رئيس الجمهورية، خلال اجتماع المجلس الأعلى للتنسيق الإقتصادي:

الحفاظ على معيشة المواطنين أولوية؛ والحكومة تبذل أقصى جهودها

/  أكد رئيس الجمهورية، الدكتور مسعود بزشكيان، أن الحكومة ماضية في أداء مسؤولياتها بكل إمكاناتها للحفاظ على معيشة المواطنين وضمان سير شؤون البلاد بصورة فاعلة؛ داعياً مختلف الجهات، ولاسيما وسائل الإعلام والمختصين، إلى المساهمة في صون الاستقرار وتعزيز ثقة الرأي العام عبر طرح قراءات وتحليلات واقعية ودقيقة تستند إلى الحقائق.
وعُقد اجتماع المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي للحكومة، أمس الأحد، برئاسة الدكتور مسعود بزشكيان. وشهد الاجتماع مناقشة ودراسة متخصصة ودقيقة للتقارير المتعلقة بالإجراءات المنفذة في مجال توفير السلع الأساسية وتوزيعها، وتقرير تقدير مدى تحقق موارد ونفقات موازنة عام 2027، فضلاً عن توقعات وضع الموارد والاستخدامات من العملات الأجنبية في البلاد خلال العام الجاري في ظل الظروف الخاصة الناجمة عن الحرب المفروضة. كما جرى خلال الاجتماع استعراض مختلف السيناريوهات المحتملة أمام إقتصاد البلاد، إلى جانب السياسات والبرامج الحكومية للتعامل مع الأوضاع الإقتصادية المتنوعة، واتخذت قرارات بشأن سبل الحفاظ على الاستقرار الإقتصادي، وصون معيشة المواطنين، وضمان استمرار توفير الاحتياجات الأساسية للبلاد.
تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين
وأكد رئيس الجمهورية، خلال الاجتماع، أن دعم معيشة الأسر يمثل أولوية استراتيجية للحكومة، وقال: إن معيشة المواطنين بالنسبة لي مبدأ أساسي لا يمكن التغاضي عنه، وتقع على عاتق الحكومة مسؤولية توظيف جميع إمكاناتها لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين والتخفيف من الضغوط الإقتصادية التي تواجه مختلف شرائح المجتمع، مشدداً على ضرورة توفير الموارد اللازمة لتنفيذ السياسات الداعمة، مضيفاً: يجب إيجاد حلول عملية وفعالة لتأمين الموارد المطلوبة لتعزيز معيشة المواطنين. فكلما تحولت معالجة القضايا المعيشية للمواطنين إلى الهمّ الرئيسي للجهاز التنفيذي في البلاد، أمكن توفير الموارد اللازمة لذلك.
جذب الإستثمارات لتأمين الموارد
وأشار رئيس الجمهورية إلى استراتيجيات الحكومة في مجال التمويل، قائلاً: إن جذب الاستثمارات يُعد أحد المسارات المهمة لتأمين الموارد، إلا أنه إلى جانب ذلك ينبغي إدراج إدارة النفقات وإلغاء المصروفات غير الضرورية بشكل جاد ضمن أولويات العمل، ومن الضروري تحديد النفقات الزائدة في الأجهزة التنفيذية والمؤسسات الحكومية وسائر القطاعات والعمل على خفضها، مشدداً على ضرورة إدارة الاستهلاك في قطاع الطاقة، وأضاف: يجب تنفيذ برامج فعالة لترشيد الاستهلاك في مجالات المياه والكهرباء والوقود، وأن تُوجَّه الموارد المتأتية من هذه الوفورات بصورة مباشرة إلى تحسين معيشة المواطنين.
كما طرح الرئيس بزشكيان مقترح تخصيص يوم واحد أسبوعياً من دون استخدام السيارات، وقال: يمكن تنفيذ هذا المشروع في مرحلته الأولى على موظفي الأجهزة التنفيذية والدوائر الحكومية، بما يسهم في خفض استهلاك الوقود وتحسين الأوضاع البيئية وإدارة استهلاك الطاقة، فضلاً عن المساعدة في تقليص النفقات غير الضرورية.
زيادة رصيد القسائم الإلكترونية
وفي جانب آخر من تصريحاته، أكد رئيس الجمهورية على ضرورة زيادة رصيد القسائم الإلكترونية المخصصة للأسر، وقال: إن تنفيذ هذا الأمر يُعد من الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة أمام المواطنين. وعلى الرغم من أننا نواجه في طريق تحقيقه، بسبب الظروف المستجدة، بعض القيود والمشكلات التنفيذية، فإن على جميع الأجهزة المعنية بذل أقصى جهودها لوضع هذا الوعد موضع التنفيذ، مشدداً على ضرورة تعزيز الدعم الموجه إلى الشرائح ذات الدخل المنخفض في المجتمع.
إحصاء البيانات الإقتصادية والمالية
كما كلّف رئيس الجمهورية وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي باتخاذ الإجراءات اللازمة لإحصاء البيانات الاقتصادية والمالية للأسر بدقة، وتحديثها وتوحيدها، بما يضمن تخصيص الإعانات والدعم الاجتماعي بأعلى درجات الدقة والفاعلية، مشيراً إلى أن بعض أنظمة المعلومات المتاحة حالياً تقتصر على المظهر التنفيذي فحسب، ولا تؤدي دوراً مؤثراً في منظومة صنع القرار وإدارة شؤون البلاد. وأضاف: رغم الخسائر والضغوط الإقتصادية الناجمة عن ظروف العدوان، فقد سعت الحكومة، من خلال حشد مختلف القدرات التنفيذية في البلاد، إلى الحد من الآثار والتداعيات الثقيلة لهذه الحرب الاقتصادية والأمنية إلى أدنى مستوى ممكن.
البحث
الأرشيف التاريخي