كرمانشاه تفتح أبوابها للسيّاح عبر تراثها الغني وصناعاتها اليدوية الأصيلة

/ تُعدّ محافظة كرمانشاه (غرب إيران) واحدة من أبرز المراكز الثقافية والحرفية في البلاد، حيث يشكل قطاع الصناعات اليدوية ركيزة مهمة في دعم السياحة والاقتصاد المحلي، في ظل وجود عشرات الآلاف من الحرفيين وتنوع كبير في الفنون التقليدية.
وأعلنت الإدارة العامة للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة كرمانشاه أن نحو 25 ألف فنان وحرفي يعملون في 75 مجالاً مختلفاً من الصناعات اليدوية داخل المحافظة، ما يعكس ثراءها الثقافي وتنوعها التراثي.
وقال مديرعام التراث الثقافي في المحافظة: إن هذا القطاع يمثل تراثاً متجذراً في الثقافة والتقاليد، ويُعد وسيلة لنقل الهوية الثقافية إلى الأجيال القادمة.
وأشار كيومرث أعظمي إلى أن إيران تُعدّ من الدول الرائدة في هذا المجال بوجود 299 تخصصاً مسجلاً في الصناعات اليدوية، لافتاً إلى أن محافظة كرمانشاه تتمتع بخصوصية ثقافية وجغرافية وتاريخية جعلتها من أبرز المناطق المنتجة لهذا النوع من الفنون.
وأوضح أن المحافظة تضم نحو 5 آلاف موقع أثري مسجل، ما ساهم في تنوع الحرف التقليدية وازدهار الصناعات اليدوية فيها، إلى جانب وجود ثلاث مدن وطنية في هذا المجال هي هرسين ونودشه ودالهُو، إضافة إلى قرية حرفية مسجلة دولياً.
واستعرض أعظمي أربعة محاور رئيسية لتطوير الصناعات اليدوية في المحافظة، تشمل: التدريب المتخصص، وتوسيع أسواق البيع، وبناء العلامات التجارية، وتعزيز الصادرات، مشدداً على ضرورة إدخال أساليب حديثة في التدريب للحفاظ على جودة وأصالة المنتجات. وأضاف: أن توسيع قنوات التسويق عبر المعارض الدائمة، والأسواق المحلية، والمبيعات الإلكترونية، يمثل عنصراً أساسياً لضمان استمرار الإنتاج، إلى جانب أهمية تطوير العلامة التجارية للمنتجات الحرفية لتعزيز حضورها في الأسواق الوطنية والعالمية. وتابع: أن محافظة كرمانشاه، بفضل موقعها الحدودي وامتلاكها منافذ دولية تتيح الوصول إلى أسواق الدول المجاورة، تتمتع بقدرات كبيرة لتطوير صادرات الصناعات اليدوية، مؤكداً أن الجهود تتواصل للاستفادة من هذه الميزة بما يسهم في زيادة المبيعات ودعم الحرفيين والفنانين المحليين وتعزيز حضور منتجاتهم في الأسواق الخارجية.
البحث
الأرشيف التاريخي