تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
أمين مقرّ تطوير العلوم والتقنيات المعرفية يؤكد:
ضرورة تحويل الإنتاج العلمي إلى صناعة استراتيجية في مجال «التقنيات العصبية»
وأوضح عطاءالله بورعباسي أن التقاطع بين علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو أفرز مجالاً استراتيجياً يُعرف بـ«التقنيات العصبية»، لافتاً إلى أن الاهتمام بهذا القطاع تزايد في إيران، كما أن مجال «التسويق العصبي» بدأ يرسّخ مكانته العلمية في الأوساط الجامعية الوطنية. وأشار بورعباسي إلى أن تطوير التقنيات العصبية يرتبط بالاحتياجات الحيوية والفرص الاستراتيجية، مؤكداً أن إحداث تحول في الاقتصاد الوطني والانتقال نحو «اقتصاد قائم على المعرفة» يمران حتماً عبر تطوير هذه التقنيات. كما وصف بورعباسي قدرات إيران في هذا المجال بـ«الجديرة بالاهتمام»، مشدداً على أن وجود كوادر شابة ومتخصصة في مجالات الهندسة والطب وعلوم الأعصاب، إلى جانب باحثين إيرانيين ذوي حضور دولي وإنجازات علمية قيّمة، يُعدّ ميزة نسبية تؤهل البلاد لتحقيق نجاحات كبرى في هذا المضمار.
من المختبرات إلى الصناعة
وتطرق بورعباسي إلى طبيعة هذه الصناعة، قائلاً: إن التقنيات العصبية -التي تشمل أدوات مراقبة أو تحفيز أو تعديل نشاط الجهاز العصبي، بدءاً من الدماغ والنخاع الشوكي، وصولاً إلى واجهات الدماغ والحاسوب (BCI) وتقنيات التشخيص المبكر للأمراض- قد تحولت عالمياً إلى صناعة استراتيجية تتقاطع مع المجالات الطبية والعسكرية. وعن التقييم الراهن للوضع في إيران، أوضح أمين مقر تطوير العلوم والتقنيات المعرفية: تمتلك البلاد رصيداً معرفياً وتقنياً متقدماً، تجلى في نشر مقالات علمية معتبرة دولياً في مجالات معالجة الإشارات الدماغية، والنمذجة الرياضية للدماغ، وهندسة الأنسجة العصبية. ومع ذلك، تقف إيران حالياً عند نقطة عبور مفصلية بين الأبحاث الجامعية المتقدمة وتطوير البنى التحتية الصناعية. واختتم بورعباسي بالتأكيد على ضرورة تسهيل مسار التسويق التجاري، قائلاً: من أجل الوصول إلى المكانة العالمية اللائقة، بات من الحيوي أكثر من أي وقت مضى تأسيس شركات معرفية متداخلة التخصصات، وتمهيد الطريق لتحويل الأبحاث الجامعية إلى منتجات سريرية وتطبيقية ملموسة.
