الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وسبعة وسبعون - ١٤ يونيو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وسبعة وسبعون - ١٤ يونيو ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

مضيق هرمز يرسم معادلة الردع ويجبر واشنطن على التراجع
رأى الكاتب الإيراني "جعفر بلوري" أن التطورات العسكرية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة أظهرت بوضوح أن واشنطن فشلت في تحقيق أهدافها عبر التصعيد العسكري، بعدما اضطرت إلى التراجع عن تهديداتها عقب الردّ الإيراني الحاسم وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أكد أن الهدف الأساسي من الهجمات الأميركية كان الضغط على طهران وانتزاع تنازلات سياسية لم تستطع الولايات المتحدة فرضها بالقوة العسكرية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة "كيهان"، يوم السبت 13 حزيران/ يونيو، أن انتقال الاهتمام من الميدان العسكري إلى مسار الدبلوماسية لا يجب أن يؤدي إلى إضعاف الجهوزية العسكرية، مشددًا على أن أي مفاوضات يجب أن تجري في ظل بقاء القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الاستعداد، مع انعدام الثقة الكاملة بالطرف الأميركي الذي اعتاد استخدام التفاوض كأداة ضغط وابتزاز سياسي.
وتابع الكاتب: أن التسريبات المتداولة حول بنود اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة، غير مؤكدة حيث يتم تداول روايات تتحدث عن مطالب أميركية تتعلق بفتح مضيق هرمز، والملف النووي، والقدرات الصاروخية، معتبرًا أن التوضيحات الرسمية تصدر عن الجهات الإيرانية المعنية وما دون ذلك فهو محولة من العدو لفرض روايته الإعلامية والتأثير على الرأي العام.
ولفت بلوري إلى أن جميع المؤشرات تؤكد أن العامل الأساسي الذي دفع الولايات المتحدة إلى طلب التهدئة كان السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، باعتباره نقطة الضعف الاستراتيجية الكبرى للخصوم، مشددًا على أهمية هذه الورقة. وأوضح أن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة لا يكفي ولا ينبغي تجاهل حجم الجرائم والاعتداءات التي ارتكبها الأعداء بحق إيران، معتبرًا أن اختزال هذه المواجهة الكبرى بمكاسب مالية محدودة فقط يمثل قراءة غير واقعية لطبيعة الصراع القائم.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الحفاظ على السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز يمثل الضمانة الأساسية لردع العدو، مشددًا على أن عناصر القوة التي أجبرت واشنطن على وقف التصعيد لا يجوز التنازل عنها، لأنها تشكل الركيزة الأهم لحماية الأمن القومي الإيراني وإفشال أي عدوان مستقبلي.

سياسة الغموض الأميركية تصطدم بقدرات الردع الإيرانية
اعتبر الكاتب الإيراني "بابك كاظمي" أن السلوك السياسي للرئيس الأميركي تجاه إيران يندرج ضمن ما يعرف في أدبيات العلاقات الدولية بـ«نظرية الرجل المجنون»، وهي استراتيجية تقوم على إظهار القائد نفسه بصورة غير قابلة للتوقع بهدف دفع الخصم إلى التراجع أو تقديم تنازلات، مشيرًا إلى أن واشنطن تحاول من خلال هذه المقاربة تعزيز أوراق الضغط في مواجهة طهران وإرباك حساباتها السياسية. وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة "اعتماد"، يوم السبت 13 حزيران/ يونيو، أن الرئيس الأميركي اعتمد منذ دخوله الحياة السياسية أسلوبًا قائمًا على الغموض والتناقض في المواقف، حيث يجمع بين التهديد والحديث عن التفاوض في آن واحد، في محاولة لخلق انطباع بأن جميع الخيارات تبقى مطروحة، بما يسمح للولايات المتحدة باستخدام حالة عدم اليقين كوسيلة لفرض مزيد من الضغوط السياسية.
وتابع الكاتب: أن تطبيق هذا الأسلوب في مواجهة إيران يواجه تحديات جدية، نظرًا للتحولات الكبيرة التي شهدتها القدرات الدفاعية الإيرانية خلال العقود الماضية، بما يشمل تطوير الصناعات الصاروخية، وتعزيز التقنيات العسكرية والطائرات المسيّرة، وهو ما جعل أي مواجهة مباشرة مع إيران ترتبط بتكاليف مرتفعة وحسابات معقدة بالنسبة للقوى الخارجية.
ولفت كاظمي إلى أن التجربة التاريخية الممتدة بين إيران والولايات المتحدة أسهمت في ترسيخ ثقافة سياسية داخل إيران تقوم على رفض الرضوخ للضغوط الخارجية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التراجع أمام التهديد لا يؤدي إلى خفض مطالب الطرف المقابل بل يدفعه إلى رفع سقف شروطه باستمرار. وأوضح أن سياسة الرئيس الأميركي تقوم على ما يمكن وصفه بدبلوماسية الإجبار، عبر الجمع بين العقوبات الاقتصادية، والتهديد العسكري، وعروض التفاوض المتزامنة، إلا أن نجاح هذه الاستراتيجية يبقى محدودًا في ظل امتلاك إيران قدرات ردع فاعلة وبنية قرار استراتيجية لا تتأثر بسهولة بالضغوط النفسية والإعلامية الخارجية.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة لن تحدده التهديدات السياسية أو أساليب الضغط الإعلامي، بل يرتبط بإدراك واقعي لموازين القوة، مشددًا على أن ما يسمى بنظرية الرجل المجنون قد يمنح واشنطن أدوات تفاوضية إضافية؛ لكنه يبقى عاجزًا عن فرض تغيير جوهري في مواقف إيران الاستراتيجية.
أطماع ترامب التوسعية تهدد أمن الخليج الفارسي وتكشف نزعة الهيمنة الأميركية
رأى الباحث الجيوسياسي الإيراني "أحمد رشيدي‌ نجاد" أن التصعيد الأميركي الأخير تجاه سلطنة عمان يعكس توجهاً خطيراً لدى إدارة الرئيس الأميركي نحو فرض وقائع جيوسياسية جديدة في منطقة الخليج الفارسي، مشيراً إلى أن الضغوط التي تمارسها واشنطن على مسقط تأتي في سياق استهداف غير مباشر لإيران ومحاولة تقويض نفوذها الاستراتيجي في مضيق هرمز.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة "دنياي اقتصاد"، يوم السبت 13 حزيران/ يونيو، أن التهديدات الأميركية ضدّ سلطنة عمان، إلى جانب الضغوط السياسية المتزايدة، تكشف سعي واشنطن لإجبار حلفائها الإقليميين على الاصطفاف الكامل ضدّ طهران، خصوصاً بعد نجاح إيران في تكريس معادلات ردع جديدة داخل الخليج الفارسي وتعزيز موقعها في معادلة الأمن البحري الإقليمي.
وتابع الكاتب: أن شبه جزيرة المُسندم تمثل هدفاً استراتيجياً بالغ الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة، باعتبارها نقطة حاكمة في التحكم بحركة الملاحة والطاقة العالمية، موضحاً أن أي محاولة أميركية للسيطرة عليها ستندرج ضمن مشروع توسعي تقوده إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة.
ولفت رشيدي‌ نجاد إلى أن تنفيذ مثل هذا السيناريو سيواجه عقبات كبيرة، أبرزها القدرة العسكرية الإيرانية القادرة على فرض حصار ناري واسع ضد أي وجود عسكري أميركي، فضلاً عن رفض إقليمي ودولي قد يفاقم عزلة واشنطن.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تشهد تحولات غير مسبوقة، مشدداً على أن يقظة إيران وتمسكها بمعادلة الردع، إلى جانب التنسيق الإقليمي، يشكلان العامل الأساسي لإفشال أي مغامرة أميركية تهدد استقرار الخليج الفارسي والمنطقة بأسرها.

البحث
الأرشيف التاريخي