاتم الانبياء (ص)» المركزي، أن الشعب الایراني وقواته المسلحة اثبتا بان لا سبيل امام العدو سوى الاقرار بالهزيمة والاستسلام. وجاء في بيان اصدره مقرّ «خاتم الأنبياء (ص)» المركزي فجر الاثنين: إن الشعب الإيراني المقاوم والشامخ وابناءه البواسل والشجعان في القوات المسلحة، وبفضل العناية الإلهية وتحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة (مد ظله العالي)، اثبتوا بقوّة من خلال فرض إرادتهم الالهية والصلبة على الأعداء الأمريكيين والصهاينة الجبناء، بأنّه ليس امامهم سوى الاقرار بالهزيمة والاستسلام امام الشعب المنتفض وجند الله تعالى.
جميع أركان النظام عملوا بشكل منسجم
في السياق، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية، حول عملية صنع القرار بشأن التوصل إلى مذكرة التفاهم في إسلام آباد داخل إيران: بقدر ما يحتاج المدافعون عن الوطن في الساحة العسكرية إلى دعم الشعب، فإن أبناء إيران في الجهاز الدبلوماسي يحتاجون إلى هذا الدعم والتحفيز من الشعب بنفس القدر، وربما أكثر.
وقال «إسماعيل بقائي» في مؤتمره الصحفي يوم أمس: تفاهم إنهاء الحرب العدوانية الأمريكية والصهيونية ثمرة مقاومة الشعب الإيراني. وأضاف مشيرا إلى إنهاء مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب: لقد واجهنا خلال الـ٢٤ ساعة الماضية تطورات مهمة؛ إنهاء مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا لإنهاء الحرب العدوانية الأمريكية والصهيونية ضد إيران في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، كان تحولا مهما جدًا. هذا الإنجاز هو ثمرة الصمود والمقاومة الأسطورية للإيرانيين أمام عدوان وجرائم اثنين من اللاعبين الشريرين المجهزين بكل الإمكانيات المادية.
وأردف بقائي: لا شك في أن الانسجام الوطني ودعم الشعب لهما دور أساسي وجوهري في دفع أي عملية، سواء في الدفاع الصلب أو في الدفاع عن إيران في الساحة الدبلوماسية. وتابع بقائي: جميع أركان النظام في عملية صنع القرار، وبنظرة حكيمة مع مراعاة المصالح الوطنية، قامت بعملها على أفضل وجه.
وأكد بقائي: ان إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم مع امريكا لإنهاء الحرب. وأضاف: سيتم اتخاذ أي قرار بشأن أي تطور بناءً على تقييم دقيق وشامل لمصالح إيران. وسيتضح لاحقا أن العمل الإرهابي الذي شنّه الكيان الصهيوني ضد لبنان بعد ظهر الأحد المنصرم خدم مصالح إيران ولبنان العليا.
وتابع قائلًا: سترى الأجيال القادمة أن إيران وحلفاءها لم يسمحوا لشر هذا الكيان بتشتيت تركيزنا عن المصالح العليا لإيران ولبنان، وأن هذه الجريمة أدت إلى مزيد من التماسك والقوة لجبهة المقاومة ضد هذا الكيان. وقال بقائي: إن كلمة «لبنان» وردت ثلاث مرات في مذكرة التفاهم هذه.
ضمان أقصى قدر من مصالح إيران وأمنها القومي
هذا وصرّح نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، بأن قوّة ايران العسكرية هي التي أرغمت العدو على المجيء إلى طاولة المفاوضات، وقال: على الرغم من انعدام الثقة، فإن الإجراءات التي تتّخذها الجمهورية الإسلامية الإيرانية والالتزامات المحدودة التي قبلتها في المجالات ذات الصلة ستكون متّسقة ومتناسبة مع تنفيذ التزامات الطرف الآخر، وحيثما نلاحظ قصورا في تنفيذ إلتزامات الطرف الآخر، فسنتّخذ الإجراءات اللازمة وفقا لذلك.
وفي تصريح ادلى به للتلفزيون الايراني، أعلن كاظم غريب آبادي أن النص النهائي لمذكرة التفاهم قد أُنجز بصورة كاملة، مشيراً إلى أن مراسم التوقيع الرسمي على مذكرة تفاهم إسلام آباد ستُعقد يوم الجمعة المقبل في سويسرا.
وقال غريب آبادي: إن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها ليست ثمرة الجهود الدبلوماسية فحسب، بل جاءت أيضاً نتيجة الإنجازات العسكرية التي حققتها إيران. وأكد أن الطرف الذي بادر إلى شنّ الهجوم بهدف تحقيق أهدافه فشل في جميع مخططاته، مُعتبراً أن الجمهورية الإسلامية حقّقت انتصارات كبيرة خلال الحرب.
وشدد غريب آبادي على أن مذكرة التفاهم لا تعكس ثقة بالجانب الآخر، بل صيغت في ظل استمرار حالة عدم الثقة، مؤكداً أن إيران ستتابع بدقة تنفيذ أمريكا التعهدات المتفق عليها.
وأشار غريب آبادي إلى أن المفاوضات استمرت حتى نحو ساعة واحدة قبل التوصل إلى الاتفاق النهائي، مؤكداً أن الوفد الإيراني لم يوافق على المذكرة إلا بعد إدراج جميع النقاط والمطالب الأساسية التي كان يتمسك بها ضمن النص النهائي. وأضاف: واصلنا التفاوض حتى اللحظات الأخيرة، ولم نوافق على التفاهم إلاّ بعد تضمين آخر ملاحظاتنا ومطالبنا في الوثيقة. وشدّد على أن القوات المسلحة ستظل في حالة استعداد دائم لمواجهة أي تهديدات.
