من الصحارى إلى الغابات
إيران توسّع حضورها السياحي العالمي بملف يضم ثماني قرى متميزة
/ تواصل إيران جهودها الرامية إلى تعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، من خلال الاستثمار في المقومات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها مناطقها الريفية. وفي هذا الإطار، أعلنت الجهات المعنية بالسياحة عن إعداد ملف ترشيح يضم ثماني قرى إيرانية للمنافسة على الانضمام إلى قائمة أفضل القرى السياحية في العالم، التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة للسياحة، في خطوة تعكس اهتماماً متزايداً بتطوير السياحة المستدامة وتعزيز التنمية المحلية.
ثماني قرى إيرانية في سباق التصنيف العالمي
وأعلن رئيس مجموعة تطوير الجاذبيات والمنتجات السياحية، عن استكمال إعداد ملف ترشيح يضم ثماني قرى إيرانية، تمهيداً لإرساله إلى منظمة الأمم المتحدة للسياحة قبل 19 يونيو الحالي.
وتشمل القرى المرشحة: قلعة بالا بمحافظة سمنان، موئل بمحافظة أردبيل، دُرك بمحافظة سيستان وبلوشستان، مصر بمحافظة أصفهان، رياب بمحافظة خراسان الرضوية، شانهتراش بمحافظة مازندران، غيسوم بمحافظة جيلان، وبامنار بمحافظة خوزستان. ويعكس هذا الاختيار التنوع الجغرافي والثقافي الذي تتميز به مختلف مناطق إيران.
وأوضح مهدي بهاروند أن المنافسة الدولية بين القرى السياحية انطلقت في 28 فبراير 2026، إلا أن الجانب الإيراني اضطر إلى انتظار النماذج الرسمية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة لبدء إعداد ملفات الترشيح.
معايير التقييم الدولية
وأكد بهاروند أن ملفات الترشيح يجب أن تستوفي تسعة معايير رئيسية تعتمدها منظمة الأمم المتحدة للسياحة، وفي مقدمتها الابتكار في مجال التنمية المستدامة، حيث لا يقتصر الهدف على تحويل القرى إلى وجهات سياحية جاذبة، بل يمتد إلى ضمان استفادة المجتمعات المحلية من العوائد الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن النشاط السياحي.
وتشمل معايير التقييم كذلك توفر الموارد والجاذبيات السياحية، وحماية التراث وصونه، والاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وسلسلة القيمة والخدمات السياحية، إضافة إلى الحوكمة، والبنية التحتية والاتصالات، والسلامة والأمن والصحة.
وأشار إلى أن القرى التي تنجح في توظيف السياحة كأداة للتنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة تمتلك فرصاً أكبر لتحقيق نتائج متقدمة في المنافسة العالمية.
فرص واعدة للقرى المرشحة
وفيما يتعلق بحظوظ القرى الإيرانية في المنافسة، أكد بهاروند أن القرى الثماني تتمتع بمقومات قوية تؤهلها للوصول إلى التصنيف العالمي، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية تعزيز الابتكار وتطوير البنية التحتية وزيادة مشاركة المجتمع المحلي، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للسياحة الريفية الإيرانية على المستوى الدولي.
مكاسب الإدراج ضمن القائمة العالمية
ويمثل الانضمام إلى قائمة أفضل القرى السياحية في العالم إنجازاً مهماً يحمل العديد من المزايا على المستويين الوطني والدولي. فالقرى الفائزة تحصل على شهادة واعتماد رسمي من منظمة الأمم المتحدة للسياحة، ما يعزز مكانتها كوجهات سياحية عالمية معترف بها.
كما تنضم هذه القرى إلى شبكة القرى السياحية العالمية، الأمر الذي يتيح لها فرصاً أكبر لاستقطاب السياح الدوليين والاستفادة من برامج الترويج والدعم والتعاون الدولي. وعلى الصعيد المحلي، تحظى القرى المدرجة باهتمام أكبر من الجهات المعنية، التي تخصص لها ميزانيات وإمكانات إضافية لتطوير البنية التحتية والخدمات السياحية.
نجاحات إيرانية سابقة
ولفت بهاروند إلى أن خمس قرى إيرانية تمكنت خلال السنوات الماضية من دخول قائمة أفضل القرى السياحية في العالم، وهي كندوان بمحافظة آذربايجان الشرقية عام 2023، وأصفهك بمحافظة خراسان الجنوبية عام 2024، إضافة إلى كندلوس في مازندران، وشفيعآباد في كرمان، وسهيلي في جزيرة قشم خلال عام 2025.
تؤكد إيران من خلال ترشيح ثماني قرى جديدة التزامها بتعزيز حضورها في قطاع السياحة الريفية العالمية، والاستفادة من المقومات الطبيعية والثقافية التي تمتلكها لتحقيق تنمية مستدامة للمجتمعات المحلية. ومن المقرر أن يتم إرسال ملف الترشيح إلى منظمة الأمم المتحدة للسياحة قبل 19 يونيو، على أن تُعلن النتائج النهائية في أكتوبر المقبل، وسط آمال بتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل النجاحات الإيرانية في هذا المجال.
