الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وثلاثة وستون - ٢٥ مايو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وثلاثة وستون - ٢٥ مايو ٢٠٢٦ - الصفحة ۳

من حدود الانتظار إلى آفاق الاتصال

عزم مشترك بين إيلام وميسان لفتح معبر «جيلات»

/ تتمتع محافظة إيلام بامتداد حدودي مشترك مع العراق يبلغ 430 كيلومترًا، وهو أطول شريط حدودي بين المحافظات الغربية، ومع ذلك ظلّ العبء الأكبر للتجارة وحركة الزائرين لسنوات طويلة واقعًا على عاتق منفذ مهران الدولي.
ورغم وجود منفذ مهران، فإن هذه المحافظة تمتلك إمكانية إطلاق ثلاثة أسواق حدودية مع محافظات ديالى وواسط وميسان العراقية. ونظرًا لافتقار هذه المحافظات إلى الصناعات الإنتاجية والبنى التحتية اللازمة، يلجأ المواطنون والتجار المحليون في العراق إلى أسواق خارج البلاد لتلبية احتياجاتهم. وبالتالي، فإن إنشاء وتطوير الأسواق الحدودية يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في تنشيط اقتصاد إيلام وتوفير فرص عمل للباحثين عنها على جانبي الحدود. وتُعدّ الأسواق الحدودية من أكبر الطاقات الكامنة في المحافظات الحدودية، وأفضل أداة لتوسيع الصادرات، وتعزيز الاقتصاد المحلي، ودعم الاقتصاد الوطني.
ومن هنا، فإن الاهتمام بإطلاقها وتطويرها ينبغي أن يُدرج ضمن الأولويات الأساسية لمسؤولي محافظة إيلام، بما يسهم في تحسين المؤشرات الاقتصادية.
أمّا منفذ «جيلات»، الذي انضم حديثًا إلى قائمة المعابر الرسمية لمحافظة إيلام والبلاد بعد الموافقة الرسمية من الحكومة العراقية، فيُعدّ أحد المشاريع المحورية والاستراتيجية التي تفتح أفقًا واضحًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في جنوب المحافظة.
ويتميّز هذا المنفذ بقربه من محافظة ميسان العراقية ومركزها مدينة العمارة، ما يمنحه طاقة كبيرة للتحول إلى محور رئيسي للتبادلات التجارية وتصدير السلع الإيرانية إلى العراق والأسواق الإقليمية الأخرى.
توسيع الدبلوماسية وإعادة فتح منفذ «جيلات»
وفي هذا السياق، أعلن المساعد العمراني لمحافظ إيلام عن عزم جاد يجمع مسؤولي محافظتي إيلام وميسان العراقية لافتتاح منفذ «جيلات» الحدودي في قضاء دهلران بحلول أربعينية الإمام الحسين(ع) عام 2026، مشيراً إلى أن اللقاءات المتكررة بين الجانبين والأعمال البنيوية الجارية تبشر بتحقيق هذا الهدف الهام. وصرح رضا دارابي، خلال اجتماع عُقد في قضاء دهلران لبحث آخر مستجدات وضع منفذ «جيلات» الحدودي مع مساعد محافظ ميسان العراقية، قائلاً: إن هناك محادثات مستمرة تجري بين مسؤولي البلدين بشأن البنية التحتية لهذا المعبر الحدودي، وذلك بهدف تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع قيد الإنشاء، مشيراً إلى الزيارات الميدانية المتكررة في فترات زمنية قصيرة، مضيفاً: تؤكد هذه الزيارات على الهمة العالية لدى الطرفين لافتتاح منفذ «جيلات»؛ حيث توصلنا في الاجتماع السابق إلى اتفاق بشأن تدشين معبر مؤقت، ونشهد اليوم خطوات جبارة لتحقيق الخطط المرسومة بهدف تحويل هذا المنفذ إلى حدود دائمة.
وأوضح المساعد العمراني لمحافظ إيلام أنه تم تخصيص 6 هكتارات من الأراضي للمعبر الحدودي في جيلات، مبيناً: أن أعمال التسوية، والتهيئة، وتحديد المواقع، والتصميم تجري حالياً من قبل المقاول. وذكّر دارابي بالاتفاق السابق القاضي بوجود المقاول العراقي في الجانب الآخر من الحدود، وقال: نظراً لاقتراب أيام الأربعينية، يجب تسريع وتيرة العمل لنشهد حركة تنقل الزوار عبر هذه الحدود.
كما أعلن عن تأمين الهياكل المؤقتة للاستقرار في منفذ جيلات، مشيراً إلى أنه تم توفير موقع متنقل مؤقت لتغطية شبكة الهاتف المحمول والـ«فايبر أوبتك» (الألياف الضوئية)، كما أن عمليات إمداد الغاز والمياه قيد التنفيذ، وتتم متابعة استكمال البنية التحتية بكل جدية، مؤكداً على وجود جاهزية كاملة لافتتاح منفذ «جيلات» بحلول الأربعينية، مستدركاً أن تحقيق هذا الأمر الهام يتطلب تعاون ومواكبة الجانب العراقي.
افتتاح منفذ «جيلات» بحلول الأربعين
من جانبه، قال رئيس فريق عمل «جيلات» ومساعد محافظ ميسان لشؤون الاستثمار في هذا الاجتماع: إنه بناءً على اللقاءات والمشاورات الواسعة والإجراءات البنيوية المتخذة، فقد تم التوصل إلى نتائج إيجابية لافتتاح منفذ جيلات بحلول أربعينية الإمام الحسين(ع). وأوضح محسن البخاتي: لقد وصلنا الآن إلى مرحلة باتت فيها الأمنية القديمة للمحافظتين قيد التحقق، ومن المتوقع أن يشهد هذا المنفذ حركة تردد الزوار الأربعينية. وأشار إلى إجراءات الجانب العراقي، معتبراً أن تسوية الأرض تمثل الخطوة الأولى، وأضاف: لقد تم الاستعانة بمقاول لاستكمال البنية التحتية من جانب العراق، لكننا بحاجة إلى طاقة كهربائية مستدامة.
وشدد مساعد محافظ ميسان العراقية على ضرورة تشكيل فرق عمل مشتركة للمراقبة المستمرة لمشاريع البنية التحتية، متابعاً: إن هذا الإجراء من شأنه أن يسرّع وتيرة عملية افتتاح المنفذ الحدودي.
تشكيل فريق عمل لتحديد خط الحدود
من جانبه، وصف المساعد الأمني لمحافظ ميسان وجود منفذ «جيلات» الحدودي بين محافظتي إيلام وميسان بأنه يشكل نقطة تحول في تعزيز القضايا الأمنية.
وأكد العميد سالم الساعدي على استمرار التعاون الأمني والاستخباراتي بين الجانبين، معلناً: بناءً على الخطط المرسومة، سيتم أولاً تدشين منفذ جيلات المؤقت، ومن ثم سيتم إنشاء منفذ دائم ببنية تحتية مناسبة.
وفيما يتعلق بتحديد خط الحدود، قال الساعدي: إن قيادة حرس الحدود في إيلام ودهلران طالبت بتشكيل فريق عمل لتحديد خط الحدود؛ لكن التركيز في المرحلة الحالية منصبّ على تشغيل المنفذ المؤقت، وسيتم تسوية هذه المسائل أيضاً بحلول موعد تحويل المنفذ إلى حدود دائمة.
الحدود.. ميزة التنمية المستدامة في إيلام وميسان
بدوره، أشار المساعد العمراني لمحافظ ميسان إلى الأواصر القومية والثقافية العميقة التي تربط ميسان بإيلام، معتبراً أن افتتاح هذا المنفذ يحمل منافع اقتصادية واجتماعية جمة لكلا المحافظتين.
وأعرب ماجد الزبيدي عن شكره وتقديره للخدمات والإجراءات التي قام بها الجانب الإيراني في تهيئة البنية التحتية لمنفذ جيلات، وقال: بعد التنسيق مع محافظ ميسان، باشر المقاول العمل ميدانياً، وتسارعت وتيرة العمليات التنفيذية في الجانب العراقي. كما أعلن الزبيدي عن تخصيص بند في موازنة محافظة ميسان لإنشاء طريق «علي الغربي» المؤدي إلى معبر «جيلات»، فضلاً عن رصد ميزانية خاصة للهياكل مسبقة الصنع، قائلاً: إن المهلة الزمنية المحددة لاستكمال البنية التحتية هي الأسبوع الأول من شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، ويتم متابعة الأعمال بناءً على هذا الجدول الزمني.
سكّان الشريط الحدودي والأواصر الثقافية والقومية
من جانبه، قال الحاكم المحلي الخاص لقضاء دهلران: إن افتتاح هذا المنفذ، وبغض النظر عن المستوى الكلي للعلاقات بين البلدين، سيعود بالنفع على إيلام وميسان، وسيجني سكان هاتين المحافظتين ثمار ومزايا هذا المشروع. وأشار مراد يكانه إلى الأواصر الثقافية والقومية الواسعة التي يتقاسمها سكان الشريط الحدودي بين المحافظتين، مضيفاً: إن هذه الميزة الفريدة ستلعب دوراً فعالاً في التبادلات التجارية وحركة تنقل الزوار، مؤكداً إن مسؤولي المحافظتين عقدوا العزم على تحقيق حركة تنقل الزوار والتجارة عبر منفذ جيلات بحلول أربعينية هذا العام، بحيث نشهد كل أسبوع تطوراً جديداً في البنى التحتية لهذه الحدود.
هذا ويقع معبر جيلات الحدودي على بُعد 28 كيلومتراً من مدينة دهلران، على الحدود المشتركة مع محافظة ميسان العراقية. ولطالما كان تدشين هذا المنفذ خلال السنوات الماضية أحد المطالب الأساسية لأهالي قضاء دهلران، وذلك من أجل إنعاش الاقتصاد المحلي وتسهيل سفر الزوار إلى العتبات المقدسة.
وعلى الرغم من الجاهزية النسبية في الجانب الإيراني، فإن عملية إعادة فتح منفذ جيلات استغرقت وقتاً طويلاً في السنوات الماضية؛ بسبب الحاجة إلى إنشاء بنى تحتية مماثلة داخل الأراضي العراقية وإجراء التنسيقات الحدودية بين البلدين، إلى أن وافقت السلطات العراقية العام الماضي على إعادة فتح هذا المعبر بفضل المتابعات المستمرة.
البحث
الأرشيف التاريخي