تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية،خلال إتصال هاتفي مع رئيسة الوزراء اليابانية:
على المجتمع الدولي القيام بدور فعّال لوقف الإنتهاكات الصهيو-أمريكية في المنطقة
وأكد الرئيس بزشكيان، في معرض حديثه عن إلتزام إيران بالحلول الدبلوماسية لحلّ القضايا، استعداد طهران لتسهيل حركة الملاحة البحرية وضمان أمنها في مضيق هرمز، ودعا إلى توسيع التعاون الاقتصادي والتقني بين طهران وطوكيو.
وأعرب الدكتور بزشكيان عن تقديره للمساعدات الطبية والإنسانية التي قدمتها الحكومة اليابانية لإيران، مؤكداً عزم إيران على حلّ القضايا والتوترات في المنطقة عبر الحوار والدبلوماسية.
ولفت رئيس الجمهورية إلى نهج إيران المسؤول في تفاعلاتها الدولية، قائلاً: لطالما اعتبرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدبلوماسية الحل الأمثل لحل القضايا القائمة؛ ولكن للأسف، عرقلت بعض الأطراف، بما فيها أمريكا، المساعي الدبلوماسية بالتنصل من التزاماتها ومواصلة أعمال الكيان الصهيوني المزعزعة للاستقرار.
كما أشار إلى التطورات الإقليمية، واصفاً الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان، واستمرار نزوح المواطنين اللبنانيين، والدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لممارسات الكيان الصهيوني، بأنها أمور مثيرة للقلق، ودعا المجتمع الدولي إلى القيام بدور فعّال لوقف هذه الإنتهاكات.
وفي سياق آخر من الحديث، أكّد الرئيس بزشكيان على أهمية الأمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، قائلاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتمّ الاستعداد لتسهيل حركة الملاحة البحرية. تكمن المشكلة الرئيسية في القيود والعقبات التي تفرضها الولايات المتحدة على الشحن والتجارة الإيرانية. وأكد أن طهران ستتابع بجدية مسألة حركة السفن المرتبطة باليابان، وأشار إلى أنها ستسعى جاهدة لتوفير ممر مائي سلس وسهل للسفن اليابانية. كما شدّد الرئيس بزشكيان على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتّخذ كافة التدابير الممكنة لترسيخ حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والحفاظ على استقرار وأمن هذا الممر الاستراتيجي. وأعرب عن أمله في أنه مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها، سيتم تهيئة الظروف للاستفادة من القدرات التقنية والهندسية اليابانية في مشاريع إعادة إعمار وتطوير مصافي النفط والموانئ والبنية التحتية الاقتصادية الإيرانية المتضررة.
من جهتها، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية، خلال الإتصال، على موقف طوكيو الرافض لحل الأزمة الراهنة بين طهران وواشنطن عبر القوّة، مشدّدةً على أن السبيل الوحيد لحلّها يكون عبر المفاوضات والحوار، واتفق الجانبان على مواصلة التواصل الوثيق وتبادل وجهات النظر باستمرار بشأن التطورات الإقليمية ومحادثات السلام بين طهران وواشنطن.
زيادة صمود المجتمع
على صعيد آخر، أكد الرئيس بزشكيان، خلال تفقّده شبكة شرق طهران الصحّية بهدف مراجعة سير تنفيذ برنامج طبيب الأسرة ونظام الإحالة، أن الشبكة الصحية، إلى جانب تلبية احتياجات العلاج، يجب أن تضطلع بدور فعال في تعزيز الصحّة النفسية، والحدّ من الأضرار الاجتماعية، وزيادة صمود المجتمع، داعياً إلى تسريع دمج برامج الصحة الجديدة، والاستفادة من قدرات المؤسسات المحلية والمساجد والهيئات المرجعية لتحسين مؤشرات الصحة العامة.
خلال هذه الزيارة، التي جرت بحضور وزير الصحة والتعليم الطبي ومحافظ طهران، تم استعراض تقرير حول التدابير المتخذة والقدرات المتاحة والتحديات التي تواجه تنفيذ برامج الصحة، وأصدر الرئيس التوصيات والأوامر اللازمة لتسريع تنفيذ هذه البرامج.
وأكد الرئيس بزشكيان على تطوير خدمات الصحة النفسية والاجتماعية في الشبكة الصحية، مصرحاً: لا تقتصر الصحة على الجوانب الجسدية، ويجب على الشبكة الصحية أن تسعى إلى تقديم خدمات الصحة النفسية والاجتماعية، والوقاية من الأضرار الاجتماعية، كجزء لا يتجزأ من رسالتها.
وفي معرض حديثه عن نهج الحكومة في ربط الشبكة الصحية بالحوكمة المحلية القائمة على الأحياء والمساجد، صرّح الدكتور بزشكيان قائلاً: بإمكان المساجد، وأئمة الجمعة، والجماعات، ورجال الدين، وغيرهم من أصحاب السلطة الاجتماعية، أن يضطلعوا بدور فعّال في تنمية رأس المال الاجتماعي، وتعزيز الوعي الصحي، وتحديد القضايا والاحتياجات المحلية، وتوطيد الصلة بين المؤسسات الاجتماعية والشبكة الصحية. وأضاف: بإمكان المعتقدات الدينية، والروحانية، ورأس المال الثقافي للمجتمع أن تُسهم بدور هام في تعزيز الصحة النفسية، والحد من الأضرار الاجتماعية، وزيادة قدرة الأفراد والمجتمع على الصمود. وفي كثير من المجتمعات، يلجأ الأفراد إلى وسائل مختلفة، كالتأمل، لتحقيق الطمأنينة النفسية، بينما يمكن للقدرات الثقافية والروحية القيّمة الموجودة في مجتمعنا، بما فيها المساجد، أن تُصبح مراكز لتعزيز الطمأنينة النفسية، والتضامن الاجتماعي، والدعم الاجتماعي.
نظام الحماية الاجتماعية
كما أدرج الرئيس بزشكيان، خلال تفقّده لإحدى المؤسسات الخيرية الخاصة بدعم الفتيات واليافعات الأيتام، تمكين الأطفال تحت الحماية وتدريبهم على المهارات وإعدادهم للاندماج بنجاح في المجتمع ضمن أهم أولويات نظام الحماية الاجتماعية في البلاد، وقال: مهمتنا الأهم هي توفير الظروف التي تمكّن هؤلاء الأطفال، من خلال التعليم والمهارات والدعم اللازم، من بناء مستقبل مستقل وناجح وواعد لأنفسهم.
خلال هذه الزيارة، أكد رئيس الجمهورية على مسؤولية الحكومة والمجتمع تجاه الأيتام والأطفال الذين لا يجدون مَن يرعاهم، قائلاً: إن دعم هؤلاء الأطفال ليس مجرد واجب حماية أو رعاية، بل هو جزء من المسؤوليات الأساسية لنظام الحكم في مجال العدالة الاجتماعية، ودعم الفئات الضعيفة، وضمان تكافؤ الفرص لجميع المواطنين.
