تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، في اجتماع مع ممثلي النقابات المهنية والأسواق والقطاع الخاص:
تيسير حركة التجارة والصادرات عبر تعزيز العلاقات مع دول الجوار
وأعلن الدكتور مسعود بزشكيان، أمس الإثنين خلال اجتماع مشترك مع ممثلي غرفة النقابات المهنية في طهران وأعضاء غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة، عن بدء المرحلة التنفيذية لخطة الحكومة لإصلاح نظام توزيع السلع، وإلغاء الوسطاء غير الضروريين، وتفويض جزء من إدارة السوق إلى شبكة النقابات، مؤكداً على ضرورة مشاركة النقابات المهنية في تنظيم السوق، وإضفاء الشفافية على سلسلة التوزيع، وترشيد استهلاك الطاقة.
واستعرض رئيس الجمهورية، في اجتماع حضره ممثلو غرفة التجارة وغرفة النقابات المهنية في طهران وهيئة أمناء السوق، أحدث إجراءات وبرامج الحكومة الرامية إلى تعزيز دور ومشاركة النقابات المهنية في عمليات الإنتاج والتوزيع وتنظيم السوق، مؤكداً على ضرورة الاستفادة من طاقات الشبكات النقابية لرفع كفاءة نظام التوزيع وزيادة المرونة الإقتصادية للبلاد.
تحويل شبكة توزيع السلع
إلى شبكة ذكية
وبُحثت في هذا الاجتماع الآليات التنفيذية لخطة الحكومة الرامية إلى تحويل شبكة توزيع السلع إلى شبكة ذكية، وتقليص دور الوسطاء غير الضروريين وخفض الأسعار، فضلاً عن تسهيل وصول المواطنين المباشر إلى السلع الأساسية التي يحتاجونها.
وأشار رئيس الجمهورية إلى القدرة الاستيعابية الواسعة لشبكة توزيع النقابات في جميع أنحاء البلاد، معتبراً هذه الطاقة إحدى أهم أدوات إدارة السوق، والتحكم في الأسعار، والتأمين المستدام للسلع في ظل ظروف الحرب الاقتصادية والضغوط الخارجية.
وأكد بزشكيان أن الإدارة الفعالة لاقتصاد البلاد غير ممكنة دون المشاركة المباشرة لأصحاب الشأن والناشطين الحقيقيين في السوق، قائلاً: إن توجه الحكومة يرتكز على تفويض الأمور إلى النقابات نفسها، والمنتجين، والناشطين الاقتصاديين؛ ذلك لأن الإدارة الميدانية للسوق من قبل الفاعلين الأساسيين في هذا القطاع، ستؤدي -إلى جانب زيادة الإنتاجية- إلى تسريع توزيع السلع، وخفض التكاليف غير المباشرة، وإلغاء السمسرة والوساطة غير المنتجة.
وصرح بزشكيان قائلاً: كلما كانت عملية تأمين السلع وتوزيعها أكثر شفافية واختصاراً، ومبنية على المشاركة المباشرة للنقابات المهنية، تضاءلت فرص إساءة الاستغلال والإخلال بالسوق وإثارة الاستياء العام، وستبوء مساعي الأعداء لضرب إقتصاد البلاد وخلق حالة من عدم الاستقرار النفسي والاجتماعي بالفشل.
استكمال البيانات والمعلومات الإقتصادية
كما شدد رئيس الجمهورية على ضرورة استكمال وتكامل البيانات والمعلومات الاقتصادية للحكومة في مجال الحصة السوقية للنقابات وحجم الاحتياج الفعلي للسوق، مضيفاً: إن الإدارة الذكية للسوق تتطلب الوصول إلى معلومات دقيقة وشفافة وفورية حول وضع إنتاج السلع وتوزيعها واستهلاكها، ويجب تحديد الاحتياج الحقيقي للسوق في كل قطاع بدقة، ومن ثم تفويض حصة كل نقابة وشبكة توزيع إلى الناشطين في ذلك القطاع نفسه، لكي تتم عملية تنظيم السوق وإدارتها بمشاركتهم المباشرة.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى ضرورة تعزيز التآزر بين الحكومة والنقابات والقطاع الخاص، منوهاً: نحن نؤمن بأنه إذا وقفت جميع الأركان الاقتصادية للبلاد جنباً إلى جنب وعملت بانسجام وتنسيق، فلن يتمكن الأعداء من تحقيق أهدافهم في ساحة الحرب الاقتصادية.
إدارة إستهلاك حوامل الطاقة
وفي سياق متصل، أشار بزشكيان إلى ضرورة إدارة استهلاك حوامل الطاقة في ظل الظروف الاقتصادية الحساسة التي تمر بها البلاد، مطالباً النقابات والأسواق والناشطين في شبكة التوزيع بالمساعدة في تأمين الطاقة المستدامة للقطاعات الإنتاجية والخدمية من خلال المشاركة الفاعلة في تنفيذ سياسات ترشيد الاستهلاك.
وخلال هذا الاجتماع، دخلت خطة الحكومة لإصلاح نظام توزيع السلع، وإلغاء الوسطاء غير الضروريين، وخفض السعر الإجمالي للسلع، وتسريع عملية التوزيع، مرحلة التنفيذ بحضور رئيس الجمهورية؛ وهي خطة تسعى -بالاعتماد على طاقات الشبكة النقابية والمشاركة المباشرة للنقابات- إلى زيادة الشفافية، ورفع كفاءة سلسلة التوريد، وحماية حقوق المستهلكين.
إزدهار القطاع الخاص والإمكانات الجيواقتصادية
وفي السياق ذاته، اعتبر الرئيس بزشكيان أن ازدهار القطاع الخاص هو ركيزة أساسية لإزدهار الإقتصاد، محذراً من أن أي تعثر في أداء الوحدات الاقتصادية سينعكس مباشرة على معيشة المواطنين واستقرار الاقتصاد الكلي.
وبشأن تطوير التفاعلات الاقتصادية الإقليمية والمحلية، أضاف بزشكيان: أن الحكومة حرصت على تيسير حركة التجارة والصادرات عبر تعزيز العلاقات مع دول الجوار، واستثمار الإمكانات الجيواقتصادية للبلاد. وأشار إلى أنه رغم الظروف الأمنية الراهنة في المنطقة، يبدي العديد من جيران إيران، في الشمال الغربي والشرق، استعداداً أكبر من أي وقت مضى لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري.
كما وصف بزشكيان الاتفاقيات والآليات الإقليمية، مثل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، بأنها فرصة محورية لتنمية التجارة الخارجية، مؤكداً أن استراتيجية الحكومة تقوم على الاستفادة القصوى من الأسواق الإقليمية والدولية لدعم الصادرات غير النفطية ومساندة التجار ورجال الأعمال الإيرانيين.
وأوضح: أن الحكومة سعت خلال معظم زياراتها الخارجية إلى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، وتوفير الأرضية المناسبة لتسويق المنتجات الإيرانية وتوسيع نطاق حضورها في الأسواق العالمية.
