الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • نداء الإمام القائد
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وخمسة وستون - ٣٠ مايو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وخمسة وستون - ٣٠ مايو ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

باقري كني، مُشيراً إلى أن أراضي المنطقة لن تكون درعاً للقواعد الأمريكية:

إيران مستعدّة لحوار بنّاء من أجل معادلة أمنية جديدة في غرب آسيا

انطلقت الخميس الماضي أعمال الاجتماع الرابع عشر لكبار المسؤولين الأمنيين في موسكو، بمشاركة وفود من حوالي 120 دولة، بما في ذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وترأس نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي لشؤون السياسة الخارجية والأمن الدولي «علي باقري كني» الوفد الإيراني في هذا الاجتماع.
وأشار باقري كني، في كلمة له خلال الإجتماع، إلى تحرّك أمريكا في تقديم خطة «الاتفاق الإبراهيمي» لتطبيع علاقات دول المنطقة مع الكيان الصهيوني، مُعتبراً أن الاسم الحقيقي لهذه الخطّة هو «ميثاق فرعون»، وأوضح أن هذه الخطّة تسبّبت في تزايد انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة.  وتابع باقري كني موضّحاً: لقد تحدّى الكيان الصهيوني وأمريكا فعلياً أمن المنطقة من خلال طرح ما يسمى بـ»الاتفاق الإبراهيمي»، لأن هدف هذه الاتفاقية ليس التطبيع بل استعباد الدول والشعوب. وأضاف: هذه الأيام التي تتزامن مع عيد الأضحى، العيد الحقيقي للنبي إبراهيم(ع) الذي رفض الظلم والقوة ودمر أصنام المتسلطين؛ لذلك، فإن الاسم الحقيقي للخطة الصهيونية ليس «الاتفاق الإبراهيمي» بل «ميثاق فرعون». وأردف: إن الكيان الصهيوني اليوم هو فرعون العصر، الذي يسعى للسيطرة والهيمنة على المنطقة بالاعتداءات وقتل الأطفال، وميثاق فرعون يسعى أيضاً إلى استعباد الدول والشعوب.
لو لم يكن «ميثاق فرعون» لما حدث «طوفان الأقصى»
ولفت باقري كني إلى أنه لو لم يكن هناك «ميثاق فرعون»، لما حدث أساساً السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، مُعتبراً أن معركة «طوفان الأقصى» جاءت كردّ فعل طبيعي للشعب الفلسطيني على هذه الخطة المفروضة؛ الخطّة التي كان أساسها حلّ القضية الفلسطينية والقدس الشريف، والتي كانت ستلغي الحدّ الأدنى من الدعم الإقليمي لفلسطين.
وقال: يُشكّل «ميثاق فرعون» تهديداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر تحويل الدول إلى أدوات للكيان الصهيوني، وكما ثبت في الحروب الأخيرة، فإننا لن نتسامح مع أي تهديد وسنواجهه بردّ حاسم.
أراضي المنطقة لن تكون درعاً للقواعد الأمريكية
وتابع مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: بات واضحا للجميع الآن أن الوجود العسكري الأمريكي والتواطؤ مع الكيان الصهيوني يتحدّيان أمن المنطقة، وبالطبع فإن الدول المستضيفة تدفع أعلى تكلفة. وبيّن أنه لا يمكن أن يصبح مضيق هرمز مصدراً لانعدام الأمن للجمهورية الإسلامية كدولة ساحلية مطلّة عليه، ويجب محاسبة القوى التي استغلت هذا الممرّ ضدّ أمن الدولة الساحلية.
وأكد باقري: مما لا شك فيه أنه لا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولن تكون الشعوب والأراضي في المنطقة دروعا للقواعد الأمريكية بعد الآن. وأشار إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدّة لحوار بناء وتعاون مستدام مع جميع الدول المسؤولة من أجل معادلة أمنية جديدة في غرب آسيا.
واستطرد مؤكداً: إن اليوم منطقة غرب آسيا وخاصة منطقة الخليج الفارسي، بحاجة إلى «معادلة أمنية جديدة»؛ معادلة قادرة على معالجة جذور هذه الأزمة ومنع إعادة إنتاج الحرب وعدم الاستقرار.
ونوّه باقري كني بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بأنه من خلال تعزيز التعاون والاهتمام المتزامن بالأمن والتنمية، يمكن تأمين المصالح المشروعة لجميع الدول وتأسيس نظام جديد وعادل يقوم على مبادئ الأمن الذاتي غير القابل للتجزئة، والخالي من القوى الأجنبية.
وأكد باقري: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة، في سبيل إقامة مثل هذا النظام، للدخول في حوار بناء وتعاون مستدام مع جميع الدول المسؤولة في المنطقة.
كما قال: الهجوم المتعمد والمقصود على مدرسة ميناب واستشهاد 168 طفلاً مظلوماً، كان جريمة أخرى ارتكبت بهدف إخضاع الشعب الإيراني؛ لكن الصمود المذهل للشعب الإيراني والقوات المسلحة الباسلة فيه، أثبت الفشل المتزامن لطموحات العدو وحساباته وأنظمته العسكرية أمام عرض قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأشار الى ان الدفاع الإيراني القوي والمقتدر قد اثبت أن وليمة مصاصي الدماء قد انتهت.
ولفت باقري كني إلى أن العالم الآن يقف على مفترق طرق تاريخي، حيث تحاول قوتان رئيسيتان تشكيل مستقبله؛ فمن جهة، يتجه جنوب العالم وشرقه نحو التعددية والتعاون، ومن جهة أخرى، يضع الغرب المتوحش، الخائف من تراجع وتآكل أسس قوته المهيمنة، مسار اللجوء إلى القوة والعسكرة على جدول أعماله. وذكّر قائلاً: في هذا الوقت، ان التعاون ورفض الأحادية والهيمنة هما الخيارين المتاحين امام العالم. لقد اختارت الولايات المتحدة الأمريكية طريق المواجهة مع العالم الجديد بدلاً من التكيف مع المجتمع العالمي الحقيقي.
إيران قوّة ملهمة وصانعة للأمن
واعتبر باقري كني أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوّة ملهمة وصانعة للأمن، مُؤكّداً على أن سياسة إيران تجاه دول الجوار وتفاعلها الأقصى في السنوات الأخيرة قد لاقى ترحيباً واسعاً وكسب ثقة العديد من الدول.
والتقى باقري كني، على هامش هذا الاجتماع، بكبار المسؤولين الأمنيين الوطنيين في دول روسيا وباكستان والعراق وسويسرا والبرازيل ومصر وجنوب أفريقيا وأفغانستان وتايلاند. كما شارك نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الاجتماع الخاص لكبار المسؤولين الأمنيين للدول الأعضاء في مجموعة «بريكس» وشرح مواقف إيران.
كما أجرى باقري كني، في لقائین منفصلین، مباحثات مع نائبي وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف وغيورغي بوريسينكو، حول قضايا مختلفة من بينها إنشاء معادلة أمنية جديدة في المنطقة.
وخلال هذا اللقاء، الذي حضره أيضاً سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى روسیا، جرى تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الراهنة، والعدوان العسكري الأمريكي - الصهيوني ضد إيران، وإنشاء معادلة أمنية جديدة في المنطقة، وتعزيز التعاون بهدف ترسيخ السلام والاستقرار والأمن الإقليمي، بالإضافة إلى أحداث أخرى مرتبطة بإيران وروسيا على الصعيدين الإقليمي والدولي.
البحث
الأرشيف التاريخي