تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
كهف وشلالات شیرآباد.. وجهة طبيعية ساحرة في قلب شمال إيران
يقع كهف وشلالات شیرآباد على بعد نحو 55 كيلومتراً شرق مدينة كركان، وعلى مسافة 6 كيلومترات جنوب مدينة خان ببین، في المنطقة الواقعة بين مدينتي علي آباد كتول وآزادشهر، جنوب قرية شیرآباد.
وتنتشر شلالات شیرآباد داخل متنزه غابات يحمل الاسم نفسه، وهي شلالات متتابعة على شكل طبقات يبلغ عددها سبعة شلالات، تتدفق عبر تضاريس جبلية مكسوة بالغابات الكثيفة. ويُعد أكبر هذه الشلالات بارتفاع يصل إلى 30 متراً، حيث تتشكل عند قاعدته حوضان مائيان بعمق يتراوح بين 40 و80 متراً.
أما الشلال الأول فيبلغ ارتفاعه نحو 25 متراً وعمقه 81 متراً، في حين يصل ارتفاع الشلال الثاني إلى 12 متراً بعمق يقارب 80 متراً، ويُعرف بجماله الخاص ولقبه المحلي «عروس شلالات المنطقة».
وتتميز المنطقة المحيطة بالشلالات بطبيعة جبلية وغابات كثيفة غنية بالنباتات المتسلقة والطحالب المتنوعة والأزهار البرية، ما يمنح الموقع طابعاً بيئياً فريداً يجمع بين الماء والغابة والتضاريس الوعرة.
وبالقرب من الشلالات یقع کهف شیرآباد، وهي واحدة من أبرز الكهوف الطبيعية في محافظة کلستان، وتُعرف أيضاً باسم «غار ديو سبيد».
يبلغ طول الكهف نحو 242 متراً، ويتراوح عرض مدخله بين 9 و15 متراً، ويُعد من الكهوف الجيولوجية المميزة في المنطقة، إذ يحتوي على مجرى مائي بارد تصل حرارته إلى نحو 10 درجات مئوية يمتد على طول الكهف.
ويُصنّف الكهف ضمن التكوينات الطبيعية الخالصة التي تشكلت عبر عمليات جيولوجية على مدى آلاف السنين دون أي تدخل بشري، حيث تسود أجزاءه الظلمة، بينما ينتهي بنبع مائي يُعتقد أنه كان أساس
نشأته الطبيعية.
كما أفرزت حركة المياه وتفاعلات التربة عبر الزمن تشكيلات جيولوجية لافتة، من بينها البرك الطبيعية، والهوابط والصواعد الكلسية، والتراكمات الطينية، إلى جانب تضاريس صخرية متنوعة على امتداد الكهف.
ويُعد كهف شیرآباد من الكهوف المناسبة نسبياً لمحبي استكشاف الكهوف، حيث يمكن الوصول إليه بسهولة ودون الحاجة إلى معدات متقدمة.
