للحدّ من تأثير العقوبات الخارجية المفروضة على الدول الأعضاء

مقترح إيراني استراتيجي لأوراسيا.. منظومة مالية مستقلة لتجاوز العقوبات غير القانونية

/ أكد وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني، خلال اجتماع المجلس الاقتصادي الأعلى لأوراسيا في أستانا، على ضرورة تطوير البنى التحتية المالية في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي EAEU، مقدماً مقترحاً لإنشاء آلية مستقلة للتسويات المالية وتوسيع نطاق استخدام العملات الوطنية للحد من تأثير العقوبات الخارجية المفروضة على الدول الأعضاء.
وأعلن محمد أتابك، مساء الجمعة خلال الاجتماع، أن اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والتي مرّ أكثر من عام على بدء تنفيذها، قد خلقت فرصاً جديدة للإقتصادات الوطنية والناشطين الإقتصاديين لدى الجانبين.
وأشار أتابك إلى نتائج هذه الاتفاقية، مضيفاً: إن هذه الآلية وفرت الأرضية لزيادة المبادلات التجارية بين إيران والدول الأعضاء في الاتحاد، وتلعب حالياً دوراً مؤثراً في نمو حجم التجارة المتبادلة، مؤكداً أن الطاقات التجارية بين إيران وأعضاء الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تفوق بكثير المستوى الحالي، وأن وتيرة نمو المبادلات ستستمر خلال السنوات المقبلة.
حماية الاتحاد الأوراسي من العقوبات
واعتبر وزير الصناعة تطوير البنى التحتية اللازمة لتوسيع التعاون الإقتصادي أمراً ضرورياً، قائلاً: إن إنشاء وتعزيز آليات مستقلة للتسوية المالية واستخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية يعد من المستلزمات الأساسية لتحقيق هذا الهدف.
ونوه أتابك بالقول: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بأنه من أجل حماية الاتحاد الاقتصادي الأوراسي من العقوبات الجائرة وغير القانونية المفروضة من قبل بعض الدول الثالثة ضد عدد من أعضاء هذا الاتحاد، فإنه من الضروري إنشاء نظام مالي مستقل عن القوى الخارجية. وأضاف: أن مثل هذه الآلية يمكنها، إلى جانب تسهيل التجارة بين الدول الأعضاء، أن ترفع من مستوى المرونة الاقتصادية للاتحاد في مواجهة الضغوط الخارجية.
التعاون في قطاعي الصناعة والتعدين
كما أكد وزير الصناعة، خلال لقائه مع وزير الصناعة والبناء في جمهورية كازاخستان، على تنفيذ مشاريع صناعية مشتركة بهدف رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وذلك في إطار بحث سبل تطوير العلاقات الإقتصادية الثنائية. وأكد الجانبان، خلال اللقاء، على ضرورة تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، كما اتفقا على إعداد وتوقيع مذكرات تفاهم بين الجهات المعنية في البلدين، بهدف تأطير التعاون وتسريع تنفيذ المشاريع المتفق عليها، بما يسهم في تسهيل مسار تنفيذ الخطط الصناعية. وناقش الجانبان معالجة التحديات المالية التي تواجه المقاولين والصناعيين في البلدين واتفقا على إيجاد الآليات اللازمة لتسهيل إصدار الضمانات المصرفية، بما يضمن تنفيذ المشاريع المشتركة ودعم الشركات الناشطة في هذه المجالات.
حضور الشركات الإيرانية في المشاريع الصناعية بكازاخستان
من جانبه، رحب وزير الصناعة والبناء الكازاخستاني، قانات شارلاباييف، بالمقترحات المطروحة؛ مؤكداً استعداد كازاخستان لتوفير الأطر القانونية والتنفيذية اللازمة لتعزيز حضور الشركات الإيرانية في المشاريع الصناعية بكازاخستان.
كما تم خلال الاجتماع بحث تطوير التعاون المشترك بهدف زيادة الطلب وحجم توفير السلع الأساسية، وتسهيل عمليات التحميل والتفريغ والإفراج الجمركي عن البضائع، وكذلك الاستفادة من التجربة الناجحة للخطوط البحرية بين الموانئ الشمالية الإيرانية (بما في ذلك أنزلي وأمير آباد ونوشهر) وميناء أكتاو، بهدف رفع مستوى التبادلات التجارية.
وأكد الطرفان على التعاون لجذب المستثمرين الكازاخستانيين للاستثمار في الموانئ الشمالية الإيرانية وتوفير السفن المطلوبة في بحر قزوين. وكان من بين المحاور الأخرى لهذا الاجتماع زيادة خطوط الملاحة البحرية في بحر قزوين بين الموانئ الإيرانية والكازاخستانية بهدف زيادة حجم التبادلات البحرية والاستفادة من المزايا التنافسية لهذا النمط من النقل. وختم وزير الصناعة الإيراني ونظيره الكازاخستاني لقاءهما الذي يعد خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الإقتصادية في منطقة أوراسيا بالتأكيد على مواصلة المشاورات الفنية من أجل استكمال مذكرات التفاهم المشار إليها ووضعها موضع التنفيذ. يُذكر أن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يضم روسيا، وبيلاروسيا، وكازاخستان، وقرغيزستان، وأرمينيا، وقد أقامت إيران تعاوناً اقتصادياً واسع النطاق مع هذا التكتل الاقتصادي من خلال اتفاقية التجارة الحرة.
البحث
الأرشيف التاريخي