تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
وزير الصناعة يؤكد مواصلة دعم المنشآت المتضررة وإعادة تأهيلها
ارتفاع الطاقة الإنتاجية لقطاعي الصلب والبتروكيماويات لتعزيز استقرار السوق
وقال محمد أتابك، أمس الثلاثاء، خلال اجتماع مشترك مع أعضاء لجنة الشؤون الداخلية للبلاد والمجالس في مجلس الشورى الإسلامي: إن اندلاع الحرب المفروضة الثالثة واستشهاد قائد الثورة الإسلامية، إلى جانب عدد من القادة والنخب العسكرية والمواطنين الشرفاء، شكّل أكبر خسارة تكبدتها البلاد جراء هذه الحرب. وأضاف: أنه في ظل هذه الظروف كان لزاماً على الوزارة العمل على زيادة الإنتاج وتأمين المواد الأولية للسلع الأساسية لمنع حدوث أي اضطراب في الأسواق.
وأشار إلى إدارة السوق قائلاً: في ظل التنقلات الواسعة للسكان والرحلات المفاجئة التي شهدتها البلاد، ارتفع نمط استهلاك بعض السلع بشكل مفاجئ، ما استدعى تنسيقاً واسعاً مع المنتجين لإدارة الوضع ومنع حدوث نقص في الأسواق. وأضاف أنه في بعض الحالات تمكن المنتجون، من خلال العمل بنظام ثلاث ورديات، من زيادة الإنتاج إلى ما بين ثلاثة وثلاثة أضعاف ونصف. وتابع: أن الجهود المتواصلة التي بذلتها النقابات والمنتجون في البلاد لعبت دوراً مهماً في تأمين السلع والحفاظ على استقرار السوق خلال هذه المرحلة، معرباً عن أمله في أن تسهم مواصلة هذا النهج في تسريع إعادة إعمار الصناعات وترسيخ استقرار الأسواق.
كما تطرق وزير الصناعة إلى حجم الأضرار التي لحقت بقطاعي الإنتاج والصناعة، مؤكداً أنه وفقاً للتقييمات المنجزة، تعرضت ثلاثة آلاف وثلاث وحدات صناعية في البلاد لأضرار، موضحاً: أن العديد من هذه الوحدات، ومن بينها مجمع «فولاد مباركة»، تُعد من الصناعات الأم التي كانت منتجاتها تُستخدم كمواد أولية لعدد كبير من الشركات والصناعات التحويلية واللاحقة، مشيراً إلى أن عمليات إعادة التأهيل بدأت في بعض المصانع فور وقوع الأضرار مباشرةً للحد من توقف الإنتاج إلى أدنى مستوى ممكن، مؤكداً ضرورة توفير الموارد المطلوبة لتسريع إعادة إعمار قطاع الصلب وإعادته إلى طاقته الإنتاجية السابقة.
وأوضح أتابك أنه إلى حين عودة الصناعات المتضررة إلى دورة الإنتاج، ينبغي أن يكون رفع الطاقة الإنتاجية المحلية على رأس الأولويات، على أن تعقب ذلك مرحلة التخطيط لاستيراد المواد والسلع اللازمة لتلبية الاحتياجات القائمة. وأضاف: في قطاع البتروكيماويات جرى تحديد الطاقات الإنتاجية القادرة على زيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب حصر احتياجات البلاد من الواردات. كما طُلب من بعض الشركات الخاصة والمؤسسات المعنية تفعيل قدراتها الإنتاجية في إطار الخطط التي وضعتها الوزارة، بما يضمن تلبية احتياجات البلاد في هذين القطاعين الحيويين.
وأكد أتابك أن قطاع التعدين والصناعات المعدنية يمتلك من المقومات ما يؤهله ليكون بديلاً عن النفط، داعياً مجلس الشورى الإسلامي إلى إيلاء التعديلات في منظومة التشريعات التعدينية اهتماماً خاصاً، مشيراً إلى أن الحكومة حققت خطوات إيجابية في مجال الجيولوجيا والاستكشافات المعدنية، موضحاً: أنه تم إعداد تقارير دقيقة ومحددة كشفت الوضع الحقيقي للثروات المعدنية، الأمر الذي أسهم في تسهيل عمليات الاستفادة منها واستثمارها.
وفي ختام الاجتماع، أعرب محمد صالح جوكار، رئيس لجنة الشؤون الداخلية للبلاد والمجالس في مجلس الشورى الإسلامي وأعضاء اللجنة عن تقديرهم للإجراءات التي اتخذتها وزارة الصناعة والمناجم والتجارة خلال الحرب المفروضة، ولاسيما في مجال إدارة وتنظيم سوق السلع الأساسية، فضلاً عن الجولات الميدانية التي قام بها الوزير ومعاونوه في المحافظات لمتابعة سير الإنتاج في المصانع وتقييم أوضاع الوحدات المتضررة.
