تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
من الفلسفة إلى السياحة
إيران تطلق «السياحة الفلسفية» وتوسّع تعاونها مع اليونان والصين
مبادرة لتعزيز الحوار الحضاري مع اليونان
وقد طرح وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، خلال مباحثاته مع وزيرة السياحة اليونانية أولغا كيفالوياني، مبادرة إطلاق «السياحة الفلسفية»، انطلاقاً من المكانة التاريخية لإيران واليونان كمركزين بارزين للفكر والفلسفة في الحضارة الإنسانية.
وأكد سيد رضا صالحي أميري، أن هذا الإرث المشترك يتيح فرصة لتطوير برامج تجمع الأكاديميين والمفكرين والنخب الثقافية، بما يعزز الحوار الحضاري والتبادل المعرفي بين البلدين، إلى جانب دعم التعاون في التعليم وتبادل الأساتذة والطلاب وتنظيم البرامج والدورات التخصصية في مجالات السياحة والمعرفة.
إشادة يونانية بالإرث الثقافي الإيراني
من جانبها، أكدت الوزيرة اليونانية أن إيران واليونان تتقاسمان إرثاً حضارياً غنياً، يشكل قاعدة صلبة لتوسيع التعاون الثنائي في مجالات السياحة والثقافة.
كما هنأت إيران على تسجيل عدد من مواقعها التراثية ضمن قوائم منظمة اليونسكو، معتبرة أن البلدين يمتلكان إمكانات مهمة للاضطلاع بدور فاعل في حماية التراث الثقافي العالمي.
وأشادت أيضاً بالهيكل المؤسسي لوزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية الإيرانية، واصفة الجمع بين هذه القطاعات ضمن إطار واحد بأنه نموذج متقدم، كما اعتبرت السجاد والصناعات اليدوية الإيرانية علامة ثقافية عالمية تعزز حضور إيران الحضاري.
حزمة تعاون شاملة بين طهران وأثينا
وأعلنت أثينا استعدادها لتعزيز التعاون مع طهران في مجالات التعليم والتدريب السياحي، مؤكدة أهمية تبادل الخبرات بين المؤسسات المتخصصة في إعداد الكوادر العاملة في القطاع.
كما شددت على أهمية توسيع التعاون في مجالات السياحة البيئية والتنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية، باعتبارها من أبرز مسارات الشراكة المستقبلية.
وأكدت أيضاً ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص، ليس فقط في تبادل السياح، بل في تطوير الاستثمارات المشتركة وتنفيذ مشاريع اقتصادية وسياحية تخدم الطرفين.
وفي ختام المباحثات، اتفق الجانبان على إعداد حزمة تعاون مشتركة تشمل السياحة والتعليم والاستثمار والتراث الثقافي والتبادلات الشعبية، بما يعزز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون.
كما رحبت الوزيرة اليونانية بمبادرة «السياحة الفلسفية»، مؤكدة استعداد بلادها للمشاركة في تصميم وتنفيذ برامج مشتركة في هذا المجال، بحضور سفيري البلدين، مع التأكيد على أهمية استثمار الإمكانات الحضارية والثقافية المتاحة.
تعاون إيراني - صيني لتعزيز الشراكة السياحية
وفي لقاء منفصل، بحث صالحي أميري مع نائب وزير السياحة الصيني غاو تشنغ سبل تطوير التعاون السياحي والثقافي والتبادلات الشعبية بين البلدين.
وأكد صالحي أميري أن العلاقات بين طهران وبكين دخلت مرحلة جديدة من التطور بعد اللقاء الأخير بين الرئيسين الإيراني والصيني، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تفتح آفاقاً واسعة لتعميق التعاون في مختلف المجالات.
وأضاف أن التعاون السياسي والاقتصادي بلغ مستويات متقدمة، ما يستدعي الارتقاء بالعلاقات السياحية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
بكين.. اهتمام متزايد بالثقافة الإيرانية
من جانبه، أكد المسؤول الصيني أن إيران والصين تمثلان أقدم الحضارات الإنسانية، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية تقوم على إرث تاريخي وثقافي عميق.
وأضاف أن الفعاليات الثقافية الإيرانية في الصين شهدت إقبالاً واسعاً، ما يعكس تنامي الاهتمام بالثقافة الإيرانية داخل المجتمع الصيني.
كما رحب بالمقترح الإيراني لإعداد برنامج عمل مشترك في المجال السياحي، مؤكداً أهمية دور الإعلام والقطاع الخاص في تعزيز العلاقات وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين.
