فيما يتّفق البلدان على رفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار

إيران تُثمّن دور باكستان في الوساطة

/  إلتقى وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، أمس الأحد، وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، لمناقشة أهم القضايا الثنائية، وأحدث المبادرات الدبلوماسية في مسار المفاوضات بين إيران وأمريكا.
وناقش عراقجي مع نقوي، الذي زار طهران لمواصلة عملية الوساطة في المفاوضات بين إيران وأمريكا، آخر التطورات الدبلوماسية في مسار المفاوضات، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية. وسلّم وزير الداخلية الباكستاني رسالة خطية من مسؤولي بلاده إلى قائد الثورة خلال لقائه بوزير الخارجية بعد ظهر أمس.
وكان قد وصل نقوي الذي زار ايران عدّة مرات خلال الأسابيع الأخيرة مساء أمس الأول إلى طهران، وكان في استقباله فور وصوله وزير الداخلية إسكندر مؤمني.
رفع حجم التبادل التجاري
في السياق، أعلن وزير الداخلية، إسكندر مؤمني، عن اتفاق بين طهران وإسلام آباد لرفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، وقال: أثمّن الدور الفعال لباكستان، الدولة الصديقة والشقيقة، في الوساطة لخفض حدّة التوتّر بين إيران والولايات المتحدة. وصرّح مؤمني، مساء السبت، في ختام لقائه مع نظيره الباكستاني محسن نقوي، قائلاً: إن باكستان بلد كبير جداً، ولدينا قواسم مشتركة كثيرة، منها الروابط الدينية والثقافية، وباكستان بلد صديق وشقيق وجار لنا. وقد لفت سماحة قائد الثورة الإسلامية آيةالله الإمام السيد مجتبی الخامنئي أيضاً في أول رسالة له إلى الروابط الثقافية والتاريخية بين البلدين.
وقال وزير الداخلية في إشارة إلى حجم التبادلات الكبير بين البلدين: إن جزءاً من زيارة وزير الداخلية الباكستاني يتناول القضايا الثنائية، والتي تشمل أمن الحدود، ومكافحة المخدرات، ومواجهة الإرهاب. وأضاف: تم اتخاذ قرارات جيّدة في المجال الاقتصادي أيضاً، وتقرّر زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين من 3 مليارات دولار سنوياً إلى 10 مليارات دولار؛ وبالطبع، فإن تحقيق هذا الهدف سيكون ممكناً بتعاون الوزارات الأخرى في البلدین.
وتابع وزير الداخلية قائلاً: إن مواقف البلدين كانت متقاربة للغاية في بیشكك (عاصمة قرغيزستان)، حيث أُقيم اجتماع وزراء دول منظمة شنغهاي للتعاون: إنني أقدر الدور الفعال الذي قامت به دولة باكستان الصديقة والشقيقة في الوساطة لخفض التوتر بين إيران وأمريكا.
علاقات أخوية
من جانبه، قال وزير الداخلية الباكستاني: إن إيران وباكستان تربطهما علاقات أخوية، وعندما يواجه أحد الأخوين مشكلة، فإن الأخ الآخر يشعر بها أيضاً، ونأمل أن تنتهي هذه الأزمات قريباً بفضل جهود رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
كما أعرب نقوي عن تقديره لرئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية سيد عباس عراقجي، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني، وقال: نأمل أن نتمكّن من الوصول إلى نتائج بهذا الشأن.
وصرّح نقوي في إشارة إلى الرسالة الهامة التي توجه إلى إيران لتسليمها: أنا هنا لأُسلّم رسالة خاصة من قائد الجيش الباكستاني المشیر عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، تتعلق بالأوضاع الراهنة، إلى سماحة قائد الثورة الإسلامية آيةالله السيد مجتبی الخامنئي، وأعتقد أن هذه الرسالة تحمل أهمية بالغة، وآمل أن تسير الأمور على ما يرام وأن تصل إلى خواتيمها الطيبة وأن تنتهي على خير.
وقد زار نقوي، الذي تتوسّط بلاده المفاوضات بين إيران وأمريكا، طهران مرّتين أواخر شهر مايو/ أيار، والتقى عراقجي في كلتا الزيارتين. وخلال زيارته الأولى لطهران، إلتقى أيضاً بالرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني. 
وتأتي هذه الزيارات المُكثّفة في إطار المساعي الباكستانية للوساطة وتخفيف حدة التوتر بين طهران وواشنطن.
البحث
الأرشيف التاريخي